14 آذار/مارس 2007

الولايات المتحدة تدعو لمواصلة التعاون الدولي في مكافحة المخدرات

مسؤول أميركي: بالرغم من إحراز تقدم في محاربة هذه الآفة ثمّة حاجة لعمل المزيد

 
حبيب الله قادري وأنطونيو ماريا كوستا من مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة، في كابول بأفغانستان
حبيب الله قادري وأنطونيو ماريا كوستا من مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة، في كابول بأفغانستان. (© AP Images)

من ليا تيرهون، المحررة في موقع يو إس إنفو

بداية النص

واشنطن، 14 آذار/مارس، 2007- دعت الولايات المتحدة إلى الاستمرار في اتباع التوازن الفائق بين توفير العقاقير بصورة قانونية لاستخدامات طبية وعلاجية من ناحية، ومنع سوء استخدامها والاتجار بالمخدرات من ناحية ثانية، وفي الوقت نفسه أشادت بنتائج التعاون الدولي السابق في هذا المجال.

وفي اجتماع الدورة الخمسين للجنة الأمم المتحدة حول المخدرات بفيينا يوم 12 آذار/مارس، أعلن طوماس شويش كبير مساعدي نائب وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون مكافحة المخدرات في العالم وتطبيق القوانين ما يلي: "هذا التحدي الصعب المتمثل في تلبية الاحتياجات (الطبيّة)  المشروعة وفي نفس الوقت القضاء على إنتاج المخدرات باستخدام العقاقير المركبة يقتضي إرساء نظام قوي يجمع بين التعاون الدولي وإرساء القواعد المنظمة على الصعيد الوطني من أجل تحقيق سيطرة فعالة على المواد الكيميائية."

وأشار المبعوث إلى أن الدول الأعضاء في لجنة الأمم المتحدة ملزمة "بضمان محافظتنا على هذا التوازن."

وشدّد شويش على حقيقة أن السماح بالتداول المشروع لمحاصيل الأفيون ونبتة الكوكا المحظورين إنما سيعوق تنفيذ قوانين مكافحة المخدرات وقال: "إننا نرى أن أي محاولة لإضفاء صفة الشرعية على محصول الأفيون الهائل في أفغانستان، أو توسيع رقعة الأراضي التي تزرع فيها نبتة الكوكا غير المشروعة في أميركا الجنوبية إنما سيؤديان إلى  مستويات انحراف لم يسبق لها مثيل وما يترتب على ذلك من تبعات سلبية علينا جميعا." (راجع مقال متصل بهذا الموضوع حول محاصيل مخدرات في بوليفيا، باللغة الإنجليزية).

ولفت شويش إلى أن تفكيك شبكات تجارة وترويج المخدرات وحظر الزراعة غير المشروعة أثمرا نتائج إيجابية في الولايات المتحدة، وأضاف: "يسرّنا أن نبلغكم أن استهلاك المخدرات تراجع بصورة ملحوظة في أوساط الشبيبة في بلادنا— بنسبة 23 في المئة."

ويذكر أن السيطرة على العقاقير المخدرة المصنّعة، مثل إفيدرينEphidrene  وسودوافيدرين   Pseudoephidrine يعتبر حاسما ومحفوفا بالتحديات في وقت ينتشر فيه الإدمان على العقاقير المخدرة على نطاق عالمي. وهذه المواد الكيميائية التي تستخدم بصورة قانونية للتخفيف من معاناة المصابين بأمراض الجهاز التنفسي هي العناصر الرئيسية المكونة للعقاقير المخدرة غير المشروعة التي تسبب الإدمان والآثار المدمرة، مثل عقار ميثامفيتامين Methamphetamine.

وفي الولايات المتحدة يُحكم "قانون مكافحة وباء الميثامفيتامين" للعام 2005 السيطرة على مبيعات العقاقير التي يمكن بيعها دون تصريح من الطبيب والتي تحتوي على مكونات من المواد الكيماوية المخدرة. وقد أفضى تطبيق هذا القانون إلى خفض كبير في توفّر هذه المواد الكيميائية للمجرمين، وفي نفس الوقت الحفاظ على هذه المواد متاحة للاستخدامات الطبية.

وأشاد الموفد الأميركي شويش بالجهود الدولية التي أعقبت صدور قرارات لجنة الأمم المتحدة حول المخدرات لغرض تعزيز أنظمة التحكم والسيطرة في العقاقير المخدرة. وبالتحقق من مواصفات إنتاج العقاقير الطبية على المستوى المحلي، وتبادل المعلومات بصورة طوعية مع  المجلس الدولي للسيطرة على المخدرات وفرت الدول الـ82 الأعضاء في المجلس قاعدة معلومات حول وارداتها وصادراتها من المواد الكيميائية المصنعة التي تعتبر من العقاقير المخدرة، وتجيز هذه المعلومات للسلطات المسؤولة أن تراقب وترصد الواردات بصورة أنجع.

