11 أيار/مايو 2007
الشاعرة تقول إنها "تندهش دوما" من ازدياد عدد جمهورها الدولي

من جيفري توماس، المحرر في موقع يو إس إنفو
بداية النص
واشنطن، 11 أيار/مايو، 2007- فازت الشاعرة السوداء لوسيل كليفتون بجائزة ليلي الشعرية للعام 2007، وهي إحدى أهم الجوائز التي تُمنح للشعراء الأميركيين.
وقد نوهت لجنة التحكيم، في سياق منحها كليفتون الجائزة التي تبلغ قيمتها 100 ألف دولار، بـ"الإنسانية الهائلة" و"الأخلاقية" التي تتحلى بها الشاعرة.
وقالت لجنة التحكيم إن "كليفتون أضافت الكثير جداً إلى تجسيد التجربة الأميركية-الإفريقية في الشعر وكانت نوعاً من الوعي التاريخي لأبناء جلدتها والوعي العام لنا جميعا."
وقد أصبحت كليفتون، البالغة الحادية والسبعين من العمر، أول أميركية سوداء تفوز بجائزة ليلي التي تأسست في العام 1986 وتمنحها سنوياً مؤسسة الشعر. وبين الفائزين السابقين بهذه الجائزة شعراء مشهورون من أمثال أدريان ريتش وجون آشبيري ودونالد هول ويوسف كومونياكا، والشاعر ريتشارد ولبر الذي فاز بها في العام الماضي.
وقالت كليفتون لموقع يو إس إنفو، لدى سؤالها عن نظرتها إلى نتاجها ضمن إطار الشعر الأميركي "أنا شاعرة أميركية معاصرة أميركية إفريقية أُنثى."
وأضافت أنه لم يخطر ببالها إطلاقاً أثناء نشوئها وترعرعها في القسم الغربي من ولاية نيويورك أنها ستفوز بمثل هذا التقدير على أعمالها الشعرية. وقالت: "لقد بدأت الكتابة عندما لم يكن يتم نشر أعمال الذين يبدون مثلي في مظهرهم (أي السود)."
ولكن كليفتون أصبحت اليوم من الشعراء الأميركيين الذين يحظون بأعظم قدر من الإجلال. وقالت كريستيان وايمان، محررة مجلة "شعر" (Poetry) ورئيسة لجنة التحكيم التي تختار الفائزين، في سياق إعلانها عن اختيار كليفتون: "إن لوسيل كليفتون تمثل حضوراً قوياً وصوتاً قوياً في الشعر الأميركي. إن أشعارها تجمع في آن واحد بين الغضب العارم والرقة، وبين البساطة وقوة التأثير، وبين الجرأة الحادة والتقوى الخاشعة. إنها لا تشابه أحداً في أعمالها وتبدو أهمية إنجازها الشعري أعظم مع مرور كل عام."
وكانت أول مؤلفات كليفتون الشعرية الـ11، قد ظهرت في العام 1969 بعنوان "أوقات سعيدة" (Good Times)، واختار لانغستون هيوز وآرنا بونتمبس في العام التالي بعض أشعارها لنشرها ضمن مجموعة "شعر الزنوج 1746-1970. وقد فازت الشاعرة بعد ذلك بالكثير من الجوائز، وبينها جائزة الكتاب القومي للعام 2000 عن مجموعة "مباركة القوارب: أشعار جديدة ومختارة، 1988-2000" (Blessing the Boats: New and Selected Poems, 1988-2000). وشغلت منصب الشاعر الرسمي لولاية ماريلاند من العام 1974 حتى العام 1985. كما أنها تحظى بشهرة واسعة كمؤلفة للكثير من كتب الأحداث.
