04 أيار/مايو 2007
من البلدان التي وجهّت اللجنة لها انتقادا كوبا وغامبيا والمغرب وروسيا وتايلندة
من جودي آييتا، مراسلة موقع يو إس إنفو لدى الأمم المتحدة
بداية النص
نيويورك، 4 أيار/مايو، 2007- إحتفاء بيوم حرية الصحافة العالمي، أعلنت لجنة حماية الصحافيين التي تتخّذ من نيويورك مقرا لها، أن ظروف الصحافيين تردّت بصورة ملحوظة في عشر دول خلال السنوات الخمس الماضية.
ويوم حرية الصحافة العالمي الذي يحتفى به يوم 3 أيار/مايو من كل عام هو مناسبة لإطلاع الرأي العام العالمي على خروقات ومخالفات حريّة التعبير، والتذكير بأن العديد من الصحافيين يخاطرون بالموت او السجن من اجل تغطية الأحداث بأمانة ودقّة.
وقال نائب مدير اللجنة، روبرت ماهوني، انه يعتبر التقرير الذي أصدرته اللجنة حول أكبر عشرة بلدان مخالفة لحرية الصحافة دعوة منبهة للصحافة العالمية كي تلقي نظرة على البلدان التي تعرّضت فيها الصحافة الى نكسة."
واشار ماهوني في مرتمر صحفي عقد يوم 2 الجاري ان منظّمته، بتعميمها "التدهور الخطير في ظروف الصحافة في هذه البلدان"، تسعى لتوجيه الانتباه الى سجلات حكومات هذه المؤسسات الصحفية بهدف وقف، وربما إلغاء، الاتجاهات السلبية.
وأوردت اللجنة دولا مثل المغرب التي كانت تعتبر في وقت ما من روّاد حرية الصحافة، وكوبا، التي كان لديها سجل سيّء على مدى سنوات وأصبحت تقيد الصحافة بصورة أكبر. (راجع المقال المتصّل بهذا الموضوع، باللغة الإنجليزية).
والدول التي أدرجتها اللجنة على القائمة: إثيوبيا، وغامبيا، وروسيا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وكوبا، وباكستان، ومصر، وأذربيجان، والمغرب، وتايلندة.
وفي العام 2006 لفتت اللجنة الانتباه الى البلدان التي تمارس أشد رقابة على الصحافة مثل بورما وكوريا الشمالية، اللتين يحكمهما نظامان دكتاتوريان قمعيان. وقال ماهوني حول ذلك إن الفارق بين قائمتي العام 2006 والعام الحالي هو أن قائمة 2007 تشمل دولا ذات صحافة نابضة بالحيوية.
اما المدير التنفيذي للجنة، جويل سايمون، فذكر في التقرير ان مسلك جميع هذه البلدان مبعث قلق شديد، لكن الانتكاسات السريعة في البلدان التي نجح فيها الصحافيون تبين كم هو سهل انتزاع الحقوق الأساسية لحرية الصحافة.
وفي دراستها لظروف الصحافة عمدت اللجنة الى تحليل بيانات ومعطيات من أنحاء العالم في الفترة من العام 2002 الى العام 2007 وصنفتها في سبع فئات هي: الرقابة الحكومية، المضايقات القضائية، المقاضاة الجنائية بتهمة التشهير، اغتيال الصحافيين، الإعتداءات على الصحافة، سجن الصحافيين، والتهديدات ضد الصحافة. وقد استبعدت دراسة التقرير العراق والصومال اللذين تظل فيهما عمليات الحكم التقليدي وجمع الأخبار أمرا مستعصيا.
وقد أشاد التقرير بالدول الافريقية الثلاث المدرجة على القائمة لما حققته من تقدم في الانتقال الى الحكم الديمقراطي وإن كانت قد شهدت انتكاسات في مسائل صحافية. وجاء في التقرير انه يجري سجن والإعتداء على الصحافيين في إثيوبيا وغامبيا وجمهورية الكونغو وفرض رقابة على كتاباتهم، وهي ظروف أسوأ بكثير من تلك التي كانت رائجة قبل بضعة اعوام فقط.