وأشار شويش إلى أن العديد من بلدان العالم "تتخذ تدابير مشددة" في هذا المجال، وخص بالذكر حكومة المكسيك التي تلجأ لإجراء " تقديرات تقريبية حول متطلبّاتها المشروعة من مادتي أفيدرين وسودوفيدرين لغرض خفض مستورداتها منهما بصورة ملموسة." (راجع المقال حول هذا الشأن).

وأضاف المسؤول: "من ناحية أخرى، ذكر المجلس الدولي لضبط المخدرات أن بعض الحكومات ألغت شحنات صادراتها من المواد الكيميائية التي تعتبر من العقاقير المخدرة لأن ما اقترح استيراده من كميات كان أكبر بمئات الأضعاف من الاحتياجات المشروعة المعلنة لحكومات معيّنة. والولايات المتحدة تشيد بهذه الجهود وجهود بلدان أخرى لإحكام السيطرة المحلية على هذه المشتقات."

أما لجنة العمل التي عُرفت باسم مشروع بريزم Project Prism التابع للمجلس الدولي للسيطرة على المخدرات فقد عملت على تسهيل تبادل المعلومات من خلال قنوات أجهزة تنفيذ القوانين الدولية والعمليات المشتركة. ولفت شويش الأنظار إلى أنه "خلال العام المنصرم لمسنا زيادة فعالية لجنة العمل وأصبح المجلس أقدر على تحديد ومنع انفلات المواد الكيماوية الخاضعة للسيطرة". وأضاف أن عمل اللجنة أدى إلى الاستيلاء على أكثر من 113 ألف كيلوغرام من المواد الكيميائية "التي كان يمكن أن تجد طريقها إلى الأسواق للاستهلاك والاستخدام في أغراض غير مشروعة."

ونتيجة لهذا التعاون الدولي كما أوضح شويش فقد أصبح من الممكن بدرجة أكبر لعدد متزايد من الناس حول العالم الحصول على علاجات فعالة بالعقاقير وبرامج وقاية.  كما أفاد شويش أن خطة الرئيس (الأميركي) الطارئة للغوث من الإيدز وفيروس نقص المناعة تعمل على تعزيز الجهود الدولية لمكافحة هذا المرض من خلال المساهمة بـ15 بليون دولار على مدى خمسة أعوام. "لكن الولايات المتحدة لا تزال قلقة من أن عددا كبيرا للغاية من الدول يعتمد على توزيع إبر الحقن من أجل حل المشاكل الناشئة عن استخدام العقاقير المخدرة بواسطة الحقن الوريدي عوضا عن اعتماد نهج شامل بما في ذلك العلاج بالأدوية وتوفير العلاج والرعاية الصحية لمرضى الإيدز وفيروس إتش آي في المسبب له."

وأعلن شويش أنه من أجل إيصال الإمدادات بصورة فعالة إلى شركات تصنيع الأدوية المشروعة وفي نفس الوقت الحيلولة دون تحويل هذه المواد إلى أسواق غير مشروعة يصبح التعاون ضروريا. وقال: "إننا نحتاج لبعضنا البعض من أجل محاربة منظمات تتسّم بالقدرة على التأقلم، والإصرار، والقسوة. ومشاكل المستقبل يجب أن تطرح على بساط البحث الآن."

ويذكر أن لجنة الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات، وهي ذراع لمكتب الأمم المتحدة الخاص بمكافحة المخدرات والجريمة، تقوم بتحليل مشاكل المخدرات العالمية لغرض وضع سياسات ترمي إلى مكافحة تجارة المخدرات والإدمان عليها في العالم.  وتضم اللجنة 53 دولة تجتمع سنويا لتطوير وتبني سياسات وفقا للاحتياجات الراهنة.

يمكن الاستزادة عن مكتب الأمم المتحدة حول المخدرات والجريمة على الموقع الالكتروني لهذه الهيئة.

وللمزيد عن سياسة الولايات المتحدة في هذا الشأن راجع النص الكامل للتقرير الدولي حول استراتيجية ضبط المخدرات للعام 2006 الذي تصدره وزارة الخارجية الأميركية. وهذا التقرير، الذي يرفع سنويا إلى الكونغرس، يتطرق إلى جهود بلدان رئيسية لمكافحة جميع أوجه تجارة المخدرات الدولية خلال السنة الميلادية السابقة.

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي