19 آذار/مارس 2007
وزير الدفاع غيتس: القاعدة في العراق تتعمّد إذكاء العنف الطائفي

من رالف دانهايسر، المراسل الخاص لموقع يو إس إنفو
بداية النص
واشنطن، 19 آذار/مارس، 2007- صرّح وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس بأنه يلمس من البشائر ما يدل على أن بإمكان "الطفرة" في عدد القوات الأميركية الموفدة الى العراق أن "تفلح في إشاعة الاستقرار في الوضع الأمني هناك، لكن قد يتعذر إصدار حكم مؤكّد على الوضع قبل مضي عدة أشهر."
وقال غيتس في مقابلة مع برنامج "واجه الأمة" الإخباري على شبكة سي بي إس التلفزيونية يوم الأحد 18/3 إنه في حين "من المبكر جدا تقويم نتائج الزيادة الجديدة في عدد القوات فإنني أرى أنه يمكنني أن أصفها بالتالي: ان نتائجها طيبة حتى الآن."
وأضاف غيتس: "يمكنني القول إن العراقيين يحترمون الالتزامات التي قطعوها لنا وقد قاموا بالإستحقاقات والقوات التي وعدوا بنشرها بدأت الظهور، وهم يسمحون بالقيام بعمليات في كافة الأحياء، وهناك قدر قليل جدا من التدخّل السياسي بالعمليات العسكرية."
لكن في ضوء استمرار وجود القاعدة واستمرار نشاط التمرّد الذي تحول جزئيا عن بغداد الى مناطق مجاروة في وجه تضييق الخناق عليه "ما علينا إلا الانتظار لنرى نوع الاتجاه الذي سيتبدّى على مدى الاسابيع والأشهر القليلة القادمة."
وشدّد وزير الدفاع الأميركي على ان التوفيق بين الخلافات القائمة بين مختلف الأطراف في العراق، لا العمل العسكري، هو المفتاح لحلّ الوضع الأمني في البلاد.
واضاف: "الوجود الأميركي في العراق "هو بمثابة شراء الوقت لهم وهذا هو الهدف الكامل من هذه الاستراتيجية (الطفرة). وعلى العراقيين ان ينبروا لتحمل مسؤولياتهم وبإمكاننا نحن أن نساعدهم من خلال منحهم وقتا لعمل ذلك وجعل قواتهم العسكرية قادرة على تحمّل الأعباء بنفسها."
واشار غيتس الى أن القاعدة في العراق تتعمّد التحريض على العنف بين جماعات الشيعة والسنّة. واضاف ان قادة التنظيم الإرهابي هذا "لا يخفون حقيقة انهم حال تمكّنهم من تأسيس قاعدة راسخة في محافظة الأنبار، او في العراق بصورة أعّم، فانهم ينوون السعي لزعزعة استقرار جارات (العراق) ولاحقا الولايات المتحدة. وهم لا يخفون هذه الحقيقة."
الى ذلك كرّر مستشار الرئيس بوش لشؤون الأمن القومي ستيفن هادلي في مقابلة اجرتها معه شبكة سي إن إن يوم الأحد أيضا ذلك الموقف موكّدا على حقيقة ان القاعدة في العراق "لديها نية بعمل شيء ما الا انها منشغلة تماما في العراق."
وإذ رفض هادلي مقولة ان الوضع في العراق مرادف لحرب أهلية حقيقية، فإنه أوضح أن "العنصر الأساسي في استراتيجيتنا هو خفض مستوى العنف في بغداد، بالاشتراك مع القوات العراقية، كي يتسنّى لحكومة الوحدة الوطنية أن تتابع المصالحة التي تعتبر المفتاح الرئيسي المؤدي الى السلام."
وعرض هادلي تقييما متفائلا ازاء أداء رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي. فقال: "لقد طور نفسه في المنصب وتنامت ثقته وزادت قدرته. وبامكانكم ان تلمسوا ذلك. وهذا ما نسمعه من قادتنا العسكريين ومن سفيرنا. فلديه رؤيا واضحة نقلها الى الشعب العراقي بأن الأمن يشكل أولوية." وقد أوضح بان تطبيق (القوانين والنظم) يجب الا يمثل أي محاباة أو محسوبية بين الشيعة والسنة."
على صعيد آخر، كرر هادلي السياسة الأميركية حيال حكومة الوحدة الفلسطينية بقوله: "الولايات المتحدة لن تتعامل مع هذه الحكومة" الا بعد أن تلبي مبادئ معينة ومنها نبذ الإرهاب والعنف، والإعتراف بحق إسرائيل في الوجود، والإقرار باتفاقات عقدتها منظمّة التحرير الفلسطينية مع إسرائيل."
ومضى مستشار الرئيس بوش لشؤون الأمن القومي قائلا: "سنترقب عن كثب، طبعا، افعال وكلمات هذه الحكومة. لكن من المقلق بعض الشيء ان رئيس الوزراء (اسماعيل) هنيّة في بيانه عن برنامج الحكومة يتحدث عن الحق في المقاومة... وهذا ليس مرادفا ...للتخلي عن العنف والإرهاب."
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.