07 آذار/مارس 2007
كبيرة مسؤولي اللاجئين بوزارة الخارجية: لا حدود قصوى للرحمة والحنو في مسألة اللاجئين
من ديفيد أنتوني ديني، المحرر بموقع يو إس إنفو
بداية النص
واشنطن، 7 آذار/مارس، 2007- صرّحت آلين سوربري، كبيرة مسؤولي وزارة الخارجية الأميركية عن اللاجئين بأن إجراءات إعادة توطين اللاجئين العراقيين جارية بالفعل.
وأضافت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون السكان واللاجئين والهجرة أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين سجلت حوالى 80 ألف عراقي نزحوا إلى سورية والأردن وتركيا ومصر. وفي مقابلتها مع موقع يو إس إنفو يوم 1 آذار/مارس، قالت المسؤولة الأميركية إن الولايات المتحدة كانت أول دولة تتلقى طلبات لقبول اللاجئين العراقيين فيها من المفوضية.
وفي شرحها للموضوع قالت إن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين تسجل أسماء الناس ثم تقوم بإحالتهم طبقا للمعايير العالمية المتفق عليها بشأن تعريف من يمكن تصنيفهم كلاجئين، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين تكون لديهم "مخاوف مبنية على أسس سليمة من احتمال تعرضهم للاضطهاد أو المضايقات في حال العودة إلى بلدانهم الأصلية."
وقالت سوربري إن الولايات المتحدة تعاونت مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في وضع مجموعة من المعايير يتم على أساسها إحالة اللاجئين نظرا لأن "الأشخاص الذين نشعر بأنهم مؤهلون لإعادة التوطين هم الأشخاص المعرضون للتهديد والخطر بأعلى درجة." وهذه الفئة تشمل الأشخاص من ذوي الاحتياجات الطبية الخاصة، وكبار السن الذين لم يعد متوفرا لهم أي مصدر للإعالة، والأقليات الدينية والعرقية.
وكذلك يندرج في إطار المؤهلين لإعادة التوطين الأشخاص المهددون بالخطر بسبب تعاونهم مع الحكومة الأميركية: "فهناك عراقيون حاولوا مساعدتنا أثناء عملية جلب السلام والاستقرار إلى بلدهم، لكن بتعاونهم معنا عرضوا أنفسهم لخطر فريد من نوعه، إذ إنهم قد لا يتمكنون من العودة إلى بلدهم إطلاقا، لأسباب متعددة." وأضافت المسؤولة الأميركية أن الولايات المتحدة تجري تقييما لأكثر العراقيين تعرضا للخطر من بين النازحين إلى خارج العراق الذين يقارب عددهم مليوني شخص، لكي تتم إعادة توطينهم.
وقالت سوربري إنه بمجرد أن يوصي برنامج اللاجئين التابع للأمم المتحدة أو إحدى السفارات الأميركية أو إحدى المنظمات غير الحكومية بإحالتهم إلى الولايات المتحدة، فإن إدارة الهجرة والتجنس بوزارة الأمن الوطني تجري مقابلات معهم لدراسة خلفيتهم الأمنية. وأشارت المسؤولة الأميركية إلى أن هناك فرقا تابعة لإدارة الهجرة والتجنس موجودة بالفعل في المنطقة لإجراء مقابلات مع أوائل الذين تمت التوصية بقبولهم لاجئين في الولايات المتحدة. وحينما توصي المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بإحالة مزيد من الأشخاص إلى الولايات المتحدة فسوف يتم نشر مزيد من فرق إدارة الهجرة والتجنس في المنطقة.
وطبقا لما قالته المسؤولة الأميركية فإن إدارة الهجرة والتجنس تدرس حالة كل شخص على حدة لكي تقرر أنه لا يمثل تهديدا للولايات المتحدة، وأنه لاجئ بالفعل." وأضافت أن الفحص الأمني في مناطق النزاعات المسلحة مثل العراق ليس عملية سريعة. وبعد المراجعة الأمنية يخضع اللاجئون لفحوص طبية وتجرى لهم عملية توعية ثقافية قبل سفرهم. والعملية بكاملها تستغرق عدة شهور.
