America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية

08 أيار/مايو 2007

تهديدات القرن الحادي والعشرين لحرية الصحافة

نص كلمة وكيلة وزارة الخارجية للدبلوماسية العامة والشؤون العامة كارين هيوز

 
صورة أكبر
وكيلة وزارة الخارجية للدبلوماسية العامة والشؤون العامة، كارين هيوز
وكيلة وزارة الخارجية للدبلوماسية العامة والشؤون العامة، كارين هيوز. (من الأرشيف، © AP Images)

واشنطن، 8 أيار/مايو، 2007- في ما يلي نص كلمة كارين هيوز، وكيلة وزارة الخارجية للدبلوماسية العامة والشؤون العامة، في مركز فريدوم هاوس بمناسبة يوم الصحافة العالمي، التي ألقتها يوم الأول من أيار/مايو الجاري.

بداية النص

شكراً لعضو الكونغرس، السيدة روس – لتينن. يُشرفني ان أكون هنا اليوم في مؤسسة فريدوم هاوس ومجلس حكام الإذاعة لأتحدث بشأن القضية الهامة المتعلقة بحرية الصحافة. ربما يعرف البعض منكم أنني بدأت حياتي المهنية كصحافية، وعملت طيلة سبع سنوات كمراسلة لمحطة تلفزيونية في دالاس – فورت وورث.

وبصفتي مراسلة حينئذ، فقد غطّيت كل الأحداث، من الأعاصير إلى المجلس التشريعي في تكساس، وقد كان من الصعب علي أحياناً أن أعرف ما هو الفرق بين كل منها. فخلال تغطيتي للعملية السياسية، وجدت نفسي انجذب الى الكثير من القضايا، من الضرائب، وحتى الى فترات فتح الحدائق العامة، لأنني شاهدت الأثر الذي كان لذلك على حياة الناس. لقد غطيت الحملات السياسية والسباق الى الرئاسة سنة 1980، وفي حين يصبح بعض الصحفيين ميالين للسخرية بما يخص السياسة، لكنني شهدت  تجارب مخالفة، ووجدت نفسي استلهم من الناس الطيبين الذين التقيتهم من الحزبين السياسيين، والذين كانوا مستعدين لوضع أسمائهم على المحك، وتَحمّل الانتقاد، وعناوين الصحف الرئيسية المسيئة التي لا مهرب من وجودها، وينخرطون في محاولات لجعل مجتمعاتهم وبلدهم مكاناً أفضل. وقد قررت ان أكون جزءاً من كل ذلك، وهكذا تركت العمل كمراسلة سنة 1984 لأصبح المُنسّقة الصحفية في تكساس لحملة ريغان – بوش، ومنذ ذلك الحين عملت في حملات انتخابية محلية كما على صعيد الولايات وعلى المستوى القومي، وفي مكتب حاكم تكساس، وفي البيت الأبيض، والآن في وزارة الخارجية. وهكذا تسنّت لي، خلال 30 عاماً من حياتي المهنية، فرصة النظر الى الصحافة والحكومة، كما تقول الأغنية، من كلا الوجهتين.

وفي حين ان بعضاً منا في الحكومة يحبون أحياناً التذمر بشأن آخر العناوين الكبرى للصحف أو الطريقة التي تكتب بها قصة إخبارية ما، فاننا ندرك أيضاً الأهمية الحيوية لحرية الصحافة بالنسبة للمجتمع الحر. فكما قالت الوزيرة رايس مؤخراً: "ليس هناك ركن للديمقراطية أهم من الصحافة الحرة والنشطة."