وتتناول كليفتون في أشعارها مواضيع كثيرة مختلفة. فقد كتبت، بوصفها أما لستة أولاد، أشعاراً تناولت العلاقات العائلية والهوية والحب والجنس والموت، كانت جميعها تنضح بوضوح بتجربة السود في الولايات المتحدة. ويعالج الكثير من أشعارها التاريخ الأميركي وعالم اليوم، وهي أشعار عن سود مجهولي الاسم دُفنوا في مزارع قديمة إبان فترة النخاسة والاسترقاق؛ وعن أول حدث قُتل في حوادث الشغب في سويتو، بجنوب إفريقيا؛ وضحية في الثانية عشرة من العمر لمرض الإيدز في جنوب إفريقيا؛ وضحية جريمة القتل العرقية في جاسبر، بولاية تكساس، في العام 1988؛ وهجمات 11 أيلول/سبتمبر، 2001، الإرهابية. وقد نظمت كليفتون أيضاً أشعاراً مرحة مثل "أمنيات للأبناء" (wishes for sons).
وقالت كليفتون: "أنا شاعرة أميركية-إفريقية، وأحاول الكتابة مستقية ما أعرفه عن تاريخ هذا البلد، وبالطبع، تاريخ الأميركيين الأفارقة في هذا البلد." ولكنها أضافت أنها تكتب أيضاً "عن كل شخص."
وأضافت: "أعتقد أن جمهور قرائي هو أناس يشعرون بمثل ما أشعر به، وأعتقد أن هذا يشمل عدداً كبيراً من البشر. ...إن كتاباتي تنبع من إنسانية، وأرغب في أن ينضم إلي في ذلك أولئك الذين كانوا أو يعتزمون أن يكونوا أو هم حالياً من البشر." ومضت إلى القول إنها "دائمة الاندهاش" من تعاظم جمهورها الدولي. وقد تمت ترجمة أشعارها إلى لغات كثيرة بينها النرويجية والفرنسية واليابانية والعبرية والصربية.
وتقترح كليفتون على غير المطلعين على أعمالها ممن يبحثون عن مدخل إليها قراءة ديوانها "امرأة طيبة" Good Woman)) الذي كان في لائحة الكتب النهائية التي تم اختيار الكتاب الفائزة بجائزة بوليتزر للعام 1980 من بينها. وتضم المجموعة دواوينها الشعرية الأربعة الأولى ومقالاً عن عائلة والدها، التي تم إحضار أحد أفرادها إلى الولايات المتحدة من منطقة في إفريقيا أصبحت تعرف اليوم باسم دولة بنين.
ويمكن الاطلاع على قصيدة "حقول التوت" (Mulberry Fields)، التي اعتبرتها كليفتون مدخلاً جيداً إلى أعمالها على موقع مؤسسة الشعر على الشبكة العنكبوتية. ومن أشعارها المحببة إليها أيضاً قصيدة "رسالة كريزي هورس" المتوفرة على نفس الموقع. وكريزي هورس هو زعيم قبيلة لاكوتا الهندية الأميركية وقائدها الحربي الذي لعب دوراً رئيسياً في معركة ليتل بيغ هورن التي تم القضاء فيها على وحدة سلاح الفرسان الأميركية المعروفة باسم وحدة سلاح الفرسان السابعة بقيادة الجنرال كستر في العام 1876. وقالت كليفتون: "إنني أحب المدعو كريزي هورس كثيرا."
وأجابت كليفتون لدى سؤالها عن السبب الذي يدفعها إلى الكتابة بالقول: "سأجيبك بما أجاب به مارتن لوثر كنغ. "لأنني لا أستطيع عدم القيام بذلك."
ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات عن كليفتون وأعمالها الشعرية، بما فيها النص الكامل لقصائد: "أمنيات للأبناء،" و"رسالة كريزي هورس،" و"حقول التوت،" على موقع مؤسسة الشعر على الشبكة العنكبوتية.
كما يمكن الاستماع إلى كليفتون وهي تقرأ بعضاً من أشعارها في مدرسة ماريلاند الثانوية على موقع مكتبة الكونغرس على الشبكة العنكبوتية.
أما للحصول على مزيد من المعلومات عن الأميركيين الأفارقة والشعر، فيرجى الرجوع إلى صفحة الفن وصفحة مدخل إلى التاريخ الأميركي الإفريقي على موقع يو إس إنفو، باللغة الإنجليزية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.