وفي إثيوبيا وكوبا باتت حكومتاهما أكبر "سجّانتين" للصحافيين خلال الأعوام الخمسة الماضية.
وقد زادت كوبا من قيودها على الصحافة من خلال حملات سجن واسعة النطاق وطرد ومضايقة. وفي تضييق شديد على الصحافة في العام 2003 أودع 20 صحافيا السجن. وفي العام 2005 طردت كوبا أربعة صحافيين أجانب بسبب تغطيتهم لوقائع اجتماع حزب معارض. وحينما ألمّ المرض بفيدل كاسترو في العام 2006 منعت الحكومة عشرة صحافيين من دخول البلاد. (راجع مقال حول هذا الموضوع).
وفي إثيوبيا ارتفع عدد الصحافيين المسجونين من 2 الى 18 فيما أجبر العشرات على مغادرة البلاد. وفي العام 2006 وحده حظرت السلطات الإثيوبية ثماني صحف وطردت صحافيين أجانب وحجبت مواقع هامة على شبكة الويب او الإنترنيت. والآن لا يسمح إلا لحفنة من الصحف بالصدور وجميعها خاضعة لرقابة ذاتية مشددة، كما جاء في تقرير اللجنة.
الى ذلك أعلن جويل كامبانيا كبير منسقي برنامج الشرق الأوسط في اللجنة، انه "في منتهى الأهمية ان نطلق نداء الى البلدان التي يوجد فيها هامش حريّة صحفية وأن نعمل للحفاظ عليها. وحقيقة ان المغرب تعرض لانتكاسة هو دلالة مزعجة للمنطقة."
وقد تزامنت الهجمات الحكومية المتصاعدة ضد الصحافة في مصر والمغرب مع حيوية الصحافة.
ففي مصر اصبحت الصحافة المكتوبة أكثر إقداما وأكثر صراحة، كما أفاد كامبانيا، لكن ما واكب هذا الإقدام المتعاظم دفعة الى الوراء من جانب الحكومة." وقد رفعت 90 دعوى جنائية ضد الصحافة خلال فترة العامين ونصف العام الماضية وسجن أول كاتب مدوّنات. (راجع مقال متصل بهذا الشأن).
وفي غامبيا سجن صحافيون لفترات مطولة في 2006 وخلال السنوات الخمس الماضية اغتيل ديدا هيدارا محرر صحيفة "إنديبندنت" وهي من كبريات الصحف، كما أشعل جناة النار عمدا بمبنى الصحيفة وعمدت الحكومة الى إغلاقها بعدئذ. وقد وجهت تهم تشهير جنائية ضد الصحيفة.
ويلجأ عدد من بلدان العالم الى إصدار تعليمات رقابة وتشريعات مقيدة—كما أشارت اللجنة التي أضافت انه في تايلندة أصدر المجلس العسكري الجديد تعليمات رقابة واسعة للإذاعات. وفي روسيا وقع الرئيس فلاديمير بوتين على قانون يساوي بين التغطية الصحفية الانتقادية من ناحية و"التطرف" من ناحية ثانية.
واشار تقرير اللجنة الى أن الاعتداءات العنيفة ضد الصحافيين جارية بدون اقتصاص في العديد من دول العالم. ففي باكستان قتل ثمانية صحافيين خلال الأعوام الخمسة الماضية. الا انه جرت اعتقالات ووجهت إدانات في حالة واحدة فقط من حالات القتل. وفي روسيا اغتيل 11 صحافيا خلال الأعوام الخممسة الماضية لكن لم يكشف عن الجناة في أي منها. (راجع مقال متعلق بهذا الموضوع).
للمزيد، راجع موضوع حرية الصحافة على موقع يو إس إنفو على الشبكة العنكبوتية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.