08 أيار/مايو 2007
مديرة المراكز الأميركية تبين مزايا كمامات التنفس في مواجهة وباء الإنفلونزا
من شيريل بليرين، محررة الشؤون العلمية في موقع يو إس إنفو
بداية النص
واشنطن، 8 أيار/مايو، 2007- أصدرت المراكز الأميركية لضبط انتشار الأمراض والوقاية منها في 3 أيار/مايو الحالي إرشادات مرحلية حول ما إذا كان ينبغي استخدام الكمامات أو كمامات التنفس التي تلبس على الفم والأنف لتنقية الهواء في الأماكن العامة في حال اجتياح وباء إنفلونزا للعالم.
وقالت المراكز إن "الكمامات وكمامات التنفس ربما ساعدت، إذا ما استخدمت بالشكل الصحيح، في الحيلولة دون تعرض البعض للإصابات، إلا أنه ينبغي استخدامها بالإضافة إلى إجراءات الوقاية الأخرى كغسل اليدين للمحافظة على نظافتهما والابتعاد عن التجمعات."
ووضعت الوكالة تحفظات على إرشاداتها من خلال إشارتها إلى أن المعلومات المتوفرة حول استخدام الكمامات وكمامات التنفس لضبط انتشار وباء إنفلونزا يتفشى في التجمعات السكانية محدودة و"من الصعب تقييم فعاليتها المحتملة في الحد من انتشار الإنفلونزا في هذه الأماكن."
ويظهر وباء الإنفلونزا العالمي عندما تتفشى الإنفلونزا في جميع أنحاء العالم نتيجة ظهور فيروس إنفلونزا جديد ينتشر حول العالم ويعرّض الجميع للخطر. وينتقل مثل هذا الفيروس بسهولة من شخص إلى آخر، وذلك في معظم الأحيان من خلال التعامل مع المرضى المصابين بالسعال والعطاس عن قرب (من مسافة أقل من مترين). (أنظر التقرير المتصل بالموضوع).
وجاء في الإرشادات أنه سيكون من الضروري اعتماد مجموعة من الإجراءات الوقائية أثناء استمرار الوباء العالمي، بما في ذلك غسل اليدين وتقليص التعرض للإصابة إلى أقصى حد ممكن من خلال إبقاء المصابين بعيدين عن الأصحاء ومعالجتهم بالعقاقير المضادة للفيروسات، وبقاء أولئك الذين يقومون برعاية أفراد العائلة المصابين بصورة طوعية في منازلهم وتشجيع الجميع على تجنب ارتياد الأماكن المزدحمة والتجمعات التي تضم أعداداً كبيرة من الناس.
وقالت مديرة المراكز، الدكتورة جولي غيربيردنغ، في مؤتمر صحفي عُقد عبر وسائل الاتصال عن بعد في 3 أيار/مايو الجاري، إننا "نعرف أن الكثيرين سيريدون ارتداء الكمامات إن كانوا يعتقدون أنهم سيتعرضون للإصابة بفيروس مرض سارٍ، وقد شاهدنا ذلك بالطبع لدى ظهور أعراض الالتهاب التنفسي الحاد (سارس).
ومرض سارس هو مرض بشري ينجم عن فيروس يصيب الجهاز التنفسي. وقالت منظمة الصحة العالمية إن ذلك الفيروس سبب وباء واسع الانتشار في الفترة الممتدة بين شهري تشرين الثاني/ نوفمبر، 2002، وتموز/يوليو، 2003، إذ بلغ عدد الإصابات المثبتة به أكثر من 8 آلاف إصابة أدت إلى 774 وفاة.
وأضافت غيربيردنغ: "نود لو كانت لدينا معرفة علمية أفضل لمساعدة الناس في التهيؤ لمواجهة ذلك، ونحن نقوم حالياً بأنواع الأبحاث التي ستزودنا بمعلومات أفضل بكثير، ولكن هذه النتائج لن تتوفر إلا بعد بضعة أشهر وربما حتى بعد بضعة سنوات في بعض الأحيان، ولكننا لم نشأ الانتظار."
وقال وزير الصحة والخدمات الإنسانية، مايكل ليفيت: "إن اجتياح وباء إنفلونزا للعالم ما زال تهديداً حقيقيا. ونحن نواصل البحث عن سبل لوقاية الناس وتقليص انتشار المرض. وتشكل الإرشادات التي تم إصدارها اليوم خطوة جيدة في جهد الحكومة الفدرالية المتعدد الأوجه والأوسع نطاقاً لإعداد البلد لمواجهة وباء إنفلونزا عالمي."
وقد ارتكزت التوصيات المرحلية إلى أفضل اجتهادات خبراء الصحة العامة الذين اعتمدوا في أحكامهم جزئياً على المعلومات المتوفرة عن أهمية الكمامات الوقائية في مرافق الرعاية الصحية.
