08 أيار/مايو 2007
المسؤول عن المبادرة يقول أمام ندوة إن الهدف هو تخفيض الإصابات بمقدار النصف

من جيم فيشر طومسون، المحرر في موقع يو إس إنفو
بداية النص
واشنطن، 8 أيار/مايو، 2007- جهود مكافحة الملاريا الجارية في العالم حاليا تقوم على أساس علاقات الشراكة الدولية التي تركز على ضرورة أن تتولى إفريقيا مسؤولية وضع الاستراتيجيات الخاصة بالوقاية والعلاج وأن تتاح لها حرية التصرف فيها. ومعروف أن مرض الملاريا يتسبب في وفاة ما يقرب من مليون شخص سنويا في إفريقيا معظمهم من الأطفال والنساء الحوامل.
ويعيش أكثر من 90% من ضحايا الملاريا في العالم في إفريقيا، حيث ينتج عن المرض فقدان حوالى 12 بليون دولار سنويا من إجمالي الناتج المحلي للقارة الإفريقية.
وفي كلمته أمام ندوة عقدتها جامعة جورج واشنطن بالعاصمة الأميركية قال الأدميرال تيموثي زيمر منسق برنامج مبادرة الرئيس بوش لمكافحة الملاريا "إننا نستطيع أن نحتفل الآن بما تحقق من نجاح" للبرامج المطبقة في 15 دولة إفريقية مستهدفة، وكان الغرض منها تخفيض عدد الإصابات بالملاريا بنسبة 50%.
وشارك في رعاية الندوة التي عقدت تحت عنوان "التغلب على الملاريا في إفريقيا: البناء على النجاح من خلال علاقات الشراكة" كلية إيليوت للشؤون الدولية بجامعة جورج واشنطن ومؤسسة ديفيد ميلار.
وكان زيمر قد عُيّن رئيسا لبرنامج الرئيس بوش لمكافحة الملاريا في شهر حزيران/يونيو 2006. وهذه المبادرة الخاصة بالرعاية الصحية كان قد أطلقها الرئيس الأميركي في شهر حزيران/يونيو 2005، وتعد مبادرة تاريخية إذ إنها خصصت مبلغا قدره 1.2 بليون دولار على مدى خمس سنوات لجهود المكافحة التي ترأسها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية بالتعاون مع عدة وكالات حكومية أخرى مهتمة بالرعاية الصحية، بما فيها المراكز الأميركية لضبط الأمراض والوقاية منها.
وطبقا لما قاله زيمر في الندوة فإن "هناك ما يدعو للتفاؤل" بأن حالات الإصابة بالملاريا في إفريقيا يمكن أن تنخفض بشكل مطرد من خلال اتباع مزيج من العلاج بالعقاقير المتطورة مثل عقار (أرتميسينين) والإجراءات الوقائية مثل استخدام الناموسيات الواقية ورش المبيدات الحشرية في المنازل.
وحتى الآن تم علاج ستة ملايين شخص من الملاريا أو استفادوا من التوعية بإجراءات الوقاية منذ بداية تطبيق مبادرة الرئيس بوش قبل حوالي عامين، هذا بالإضافة إلى 11 مليون شخص آخر من المقرر أن تصل إليهم جهود العلاج والوقاية خلال العام الحالي، 2007، حسبما قال بيان الحقائق الصادر عن البرنامج.
وأشار زيمر إلى أن رغبة الأفارقة في أن يكونوا شركاء حقيقيين في جهود القضاء على الملاريا مشجعة جدا، وهذه الشراكة "تتمشى مع استراتيجية المساعدات الخارجية للولايات المتحدة التي تتطلع إلى وجود حكومات متعاونة" تكون لديها خطة مستدامة لمواجهة احتياجات الرعاية الصحية لمواطنيها. "وهذا اتجاه جيد نحو التنمية في المجتمع وأسلوب جيد لتقديم المساعدات الخارجية."
كما أكد المسؤول الأميركي على أن ما ترتب على ذلك كان توفير الولايات المتحدة التمويل بمبالغ كبيرة. وعلى سبيل المثال في العام 1997 كان إجمالي تمويل برامج الوكالة الأميركية للتنمية الدولية لمكافحة الملاريا في إفريقيا حوالي مليون دولار. بينما بلغ ما خصصته الوكالة لجهود المكافحة في العام 2008 أكثر من 300 مليون دولار، حسبما قال المسؤول الأميركي. "وبناء على ذلك، فإن برنامج الرئيس لمكافحة الملاريا في إفريقيا يعد أحد مكونات التزام هذه الحكومة بتنمية المجتمع وتحسين الصحة العامة في القارة السمراء."
ثم أضاف أن مبادرة الرئيس لمكافحة الملاريا تعتبر نفسها "أحد الشركاء في مجال مكافحة العديد" من الأمراض. وأشار زيمر إلى أن الرئيس بوش أهاب أيضا بالقطاع الخاص المساهمة في جهود المكافحة. ومما يسر فعلا هو أن العديد من الشركات التجارية والمنظمات العامة والخاصة الأميركية تشارك في مكافحة الملاريا."
فبعض الشركات الدولية مثل شركة كوكا كولا يمكن أن تقدم مساهمة مفيدة بصفة خاصة في المساعدة في توزيع الناموسيات الواقية من البعوض كإجراء وقائي ضد الحشرة التي تنشر العدوى بالملاريا، حسبما قال جيري تشيمبر المستشار في مجال الإدارة الدولية والمهندس في مجال تصنيع العقاقير الطبية، وهو صاحب خبرة طويلة في مكافحة الحشرات الناقلة للأمراض في إفريقيا.
وفي شرحه لوجهة نظره قال تشيمبر "إن شركة كوكاكولا لها فروع ومراكز توزيع في جميع أرجاء العالم." وبرامج مكافحة الملاريا يمكن أن "تعتمد" على شبكات التوزيع التابعة للشركة الواسعة الانتشار، التي تصل إلى عمق المناطق الريفية والنائية.
أما الدكتور غرابوسكي الذي يعمل في مجال رعاية الصحة العامة بالولايات المتحدة والمعار حاليا للعمل كمنسق لشؤون مكافحة الملاريا في برنامج الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والملاريا والسل، فقد قال في كلمته بالندوة إن برامج مكافحة الملاريا في العالم تركز في الوقت الراهن على زيادة التشاور مع الدول المضيفة للبرامج أو التي تطبقها.
وقال "لقد كان المعتاد أن يقوم المهتمون بالرعاية الصحية في العالم من مواقعهم في مناطق مثل العاصمة الأميركية بإملاء استراتيجيات مكافحة الملاريا على الدول المضيفة لبرامج المكافحة." لكن التركيز حاليا ينصب على "علاقات الشراكة التي تسخر الموارد الأميركية المخصصة لمساعدة الدول الإفريقية على تحقيق أهدافها القومية في مجال الرعاية الصحية."
وأشار غرابوسكي إلى أنه رغم أن هذه طريقة صعبة لمكافحة المرض فإن ميزتها هي "أنها تضمن تحمل الدولة المسؤولية عن تلك الأنشطة" وهو ما يجعل جهود مكافحة الملاريا أكثر استدامة على المدى الطويل.
مزيد من المعلومات عن مبادرة الرئيس لمكافحة الملاريا على الموقع الإلكتروني للبيت الأبيض.
ولمعرفة المزيد عن سياسة الولايات المتحدة المتعلقة بالرعاية الصحية يمكن الرجوع الى صفحة "الصحة" وصفحة المساعدات الأميركية لإفريقيا على موقع يو إس إنفو، باللغة الإنجليزية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.