وخلال الأشهر التسعة القادمة تتوقع المفوضية أنها ستوصي بإحالة حوالي سبعة آلاف عراقي إلى برنامج إعادة التوطين بالولايات المتحدة، وسوف تتعاقب عمليات الإحالة على مدى شهور عديدة. وحسب توقعات سوربري فإنه بعد إجراء عمليات الفحص الأمني والطبي سيصل إلى الولايات المتحدة ما يتراوح بين ألفين إلى ثلاثة آلاف لاجئ عراقي. وستستمر العملية - حسبما أكدت- مع توارد إحالات جديدة تقوم بفحصها فرق إدارة الهجرة والجنسية.
وقالت سوربري "لا توجد أي حصص أو حدود قصوى للرحمة والحنو. ولا توجد قيود على عدد اللاجئين الذين سندرس احتمال توطينهم."
ونظرا لأن نسبة أعداد الذي سيتم توطينهم ستكون في نهاية المطاف نسبة صغيرة "فإن أهم شيء هو إقامة العراق الآمن والمستقر، وهو ما يلتزم الرئيس بوش تحقيقه بالتأكيد، والعمل بكل جهد ممكن من أجل أن يصبح الناس الذين نزحوا عن ديارهم قادرين على العودة إلى أوطانهم"، حسبما قالت سوربري.
وأضافت "إنهم يترقبون أن تتاح لهم الفرصة للعودة في سلام وبكرامة. ولذا فهذا هو الهدف الأول." والهدف الثاني هو التأكد من أن الدول المجاورة للعراق كانت سخية في ضيافة اللاجئين العراقيين وأبقت حدودها مفتوحة أمامهم، وامتنعت عن إعادتهم إلى العراق رغم إرادتهم، وهيأت لهم فرص الحصول على الخدمات الاجتماعية.
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قد أعلنت في يوم 5 شباط/فبراير عن تشكيل فريق عمل خاص لتقديم العون لللاجئين العراقيين والنازحين عن ديارهم. وتشارك في عضوية فريق العمل عدة مكاتب وإدارات بوزارة الخارجية الأميركية، ووزارة الصحة والخدمات الإنسانية، والوكالة الأميركية للتنمية الدولية. وسوف يتولى فريق العمل تنسيق جهود كل الهيئات والوزارات الأميركية. (أنظر المقال المتعلق بالموضوع).
وصرحت سوربري بأن الولايات المتحدة "قدمت 18 مليون دولار للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تلبية لنداء المناشدة الذي وجهته المفوضية بجمع 60 مليون دولار" للاجئين العراقيين، وهو ما يعني أن الولايات المتحدة قد وفرت 30% من التمويل اللازم. وهذا علاوة على ما نقدمه للمفوضية في أي عام، وهو عادة ما يكون في حدود 300 مليون دولار." وقالت إن الولايات المتحدة قدمت خلال العامين الماضيين 43 مليون دولار كمساعدات للاجئين العراقيين، مشيرة إلى أن التزام الولايات المتحدة باللاجئين العراقيين ظل مستمرا على الدوام.
ومن المقرر أن يقوم فريق العمل بتمويل برامج تُطَبق في الدول المستضيفة للعراقيين النازحين من خلال المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمات غير الحكومية لكي تحول دون انهيار نظم وشبكات الخدمات الاجتماعية في تلك الدول بسبب تدفق العراقيين عليها بأعداد كبيرة. وسوف يشمل ذلك بناء مزيد من المدارس والفصول الدراسية، والمرافق الطبية والمساكن.
وقالت سوربري "إن التركيز ينصب على بناء القدرات، ومساعدة الدول المستضيفة على زيادة قدراتها لكي تكون قادرة على تلبية احتياجات اللاجئين."
وعن أولوياتها، قالت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية إنها تتمثل في تهيئة الظروف المناسبة لعودة الناس إلى أوطانها، وتقديم العون للعراقيين أينما سعوا للجوء، وإعادة توطين من لا يستطيعون العودة سالمين إلى العراق في الولايات المتحدة ودول أخرى.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.