07 أيار/مايو 2007
البحاثة ما زالوا مختلفين حول بعض الجوانب حاسمة الأهمية في سيرة السيدة الأميركية الهندية
من ستيفن كوفمان، المحرر في موقع يو إس إنفو
بداية النص
واشنطن، 7 أيار/مايو، 2007- من هي بوكاهونتاس الحقيقية؟
تصور إحدى أشهر القصص المتعلقة بإنشاء جيمز تاون، أول مستوطنة إنجليزية دائمة في أميركا الشمالية، بواكاهونتاس، ابنة زعيم قبيلة باوهاتان (من قبائل ما كان يطلق عليه اسم الهنود الحمر) واهونسوناكوك، على أنها بطلة أنقذت القائد الإنجليزي جون سميث، من الموت نتيجة الضرب المبرح بالهراوات في العام 1607. وقد رويت هذه القصة كفيلم صور متحركة أنتجته شركة ديزني في العام 1995، وحمل اسم "بوكاهونتاس"، وفي فيلم تيرنس مالك "العالم الجديد" (ذا نيو وورلد) الذي عُرض بعد ذلك بعشر سنوات. وأوعز الفيلمان بوجود علاقة عاطفية بين البطلين بوكاهونتاس وسميث.
ولكن بعض البحاثة يجادلون بعدم دقة هذه الرواية من الناحية التاريخية، خاصة وأنها لم تروَ أساساً إلا في كتابات سميث نفسه وبعد 17 سنة من وقوع الحادث المزعوم. ويجادل البعض بأن سميث أساء فهم مراسم التبني في قبيلة باوهاتان؛ ويقول آخرون إن حادث الضرب بالهراوات قد لا يكون قد وقع فعلاً لأن سميث لم يذكره في أي من اليوميات التي كتبها في تلك الفترة، وإنما اخترع القصة ونمّقها بعد ذلك بسنوات طويلة، بعد أن تزوجت بوكاهونتاس المستوطن الإنجليزي جون رولف واعتنقت المسيحية.
والواقع هو أن "بوكاهونتاس" هو اسم التدليل لماتُواكا، ابنة الزعيم واهونسوناكوك، التي يستدل من الأحداث أنها كانت في العاشرة أو الحادية عشرة من العمر عند تأسيس مستوطنة جيمز تاون. وقد اعتنقت المسيحية، بعد أن أسرها الإنجليز في العام 1613، وتزوجت رولف وتخلت عن اسمها مختارة اسم ربيكا بديلاً له. وقد توفيت أثناء توجهها عائدة إلى فرجينيا في العام 1617، بعد زيارتها إنجلترا، ودفنت في بلدة غريفز إند، في إنجلترا. وقد خلفت بوكاهونتاس، علاوة على القصة العاطفية التي ترتكز أساساً إلى كتابات سميث، ابناً، هو توماس رولف، الذي يؤكد الكثير من أهالي (ولاية) فرجينيا أنهم من سلالته، بمن فيهم قرينة الرئيس وودرو ولسون الثانية، إديث بولنغ غولت، ومستكشف القطب الشمالي الأميرال رتشارد بيرد.
وفي العام 2006، قام وفد يمثل قبائل سكان أميركا الأصليين التي ما زالت موجودة في فرجينيا، وهي قبائل تشيكاهوميني وتشيكاهوميني الشرقية وماتابوني وأمة موناكان الهندية ونانسيموند وبامنكي وراباهانوك وماتابوني العليا، بزيارة قبر بوكاهونتاس في غريفز إند، بإنجلترا. وقد أشادوا هناك بالدور الذي لعبته كسفيرة بين قبيلتها والمستوطنين الإنجليز الأوائل.
ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات عن جيمز تاون وسكانها الأصليين بالرجوع إلى التقرير المتصل بالموضوع.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.