27 آذار/مارس 2007
توصيات المبعوث الدولي تتضمن إشراف دولي على الإقليم وحماية الأقليات
من فينس كرولي، المحرر في موقع يو إس إنفو
بداية النص
واشنطن، 27 آذار/مارس، 2007- أعلنت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مساندتهما للاقتراح الذي طرحه الوسيط الدولي الذي ينص على منح إقليم كوسوفو الاستقلال عن صربيا شريطة أن يظل الإقليم تحت الإشراف الدولي حتى تقوم فيه ديمقراطية متعددة الأعراق.
وقال المبعوث الخاص للأمم المتحدة الفنلندي مارتي أهتيساري في تقرير صدر يوم 26 آذار/ مارس الجاري وافق عليه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "إنني قد توصلت إلى نتيجة أن الخيار الوحيد الممكن لكوسوفو هو الاستقلال، والإشراف عليه لفترة أولية من جانب المجتمع الدولي. وكان بان قد رفع إلى مجلس الأمن الدولي تقريرا يقع في 61 صفحة وأرفق به مقترح المبعوث الخاص بشأن كوسوفو.
وأضاف أهتيساري أن الاستقلال هو الخيار الوحيد كي يتحقق الاستقرار الاقتصادي والسياسي. وقد أمضى الرئيس الفنلندي الأسبق 14 شهرا يتفاوض مع المسؤولين الصرب والكوسوفار حول الوضع المستقبلي لكوسوفو، وهو إقليم صربي تتولى الأمم المتحدة إدارته منذ العام 1999.
وأعرب نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية توم كيسي في تصريح أدلى به يوم 26 آذار/مارس الجاري عن امتنان الولايات المتحدة قائلا: "إنه لا يسعنا إلا أن نعبر عن بالغ امتناننا للرئيس أهتيساري على صبره ومهارته وتوازنه في العمل الذي قام به والذي تمخضت عنه عملية وضع كوسوفو. وإننا نؤكد ترحيب الولايات المتحدة بما جاء في توصياته ومساندتها لها."
من جهته، أكد مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية نيكولاس برنز في حديث أدلى به يوم 26 آذار/مارس الجاري في بروكسل ببلجيكا دعم الولايات المتحدة "لاستقلال يتم الإشراف عليه دوليا للإقليم" وقال إنه يتوقع أن يتصرف مجلس الأمن الدولي بناء على توصية أهتيساري في غضون شهر أو شهرين، استنادا إلى ما تناقلته التقارير الصحفية. وأعرب مسؤول العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا عن تأييده لاقتراح أهتيساري.
وقال كيسي "إن عملية وضع كوسوفو تدخل مرحلتها النهائية والحاسمة. وإننا في الوقت الذي يستعد فيه مجلس الأمن الدولي لاستعراض توصيات الرئيس أهتيساري، سوف ننخرط بشكل كامل في مشاورات مكثفة مع شركائنا الدوليين في مجلس الأمن ومع الإطراف المعنية الأخرى."
والجدير بالذكر أن صربيا تعارض بشدة الاستقلال لكوسوفو الذي يعتبر وطنا ثقافيا وتاريخيا للشعب الصربي، رغم أن الطائفة العرقية الألبانية تشكل الآن 90 في المئة من عدد سكان كوسوفو. وقد أعربت روسيا التي تمتلك حق النقض في مجلس الأمن عن قلقها تجاه أية تسوية لا تتفق عليها كلتا الحكومتين في صربيا وكوسوفو. أما الصين، وهي أيضا من الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، فقد التزمت الصمت إزاء القضية.
وقال أهتيساري في تقريره "إن فريقه بذل كل ما في وسعه من أجل تسهيل التوصل إلى نتيجة تكون مقبولة ومرضية للطرفين؛ وإنني على قناعة تامة بأن كل الإمكانيات لخروج المفاوضات بنتيجة مقبولة للطرفين بشأن وضع كوسوفو قد استنفدت. وأنه مهما بلغت المفاوضات الإضافية، ومهما كان شكلها، فلن يتم تجاوز هذا المأزق".