يطلق على حرية الصحافة أحياناً كثيرة صفة الحرية الأولى، ولسبب جيد فهي، في الواقع، تحمي حرية الفكر والتعبير. فالصحافة الحرة لا غنى عنها للنقاش الفاعل، ولجمهرة الناخبين المطلعة. الصحفيون يحاسبون المسؤولين الحكوميين، واعتقد ان واحداً من أفضل الاختبارات الأخلاقية الذي تم ابتكاره هو: هل ستكون مرتاحاً للقراءة حول هذا القرار او الإجراء في العناوين الرئيسية للصفحة الأولى في جريدة صباح الغد؟ يكشف الصحفيون أخبار الفساد والجريمة ويسلطون الأضواء على الإساءات الى حقوق الإنسان. وربما لهذه الأسباب بالذات، نعيش في زمن من الخطر الكبير الذي يواجه الصحفيين حول العالم، فهم مُعرضّون لمخاطر أكبر من اي وقت مضى، ويجري تهديدهم، وسجنهم او قتلهم، وتأتي التهديدات من أماكن مختلفة من الجريمة المنظمة، والإرهابيين، وتجار المخدرات، بل وأحياناً من الحكومات نفسها.

هذا الاتجاه المقلق يجب ان يدق أجراس الإنذار، ويطلق صيحة احتجاج دولية مدوية أكثر. وفقاً للمراسلين بلا حدود وللجمعية العالمية للصحفيين، قُتل عدد قياسي، يزيد عن 110، من الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام في العام الفائت، مما جعل سنة 2006 "السنة الأكثر دموية المسجلة الخاصة بالصحافة في مختلف أرجاء العالم". وخلال العقد الأخير، قُتل أكثر من 500 صحفي.

إحدى أبرز القضايا المبلغ عنها خلال العام الماضي كان اغتيال آنا بولتكوفسكايا، الصحفية الروسية الشجاعة، التي أُرديت بالرصاص في تشرين الأول/أكتوبر الماضي. فقد وجدت مقتولة بأربع طلقات في مصعد مبنى شقتها في موسكو. وفقاً للتقارير الصحفية، تُرك مسدس عند قدميها، وهي بمثابة بطاقة شخصية لقاتل مأجور بموجب عقد.

لقد كانت بولتكوفسكايا ناقدة شرسة للحرب في الشيشان وللحكومة الروسية. فقد تلقت تهديدات بالموت عدة مرات لكنها ثابرت، كادحة عبر الثلوج والجداول المائية المتجلدة للإستدارة من وراء حرس الحدود والتسلل الى منطقة الشيشان على متن عربة تبن برفقة عمال زراعيين. يوم اغتيالها، كانت تنوي نشر قصة اخبارية طويلة حول ممارسات التعذيب التي يقال انها كانت تستخدم من قبل السلطات الشيشانية. كانت مقابلتها الصحفية الأخيرة قبل وفاتها مع إذاعة أوروبا الحرة/إذاعة الحرية التي تثير لدّي مشاعر حادة خاصة. فكجزء من وظيفتي، أقوم بتمثيل  الوزيرة رايس في مجلس حكام الإذاعة الذي يشرف على هذه الإذاعة. كانت بولتكوفسكايا مشاركة منتظمة في برامج اللغة الروسية في إذاعة أوروبا الحرة/إذاعة الحرية، وهي إحدى المراكز الإعلامية الالكترونية القليلة في روسيا التي كانت تبث تقاريرها الجريئة على الهواء. في صباح وفاتها، قالت لإحدى صديقاتها انها استيقظت ولديها شعور بأن هذا سيكون اليوم الذي تموت فيه. ومن المؤسف ان مشاعرها الغريزية كمراسلة كانت صحيحة.

أذكر قصتها أولاً لأنها أصبحت ترمز الى الوحشية الجديدة ضد الصحفيين. كانت آنا قد اختيرت مؤخراً من قِبَل اليونسكو لِتَسّلم جائزة غيليرمو كانو العالمية لحرية الصحافة. وقد جددنا، في وزارة الخارجية طلبنا الى الحكومة الروسية بإجراء تحقيق فوري وعميق حول اغتيالها. فيجب تحديد هوية هؤلاء المسؤولين وتقديمهم الى العدالة.

