15 آذار/مارس 2007

حقوق المرأة في الولايات المتحدة

تحسين وضع المرأة يعمل على تعزيز وضع المجتمع والأمة

 

من جين مورس، المحرّرة في موقع يو إس إنفو

بداية النص

واشنطن، 15 آذار/مارس، 2007- لحقوق النساء في الولايات المتحدة تاريخ حافل ومستمر التطوّر.

ففي العقود الأخيرة اتخذت خطوات هامة لرفع شأن النساء من ناحية تعليمهن، وصحتهن، وحياتهن العائلية، وفرصهن الاقتصادية وتمكينهن السياسي. وقد بيّنت التجربة الأميركية انه مع إحراز تقدم في وضع النساء يتعزّز وضع عائلاتهن ومجتمعاتهن وأماكن عملهن وبلادهن.

وفي حالات كثيرة، ارتبطت نشأة حركة حقوق النساء في الولايات المتحدة ارتباطا وثيقا بحركة الغاء الرقّ، وهي حركة ساندها بحماس العديد من النساء الأميركيات. وكان إقصاء المندوبات الأميركيات داعيات إلغاء الرق عن مؤتمر مناهضة الرق العالمي بلندن في العام 1840، هو الذي ألهم "إليزابيث كادي ستانتون" والداعية "لوكريشيا موت" لبحث تطوير حركة حقوق النساء في الولايات المتحدة.

وفي النصف الأول من القرن التاسع عشر، لم تمنح القوانين والكنائس والحكومة حريات للنساء كان الرجال يتمتعون بها. ولم يكن بمقدور النساء على التصويت أو تبوؤ منصب منتخب أو الانخراط في كلية أو كسب لقمة عيش. واذا كن متأهلات، لم يكن باستطاعتهن التعاقد القانوني، أو طلب الطلاق من أزواج يعاملونهن بقسوة أو رعاية أولادهن.

وفي تموز/يوليو، 1848، إنضمت ستانتون وموت الى نساء يشاركنهما الرأي في أول مؤتمر للحقوق النسائية نظّم في سينيكا فولز بولاية نيويورك. وطالب "إعلان المشاعر" الذي أصدره المؤتمر الذي استتند الى إعلان الاستقلال الأميركي، بحقوق مساوية للنساء، ومنها حق الانتخاب.  وحضر المؤتمر ما يزيد على 300 شخص، ووقع الإعلان 68 امرأة و32 رجلا.

* التقدم في مجالي الاقتصاد والقانون:

في العام 1920، وعقب إبرام التعديل التاسع عشر على الدستور الأميركي، نالت الأميركات أخيرا حقهن في التصويت. وفي نهاية الأمر كانت الاعتبارات الاقتصادية عوضا عن السياسية هي التي بدلت أدوار النساء في المجتمع الأميركي وكانت الدافع وراء زخم أقوى لصالح حركة حقوق النساء.

وفي ذلك الوقت، ومع انتقال العديد من الأسر من المزارع والريف الى المدن، تناقص الدور الاقتصادي للنساء. إلا أن فترة الكساد الكبير التي بدأت مع انهيار سوق الأسهم في تشرين الأول/أكتوبر، 1929، أجبرت عددا متزايدا من النساء على البحث عن عمل بأجر خارج بيوتهن لغرض مساعدة أسرهن.

ودفعت الحرب العالمية الثانية بنسبة بلغت 38 في المئة من الأميركيات الى قوة العمل لسد نقص خلّفه التحاق الرجال الأميركيين بالقوات المسلحة. وبعد انقضاء الحرب، حل الجنود العائدون مكان العديد من النساء إلا أن الأخيرات دخلن قوة العمل مجددا مع التوسع الاقتصادي في فترة اواخر عقد الخمسينات والستينات. ومع تزايد مساهمة النساء الى رفاهية أسرهن الاقتصادية تبين لهن أن التمييز كان يحبط بصورة متزايدة جهودهن للتقدم في مكان العمل.

إلا أن المساواة في الفرص منحت للنساء بموجب قانون الحقوق المدنية للعام 1964 وهو القانون الذي حظر التمييز الجنسي في العمالة. ولغرض ضمان أن أحكام القانون الخاصة بالنساء سوف تطبّق، إنضمت ناشطات معا لتأسيس المنظمة القومية للنساء في العام 1966 والتي تعد حاليا أكبر منظمة معنية بشؤون الإناث في الولايات المتحدة اذ يبلغ عدد عضواتها حوالى 500 ألف امراة.

وفي مستهل عقد السبعينات، ساهمت نساء في مجلسي الكونغرس الأميركي (أي الشيوخ والنواب) في إيلاء اهتمام أكبر لاحتياجات النساء. وآلت بعض التشريعات البارزة التي أثرت على وضع النساء التي تم إقرارها، الى ما يلي:

- مزيد من الحرية في خيارات الإنجاب (1973)؛

- حماية حد أدنى من الأجور للعمل المنزلي (1974)؛

- تحريم التمييز في توظيف أو عمالة الحوامل (1978)؛

- إصدار قوانين أكثر صرامة لدعم الأطفال وحماية حقوق التقاعد للأرامل والمطلقات (1984)؛

- توفير أموال من الحكومة الفدرالية لرعاية الأطفال (1990)؛

- حماية وظائف العمال الذين يبتغون وقتا إضافيا لرعاية أفراد أسرهم (1993)؛

- توفير حمايات ضد العنف (1994).

* التحديات المتبقية:

لقد حققت الأميركيات مكاسب هامة في كفاحهن من أجل مساواة الفرص في المجالين الاقتصادي والسياسي للأمة الا انه لا تزال هناك مشاكل يتعين التغلب عليها.

على سبيل المثال، أفادت مصلحة تعداد السكان انه في العام 2005 شكّلت النساء ممن تجاوزت اعمارهن سنّ 16 نسبة 59 في المئة من قوة العمل، لكن في المتوسط بلغ أجرهن 77 سنتا مقابل كل دولار من أجور الذكور الأميركيين. وقد يعزى السبب في ذلك جزئيا الى أن النساء واصلن التحلّق حول مهن ووظائف ذات أجور متدنية، هذا استناداً الى أحدث معطيات تتوفر لدى مصلحة تعداد السكان.

كما أن هناك تحد آخر يواجه الأميركيات العاملات وهو كيفية التوفيق بين متطلبات المنزل والعائلة من ناحية، ومكان العمل من ناحية أخرى. وكثير من النساء ذوي أطفال يواجهن معضلة إهمال جانب من أجل الآخر. وبعض النساء اللاتي يتبوأن مناصب سامية يجدن انهن قد تخلين عن عائلاتهن. وقد وجدت سيلفيا آن هيوليت، وهي اقتصادية وواضعة عدة مؤلفات عن النساء المهنيات، أن نسبة 42 في المئة من النساء في مناصب عالية في كبريات الشركات لم ينجبن أطفالا بحلول سن الأربعين ونسبة 14 في المئة منهن فقط ينوين الإنجاب.

وبالرغم من التحديات التي لا زلن يواجهنها، باستطاعة الأميركيات أن يعتززن بمنجزاتهن. كما أن شهر تاريخ المرأة القومي الذي أنشأه الكونغرس في العام 1987 هو مناسبة لائقة للتأمل بالتقدم الذي حققته النساء.

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي