13 آذار/مارس 2007
المشروع يتصدى للتمييز الديني من خلال التواصل والتوعية
من ديفيد آنتوني ديني، المحرر في موقع يو إس إنفو
بداية النص
واشنطن، 13 آذار/مارس، 2007- إستهلت وزارة العدل الأميركية برنامجاً لتوعية المواطنين حول قوانين حماية الحرية الدينية ولتعزيز العلاقات مع الفعاليات الدينية والمحلية والناشطين في مجال حقوق الإنسان بهدف ضمان لفت انتباه الوزارة إلى بواعث القلق المتعلقة بالحرية الدينية.
ويعتبر إريك ترين، المستشار الخاص لشؤون التمييز على أساس الدين في شعبة الحقوق المدنية في وزارة العدل، المسؤول الرئيسي عن هذا الجهد. وكان قد تم توظيفه في الوزارة في العام 2002 لتنسيق جهودها في مجال مكافحة التمييز على أساس الدين وضمان إعطاء هذا المجال حقه من الاهتمام.
وأشار ترين، في مقابلة أجراها معه موقع يو إس إنفو في 9 آذار/مارس الحالي، إلى أنه، ورغم أن شعبة الحقوق المدنية في وزارة العدل كانت مكلفة حماية حق الأفراد في عدم التعرض إلى جرائم الكراهية أو التمييز ضدهم على أساس العرق أو الجنس أو الدين أو الأصل القومي، "إلا أنه لم يكن هناك أي جهد منسق ومركز للبحث عن حالات التمييز على أساس ديني" وكشفها.
وأضاف أن إحصاءات لجنة المساواة في فرص التوظيف تشير إلى أن الشكاوى المتعلقة بالتمييز على أساس الدين ازدادت بنسبة 69 بالمئة في الفترة الممتدة من أوائل التسعينات من القرن الماضي حتى العام 2005، في حين ظلت حالات التمييز على أساس العرق والجنس على مستواها ولم ترتفع بل حتى تقلصت في نفس تلك الفترة.
وقال ترين إن هجمات 11 أيلول/سبتمبر، 2001، فاقمت المشكلة. وأردف: "شاهدنا في أعقاب 11/9 زيادة في جرائم الكراهية ضد المسلمين وضد الأشخاص الذين يُعتقد أنهم مسلمون، علاوة على تضاعف عدد الشكاوى من وقوع تمييز ضد المسلمين في مجال التوظيف."
وأوضح أن الاجتماعات التي عقدها وزير العدل، ألبرتو غونزاليس، مع منظمات وزعامات الجالية المسلمة-الأميركية وفرت الزخم لإطلاق مشروع الحرية الأولى. وقد أبلغت تلك المجموعات غونزاليس في شهر كانون الثاني/يناير بارتياحها إزاء سجل الوزارة في هذا المجال، "ولكنها أرادت منا أن ننشر المعلومات عنها على نطاق أوسع"، لتثقيف المواطن العادي والمواطنين غير المسلمين، وأن نؤكد على أهمية الحرية الدينية وطبيعتها الشمولية وعلى أهمية حماية حقوق جميع الأشخاص، بمن فيهم الأميركيون المسلمون.
وقال: "وهذا هو بالضبط جوهر هذه المبادرة. إنها لا تدور حول حماية دين أي فرد معين؛ ولا تدور حول حماية المسلمين فقط. إنها في جوهرها مبادرة لحماية الحرية الدينية بوصفها حقاً إنسانياً أساسيا."
وكان غونزاليس قد أعلن عن مشروع الحرية الأولى في خطاب ألقاه في مؤتمر الكنيسة المعمدانية الجنوبية في 20 شباط/فبراير الماضي. والطائفة المعمدانية هي أكبر الطوائف المسيحية البروتستانتية في الولايات المتحدة.
وقد مهد الوزير في خطابه للإعلان عن المشروع بالقول إن "حريتنا الدينية هي إحدى أعز الحريات على قلوبنا، وهي حرية ضحينا بالكثير في سبيلها."
ثم مضى إلى القول: "ليس هناك ما يحدد هويتنا كأمة، ويميزنا أكثر عن المتطرفين الذين هم أعداؤنا، أكثر من احترامنا للحرية الدينية. لقد قام بلدنا العظيم على أساس هذه المبادئ، ويعتقد الكثير منا اليوم أنه ما زال مزدهراً بسببها، لا على الرغم عنها."
وأوضح وزير العدل أن مشروع الحرية الأولى سيعزز حماية الحقوق الدينية من خلال استحداث فريق عمل خاص بالحرية الدينية في الوزارة لدراسة السياسات والقضايا المرتبطة بها، علاوة على بذل الجهد للتواصل مع المواطنين. وسيشتمل برنامج التثقيف الشعبي على ندوات تدريب في المناطق المختلفة، وعلى موقع خاص على الشبكة العنكبوتية، ومنشورات ومطبوعات توضح كيفية تقديم شكوى بوقوع تمييز على أساس الدين.
وروى غونزاليس ما حدث لناشالا هيرن، وهي مسلمة في الصف السادس الابتدائي في مسكوغي، بولاية أوكلاهوما، أبلغتها مدرستها أنه لا يمكنها ارتداء الحجاب الذي يفرضه دينها في المدرسة. وقال غونزاليس إنه في حين كان يُسمح للتلاميذ الآخرين بتغطية شعرهم لأسباب غير دينية، فُصلت ناشالا مؤقتاً مرتين من المدرسة لتحجبها.
وقال وزير العدل: "هذا موقف صعب بالنسبة لتلميذة صغيرة، أن تجد نفسها تواجه بجرأة المديرة والإدارة. ولا أعرف ما كان سيكون عليه رد فعلي لو كنت في الصف السادس. ولكن ناشالا دافعت عن موقفها ودعمتها وزارة العدل في ذلك."
وعاود غونزاليس الإشارة إلى ناشالا في ختام كلمته قائلا إنها "كانت تعرف أنه ينبغي ألا تُجبَر على الاختيار بين تحصيل العلم ودينها."
وخلص إلى توجيه نداء إلى مستمعيه قال فيه: "إن كنتم تعرفون أي شخص يواجه ما حدث لناشالا، يواجه عدم التسامح الديني، ويعتقد أنه يخوض معركته وحيداً... قولوا له أن يتصل بي."
ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات بالرجوع إلى صفحة مشروع الحرية الأولى.
كما يمكن الاطلاع على نص كلمة غونزاليس، كما أعدت للإلقاء، على موقع وزارة العدل على الشبكة العنكبوتية.
أما للحصول على مزيد من المعلومات حول السياسة الأميركية في هذا المجال فيرجى الرجوع إلى صفحة الحرية الدينية الدولية على موقع يو إس إنفو، باللغة الإنجليزية، وإلى الملخص التنفيذي للتقرير السنوي عن الحرية الدينية الذي تصدره وزارة الخارجية الأميركية، ومقدمة التقرير، باللغة العربية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.