الصحفيون أمثال آنا بولتكوفسكايا هم في الخطوط الأمامية للحرية الإنسانية. وإذا كانت قصتها هي الأكثر شهرة، إلا انها وللأسف ليست الوحيدة.

ففي كل منطقة من العالم نجد أن الصحفيين محاصرون. في أميركا اللاتينية، قتل خمسة صحفيين في فنزويلا خلال خمس سنوات في ذات الوقت الذي تم فيه تقييد حرية الصحافة... وقُتل آخرون في كولومبيا، وغواتيمالا، وغوايانا. في المكسيك، قتل ستة صحفيين كانتقام مباشر لتقاريرهم. في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وُجد محرر جريدة هناك مقتولاً في غرفة فندق، وكانت يداه موثقتين خلف ظهره، بعد يوم على نشر جريدته مقالات حول الجريمة المنظمة والفساد في حكومة المدينة.

في جنوب شرق آسيا، قتل تسعة صحفيين في باكستان وحدها منذ سنة 2002، من بينهم دانيال بيرل وقبل مدة قصيرة قتل محمد اسماعيل، مدير مكتب باكستان برس انترناشنال، في إسلام أباد. فقد وُجد رأسه محطماً بقضيب من الحديد.

في الشرق الأوسط، قتل صحافيان كبيران في لبنان، هما سمير قصير وجبران تويني اللذان اغتيلا سنة 2005. كان الاثنان من أشد منتقدي التدخل السوري في الشؤون اللبنانية وبطلي سيادة وحرية لبنان. وأصيبت مي شدياق، المراسلة التلفزيونية اللبنانية التي انتقدت التدخل السوري في لبنان، بإصابة بليغة جراء انفجار قنبلة زرعت تحت مقعد القيادة في سيارتها. ففقدت يدها اليسرى ورجلها اليسرى. بقيت مي شدياق في المستشفى تسعة أشهر، وخضعت لـ 26 عملية جراحية، لكنها قالت بروحها المعنوية المعتادة، "لقد أعطيت بلدي يداً ليكافح بها، ورجلاً لرفس كل الأعداء، وهم ليسوا بالقليلين". لقد عادت مجدداً الى تقديم برنامج على الهواء في الصيف الماضي، على الرغم من انها لا تزال تتلقى التهديدات.

إننا قلقون جداً بسبب التهديدات ضد الصحفيين الذي يعملون في الخدمات الإعلامية مثل إذاعتي أوروبا الحرة/إذاعة الحرية وصوت أميركا، وهي المصادر الوحيدة للأنباء والمعلومات الموثوقة بالنسبة للناس في بعض أنحاء العالم. لقد قتل مراسلو صوت أميركا في العراق، واستُهدفوا في زيمبابوي، وتعرضوا للهجمات في صربيا، وأُوقفوا في أنغولا، وأُجبروا على الاختباء في رواندا، وأخرجوا بالقوة من بوروندي، واحتُجزوا في نيجيريا.

قبل أسابيع قليلة، تم اختطاف خمائل محسن، المذيعة الموهوبة التي كانت تعمل في إذاعة العراق الحر، وقتلت رمياً بالرصاص في بغداد. كانت أما لثلاثة أولاد، وصوتا جريئا لحرية التعبير.

وتّم سجن مراسل صحفي كان يعمل مراسلا للخدمة التركمانية من إذاعة أوروبا الحرة/إذاعة الحرية، على يد الحكومة العام الفائت، وتوفي في ظروف مشبوهة. وحكم على مراسل أوزبكي لإذاعة أوروبا الحرة/إذاعة الحرية، بالسجن ستة أشهر بحجة انه أهان موظفاً في الأجهزة الأمنية بينما كان يغطي أعمال العنف ضد المدنيين في أنديجون. وأغلقت مكاتب الاخبار في طشقند كما تم احتجاز مراسلي الإذاعة باللغة الروسية.