* الكمامات وكمامات التنفس التي توضع على الفم والأنف لتنقية الهواء
إن الكمامات المقصودة هي كمامات فضفاضة تغطي الأنف والفم وتُرمى بعد استعمالها. وهي تشمل عدة أنواع بينها الكمامات التي توصف بأنها للاستخدام في العمليات الجراحية وطب الأسنان والإجراءات الطبية وللعزل وكمامات الليزر.
وتحول هذه الكمامات دون نشر من يرتديها للرذاذ كما تحول دون وصول الرذاذ والرشاش إلى فم وأنف مرتديها. وهي غير مصممة بحيث تقي مستخدمها من استنشاق جزيئات بالغة الصغر. ولا يجوز استخدام الكمامة أكثر من مرة واحدة.
أما كمامات التنفس لتنقية الهواء، وهي كمامة من فئة "ن 95" أكثر تنقية للهواء أجاز استخدامها المعهد القومي للصحة والسلامة المهنية، فقد صممت لوقاية الناس من استنشاق جزيئات بالغة الصغر قد تكون محتوية على الفيروسات.
ويشير تصنيف "ن 95" إلى أن المرشح الموجود في الكمامة يتخلص من 95 بالمئة من الجزيئات التي لا يقل حجمها عن 0,3 ميكرون (والميكرون هو جزء من مليون من المتر)، والتي كان سيمكنها التسرب لولا ذلك إلى الجهاز التنفسي. وكلما ارتفع الرقم في التصنيف كلما كانت نسبة الجزيئات التي يتم منع استنشاقها أعلى. ولا يجوز استخدام كمامات "ن 95"، التي لا يمكن تنظيفها ويمكن رميها، إلا مرة واحدة يتم التخلص منها بعدها.
وتستخدم كمامات التنفس من فئة "ن 95" عادة في أعمال البناء وغيرها من الأعمال التي يكثر فيها الغبار والجزيئات الصغيرة. كما يستخدم مقدمو الرعاية الصحية كالأطباء والممرضات كمامات التنفس لدى قيامهم برعاية المرضى المصابين بأمراض قد تنتقل جراثيمها عبر الهواء.
وما يحدد فعالية كمامة التنفس من هذه الفئة هو درجة الترشيح ودقة إحكام ملاءمتها لمقياس وجه مرتديها. ويتعين أن يكون القياس محكماً جداً كي يتم تنفس الهواء من خلال المادة المرشحة. وهذه الكمامات التنفسية غير مصممة بحيث تكون محكمة القياس إذا ارتداها أحداث أو أشخاص لهم لحى أو شوارب.
وتؤمن كمامات التنفس، نظراً لكونها تحول دون وصول الجزيئات الصغيرة جداً إلى الجهاز التنفسي، وقاية أفضل من الوقاية التي تؤمنها الكمامات العادية.
* إرشادات مراكز ضبط انتشار الأمراض والوقاية منها
قدمت مراكز ضبط انتشار الأمراض والوقاية منها نصائح محددة لتقليص خطرة الإصابة بالعدوى في حال وجود وباء عالمي. ويجب على الأشخاص القيام بما يلي:
- تجنب الأماكن المزدحمة والحالات التي تفرض على المرء التعامل عن قرب مع الآخرين كلما أمكن ذلك، بدل الاعتماد على استخدام الكمامات وكمامات التنفس.
- في حال التواجد في الأماكن المزدحمة، فكر في استخدام الكمامات لوقاية الأنف والفم من الرذاذ الناجم عن سعال الآخرين وتقليص احتمال نقل سعالك أنت الرذاذ للآخرين؛ و
- استخدم كمامات التنفس في الحالات التي يستحيل عليك فيها تفادي الاتصال بشخص يمكنه نقل العدوى إليك، كأن تكون مضطراً للاعتناء بمريض في المنزل.
وجاء في الإرشادات أنه ينبغي على المرء التفكير باستخدام الكمامات خلال وباء الإنفلونزا إن كان مصاباً بالإنفلونزا ويعتقد أنه قد يتعامل عن قرب مع آخرين، أو كان يعيش مع شخص ظهرت عليه أعراض المرض، أو كان سيمضي بعض الوقت في مكان عام مزدحم بالناس.
وينبغي على المرء التفكير باستخدام كمامات التنفس خلال تفشي وباء إنفلونزا عالمي إن كان صحيحاً ولكنه يتوقع أن يتعامل عن قرب مع أشخاص مصابين بوباء الإنفلونزا.
ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات عن الكمامات وكمامات التنفس وعن إجراءات الوقاية المحلية بالرجوع إلى موقع الحكومة الأميركية الخاص بوباء الإنفلونزا العالمي.
كما يمكن الحصول على مزيد من المعلومات حول الجهود الأميركية والدولية لمكافحة إنفلونزا الطيور بالرجوع إلى صفحة إنفلونزا الطيور، المتوفرة باللغتين العربية والإنجليزية، على موقع يو إس إنفو.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.