09 آذار/مارس 2007
تكريم أفغانيات لما قمن به من عمل لرفع شأن حقوق المرأة وتثقيفها
من ميشال أوستين، المحررة في موقع يو إس إنفو
بداية النص
واشنطن، 9 آذار/مارس، 2007- أعلنت ناشطتان أفغانيتان يوم 7 آذار/مارس أن تحسين ظروف المرأة في أفغانستان يقتضي التزاما طويل الأجل.
وكانت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس قد أشادت بالناشطتين، وهما ماري أكرمي وعزيزة صدّيقي لما بذلتاه من جهود للدعوة إلى حقوق المرأة في أفغانستان. وقالت الناشطتان لموقع يو إس إنفو إن أفغانستان بحاجة لدعم طويل المدى من المجتمع الدولي .
وأشارت أكرمي إلى أن بلادها عانت الأمرّين خلال حروب أفغانستان وفترة حكم طالبان وأن إعادة إعمار أفغانستان تعتبر نضالا مضنيا، "ولا نود أن نخوضه بمفردنا."
وكانت أكرمي وصدّيقي من بين عشر نساء حصلن على الجائزة الدولية للمرأة الشجاعة من رايس وهي المرة الأولى التي تُمنح فيها هذه الجائزة.
وفي الاحتفال باليوم العالمي للمرأة 2007 (8 آذار/مارس) أشادت رايس بأولئك النساء لالتزامهن بالدعوة لحقوق المرأة. وهذه الجائزة تكريم للنساء اللاتي أبدين شجاعة وقيادة استثنائيتين. (راجع المقال المتعلّق بهذا الحدث).
وقد عادت المرأتان اللتان كانتا لاجئتين في باكستان في الماضي، إلى أفغانستان لأن بلادهما كانت بحاجة لهما في فترة إعادة الإعمارحسبما قالت صدّيقي، ثم أضافت أنه بالرغم من التهديدات التي وجهت لهما فإنهما تواصلان العمل للذود عن النساء وتدريب غيرهن على اكتساب مهارات اتخاذ القرارات، والدعوة إلى التعليم.
وأكرمي هي مديرة المركز الأفغاني لتنمية مهارات النساء وهو أول مكان إيواء للنساء (أي ملجأ) في كابول. وقد لمست الحاجة لمثل هذا المأوى حينما تم القبض على أفغانية بعد اتهمامها بعدم إبداء الاحترام لوالد زوجها. وتمت تبرئة المرأة لكنها خشيت مغادرة السجن الذي أودعت فيه خوفا من الطريقة التي ستتعامل بها أسرتها والمجتمع عامة مع الحدث. وأيقنت أكرمي أن أخريات مثل هذه المرأة هن بحاجة لملاذ آمن للالتجاء له.
وحاليا يستقبل هذا المأوى أو الملجأ بعض الأفغانيات الهاربات من بيوتهن لسبب أو لآخر، ونساء أفرج عنهن من السجن ممن لا يشعرن بأن عودتهن إلى المنزل ستكون مأمونة. ويقدم العاملون في المأوى لهن المشورة القانونية ودروسا لمحو الأمية واستشارات نفسية وتدريبات على المهارات الأساسية.
أما صدّيقي فهي منسقة حقوق المرأة بمؤسسة Action Aid غير الحكومية. وغالبا ما تجتمع بنساء في الريف حيث لا تتوفر لهن فرص التعليم. وتنظّم صديقي دورات تدريب حول اتخاذ القرارات وتقوم حاليا بتوعية النساء بحقوقهن في أقاليم شمال أفغانستان.
ولا يتاح للنساء في شمال البلاد الحصول على التعليم وخدمات أخرى من الموجودة في كابول، لأن عمل المنظمات يتركز عموما في المدن، كما تفيد صديقي. ومن أجل فهم المشاكل الأساسية التي تواجه الأفغانيات، من المهّم التحدث إلى النساء في المناطق الريفية لتبيان المسائل التي يرغبن في معالجتها.
وفي ظل حكم طالبان، وكلاجئات خارج البلاد، حُرمت النساء من التعليم، كما قالت صديقي، لكن في الوقت الراهن "تتوفر لدينا الموارد ونتلقّى أموالا كثيرة من المجتمع الدولي— لكن مع ذلك يتعين علينا عمل الكثير من أجل نظامنا التعليمي." وأوضحت قائلة إنه على سبيل المثال، رغم وجود مبنى للمدرسة فقد لا تتوفر فيها المقاعد للتلاميذ. وهناك حاجة لتحسينات كثيرة وهذا التحسين هام لأن التعليم الأفضل سيساعد في إعادة إعمار البلاد.
ومن ناحيتها أشارت أكرمي إلى أنها تشعر بأن الجائزة التي حصلت عليها هي بمثابة تكريم لكافة نساء أفغانستان. وأضافت أن الجائزة أمدتها بالشجاعة كي تظل تبذل أقصى ما يمكن أن تفعله من أجل نساء وطنها.
واتفقت صديقي في الرأي مع أكرمي وقالت: "إن الموضوع لا يتعلق بمجرّد حصولي أنا على الجائزة، بل إنها جائزة لجميع الأفغانيات اللاتي يكافحن من أجل حقوق المرأة في أفغانستان في أوضاع صعبة للغاية، وإنني أعتز بأن لدينا ناشطات يعملن من أجل النساء الأفغانيات في أفغانستان."
للمزيد راجع صفحة "النساء في المجتمع الدولي" الخاصة على موقع يو إس إنفو.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.