وفي الوقت الذي نجتمع فيه هنا اليوم، ترفض الحكومة الإيرانية السماح للصحفية في إذاعة أوروبا الحرة/إذاعة الحرية، بارناز عظمية، بمغادرة إيران، حيث ذهبت لزيارة والدتها التي أدخلت الى أحد المستشفيات بسبب وعكة صحية ألمت بها. فقد صادر المسؤولون الإيرانيون جواز سفرها لدى وصولها الى هناك، ورفضوا حتى الآن إعادته، قائلين لمحاميها انه لن يُعاد "قبل سنتين أو ثلاث سنوات". إننا نحتج بقوة على إبقاء المسؤولين الإيرانيين بارناز عظيمة في إيران ضد إرادتها، ونطالب الحكومة الإيرانية بالسماح لها بمغادرة البلاد لتتمكن من العودة الى عملها، وما هو أهم، العودة الى أولادها وأحفادها.

أظهر إحصاء عالمي أُجري العام الفائت، انه تم سجن 134 صحفياً، وهو رقم قياسي. ففي بورما، حُكم بالسجن لمدة 19 سنة على رجلين لمجرد انهما نشرا مجموعة من القصائد المؤيدة للديمقراطية. في 12 آذار/مارس، حُكم على الصحفي البورمي، يو وِن تِن، بالسجن قرابة 18 سنة على يد الطغمة العسكرية، وقد احتفل بعيد ميلاده السابع والسبعين من وراء القضبان وهو يعاني من صحة ضعيفة.

إن أكبر عدد من الصحفيين المسجونين، أكثر من 30، في اي مكان في العالم، موجودون في الصين. وهناك أيضاً حوالي 50 مدوناً على الانترنت وراء القضبان. فعلى الرغم من التقدم على بعض الجبهات، لا يمكن للصين ان تكون فخورة بسجلها المتعلق بحرية الصحافة. لقد اتخذت الصين خطوة مستحسنة عندما أعلنت عن التخفيف المؤقت لحدة القوانين على الصحفيين الأجانب لتمكينهم من العمل بحرية أكثر استعداداً لدورة الألعاب الأولمبية لسنة 2008 التي ستجري في بكين. وعندما قمت بزيارة للصين، تحدثت الى المسؤولين الحكوميين حول أملنا بأن يكون هذا الإجراء دائماً لكي تصبح الصين أقرب الى المعايير الدولية.

يؤكد التدفق المتواصل للتقارير التي تصل الى مكتبي ان الصحفيين يواجهون اليوم أخطاراً أكثر من اي وقت مضى. فخلال الأسبوع الماضي، حُكم على صحفي كوبي معارض بالسجن لمدة أربع سنوات. وفي تركمنستان، تمّ الأسبوع الماضي، تعطيل خطوط الهاتف الأرضية والنقالة لأربعة مراسلين على الأقل لإذاعة أوروبا الحرة/إذاعة الحرية. يقول المراسلون ان المسؤولين الأمنيين يقتفون أثرهم يومياً. وفي الأسبوع الماضي ألقت الاستخبارات الروسية (كي جي بي) القبض على مستمع لخدمة إذاعة أوروبا الحرة/إذاعة الحرية باللغة البيلاروسية بسبب توزيعه مواد تروّج لبرامج هذه الإذاعة. فقد أصبحت بيلاروس (روسيا البيضاء) إحدى البلدان الأكثر رقابة في العالم.

الولايات المتحدة قلقة لأن العديد من الحكومات لا تتحرك لإسكات الأصوات الفردية وحسب، بل تعمل أيضاً على إلغاء الوسائل الإعلامية تماماً، في بورما وكوريا الشمالية، حيث لا وجود للصحفيين المستقلين؛ وسورية لا تسمح تقريباً بأية حرية للصحافة المحلية، كما ان الحكومة تقيّد او تراقب الصحافة بصرامة في تونس، وإريتريا، وزيمبابوي، وأوزبكستان، وكوبا، وغينيا الإستوائية. التعديلات المثيرة للجدل لقوانين الصحافة في كازاخستان شدّدت الرقابة الحكومية على وسائل الإعلام، كما ان قانون الطوارئ قيّد جزئياً حرية التعبير والصحافة في مصر.