ويتضمن الاقتراح الخاص بكوسوفو، وفقا لتقرير الأمم المتحدة، ما يلي:
* إقليم كوسوفو سوف يكون مجتمعا متعدد الأعراق يحكم نفسه ديمقراطيا ويحترم حكم القانون ويحترم الأحد الأقصى من مستويات حقوق الإنسان المعترف بها دوليا ويحترم الحريات الأساسية ويعزز السلام والرخاء لجميع سكان الإقليم.
* المبادئ المذكورة أعلاه سوف تدون وتحفظ في دستور جديد.
* وستكون اللغتان الصربية والألبانية اللغتين الرسميتين لكوسوفو. أما اللغات التركية والبوسنية والروما (الغجرية) فستكون لغات رسمية على المستوى البلدي.
* جميع الشعوب والمجتمعات والثقافات واللغات والتعليم والرموز الثقافية في كوسوفو سيتم حمايتها وتشجيعها والترويج لها. وبالإضافة لذلك، ستتمتع الأقليات بقدر كبير من السلطات اللامركزية لحكم البلديات الخاصة بها.
* وسيتم بموجب دستور كوسوفو إنشاء مجلس كوسوفو الذي سيضم 120 عضوا يتم انتخابهم عن طريق الاقتراع السري. وسيتم تخصيص 20 مقعدا في المجلس للأقليات - 10 مقاعد لصرب كوسوفو؛ مقعد واحد لطائفة الاشكالي؛ مقعد واحد للجالية المصرية؛ ومقعد واحد لجالية روما؛ ومقعد إضافي واحد لطائفة الاشكالي، أو الطائفة المصرية أو الروما يعتمد على الحد الأقصى من العدد الكي للأصوات؛ ثلاثة مقاعد للبوسنيين؛ مقعدان للطائفة التركية؛ ومقعد واحد لجالية غوراني. وبالإضافة إلى هذه المقاعد الـ20 المخصصة لها، بإمكان المرشحين الذين ينتمون إلى الأقليات الفوز بمقاعد إضافية خلال العملية الانتخابية الاعتيادية.
* الكنيسة الأرثوذكسية الصربية في كوسوفو ستتم حمايتها. وستحيط مناطق وقائية بأكثر من 40 موقعا دينيا وثقافيا، وستوفر القوات العسكرية التابعة لمنظمة حلف شمال الأطلسي مزيدا من الأمن في هذه المواقع حتى تثبت شرطة كوسوفو المتعددة الأعراق قدرتها على حماية المواقع.
* وسيكون لدى قوات شرطة كوسوفو تسلسل قيادي موحد في عموم كوسوفو، بحيث تضم ضباط شرطة محليين يعكسون التكوين العرقي للبلدية التي يخدمون فيها.
* وسيتم إنشاء قوة أمن متعددة الأعراق في كوسوفو قوامها 25 ألف فرد عامل و800 منتسب احتياطي.
* وسيعن الاتحاد الأوروبي ممثلا مدنياً دولياً يتمتع بصلاحيات واسعة على تنفيذ تسوية كوسوفو. وسيكون بمقدوره إلغاء القوانين أو فصل الأفراد الذين لا يتعاونون مع بنود التسوية السلمية.
* وتتولى بعثة أمنية وعسكرية أوروبية مراقبة التقيد بحكم القانون وإسداء النصح حول ذلك.
* وستستمر قوة كوسوفو بقيادة الناتو في توفير بيئة سليمة وآمنة.
راجع أيضا سلسلة التقارير الثلاثة حول مستقبل كوسوفو، وهي: "مسودة خطة الأمم المتحدة الخاصة بكوسوفو من شأنها حماية الأقليات في الإقليم"؛ و
"الولايات المتحدة تعتقد بأن استقلال كوسوفو لن يصبح سابقة يحتذى بها"؛ و
و"الولايات المتحدة تقول إن تسوية وضع كوسوفو القانوني يفتح الطريق إلى أوروبا أمام المنطقة".
يمكن الاطلاع على النص الكامل لتصريح كيسي، باللغة الإنجليزية، على موقع وزارة الخارجية الألكتروني.
لمزيد من المعلومات عن السياسات الأميركية في المنطقة، راجع صفحة جنوب شرق أوروبا على موقع يو إس إنفو الإلكتروني.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.