هذه التهديدات التي تحصل في سائر أنحاء العالم ضد حرية الصحافة يجب أن تشكل هواجس كبرى بالنسبة للأسرة الدولية، لأنها لا تهدد الصحفيين الأفراد وحسب، بل وأيضا المجتمع المدني نفسه.

ان إسكات الصحفيين، سواء كتبوا من مقاهي الانترنت، أو في الصحف الأدبية او الصحف اليومية، له أثر مخيف. فالمعلومات تتعرض للحظر، وتعتبر المعلومات حيوية في هذا العالم المُعولم. إخفاء التقارير حول حالات أنفلونزا الطيور يزيد المخاطر ليس بالنسبة للناس في بلد واحد فحسب، بل وأيضاً بالنسبة للناس في كل بلد. أما قتل المراسلين الذين يحققون في تجارة المخدرات فله عواقب تتخطى حدود الدول، وتشجع انتشار الجريمة المنظمة. ويتيح اغتيال المراسلين الذين يفضحون سوء ممارسات الحكومات نمو الفساد والتأثير على دائرة متسعة من شركات الأعمال والأفراد.

ماذا ينبغي علينا جميعاً ان نفعل؟ أحد أهم الأشياء التي يمكننا عملها هو تسليط الأضواء على المشكلة، وبناء الوعي بالنسبة للتهديدات التي يتعرض لها الصحفيون، والحاجة الماسة الى الصحافة الحرة النابضة بالحياة.

مجموعات الوسائل الإعلامية، ومن ضمنها الجمعية العالمية للصحفيين، ولجنة حماية الصحفيين، وجمعية "مراسلون بلا حدود" رفعوا الصوت عالياً واحتجوا على الحكومات بعزم رائع.

لقد استحوذ الرابط بين الصحافة الحرة والديمقراطية والتنمية على مزيد من الاهتمام في الأجهزة الدولية مثل اليونسكو، ومنظمة التجارة العالمية، والبنك الدولي. اما الواجب فهو المزيد من التركيز.

تلتزم الحكومة الأميركية بشكل كامل تعزيز الدور الهام للصحافة الحرة. فالوصول الى المعلومات والشفافية هامان جداً بالنسبة للبلدان النامية بحيث اننا نتبع أثر حرية الوسائل الإعلامية كجزء  أساسي من تقريرنا السنوي عن حقوق الإنسان، حيث نبلّغ عن العنف ونستنكره. إننا نعمل لأجل بناء أسس أقوى لحرية الصحافة العالمية عن طريق تقديم المساعدة لإنتاج البرامج الإذاعية والتلفزيونية المستقلة عن الوسائل الإعلامية التي تسيطر عليها الدول، وعن طريق تمويل البرامج لإتاحة الوصول إلى الإنترنت والتدريب.

ومع الحرية تترافق، بالطبع، المسؤولية، وعلى الصحفيين تقع مسؤولية ان يكونوا منصفين ودقيقين. تساعد الحكومة الأميركية العديد من المنظمات غير الحكومية التي تؤمن تدريب الصحفيين والمحررين ومدراء الوسائل الإعلامية من بلدان العالم على معايير النزاهة والموضوعية. لقد أطلقنا، بالشراكة مع معهد آسبن وعددٍ من معاهد الصحافة، برنامجاً جديداً، وهو برنامج "إدوارد آر مورو للصحافة،" لتقديم التدريب المتطور الى الصحفيين الدوليين، فحوالي 200 منهم أنهوا مؤخراً زيارة للولايات المتحدة دامت ثلاثة أسابيع، اجتمعوا خلالها مع صُنّاع السياسة، وتلقوا تدريباً على المعايير المهنية للتقارير الموضوعية، وتعلموا المزيد عن بلدنا.

ويسرني ان أنقل إليكم أننا سوف نؤمن في المستقبل مزيداً من المساحات في برنامج إدوارد آر مورو للصحفيين الذين بقوا على قيد الحياة بعد الصحفيين الذين قتلوا، والذين اختاروا دراسة الصحافة، او ان يصبحوا صحفيين أنفسهم. ان عملهم سوف يحافظ على بقاء روح حرية التعبير حيّة.

إنني سعيدة بأن وكيلة وزارة الخارجية بولا دوبريانسكي، استطاعت الحضور هنا في وقت أبكر اليوم للتحدث عن التهديدات التي تتعرض لها حرية الانترنت. وفي شباط/فبراير الماضي، أطلقت الوزيرة رايس فريق المهمة العالمية لحرية الانترنت (GIFT)، لإدراكها بأن حرية الانترنت هي مُكوّن أساسي لحرية الصحافة. تلتزم الولايات المتحدة بشكل كامل المقاربات المبتكرة لمحاربة الرقابة على الانترنت، مثل تطوير موقع آمن على الشبكة للصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان في البلدان المُغلقة.

ان احد أهم أدوارنا في وزارة الخارجية هو الدفاع عن المدافعين عن الحرية. فعندما تتحرك الحكومات لتقييد حريات الصحافة، نعرب عن استنكارنا بقوة. لقد طالب الرئيس بوش شخصياً الحكومة الصينية بإطلاق سراح الباحث في جريدة نيويورك تايمز جاو يان. واجتمعت الوزيرة رايس مع زملاء وإبن آنا بولتكوفسكايا لتقديم تعازيها خلال زيارتها لموسكو، وأجرت أول مقابلة مع الصحفية اللبنانية مي شدياق عندما عادت هذه الأخيرة الى عملها. وعندما أقفلت حكومة أذربيجيان محطة التلفزيون والإذاعة الأولى في البلاد، أي إن إس (ANS)، في الخريف الماضي، احتّج المسؤولون الحكوميون لدينا، وأنا من بينهم، على عدة مستويات. واليوم، عادت محطة أي إن إس الى البث على الهواء.

هذا الأسبوع، في الثالث من أيار/مايو، يحتفل العالم باليوم العالمي لحرية الصحافة تكريماً للصحفيين الشجعان، من بيلاروسيا وحتى كوبا وإيران، الذين يكافحون ببسالة من أجل حرية التعبير عن أنفسهم، ومن أجل إعلام المواطنين في دولهم.

يجب أن تخرج الرسالة الى العلن بأن العالم يهتم بحرية الصحافة، ليس في اليوم العالمي لحرية الصحافة وحسب، بل وفي كل يوم، للإشارة الى أن الناس يتطلعون ويضغطون على الحكومات من أجل المساءلة الكاملة بالنسبة للهجمات ضد الصحفيين وضد حرية الصحافة.

قبل اغتياله بوقت قليل في كانون الثاني/يناير، كان الصحفي التركي الأرمني هرانت دنك، على ما يبدو، يشعر انه في خطر، وكتب آخر عمود صحفي له حول التهديدات بالموت التي كان يتلقاها. وعندما سقط صريعاً إثر إطلاق النار عليه في الأسبوع التالي، خارج مكتب صحيفته، نزل آلاف الناس الى الشوارع، واستنكر رئيس الوزراء التركي الاغتيال معتبراً إياه هجوماً على السلم والاستقرار في البلاد. فكما قال، "لقد أطلقت رصاصة على حرية الفكر وعلى الحياة الديمقراطية."

إذاً، نريد ان نقول لجميع الصحفيين الشجعان، بمن في ذلك الكُتّاب والمحررون، والمنتجون، والمصورون، الذين يُعرّضون حياتهم للخطر يومياً في العديد من البلدان، إننا نريدكم أن تعلموا أن أميركا تقف الى جانبكم في دعمكم لحرية الفكر وللحياة الديمقراطية. نريد أن نكون شركاءكم ومؤيديكم في الحفاظ على حرية الصحافة لكي تزدهر حرية الفكر والتعبير.

شكراً لكم.

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي