06 آذار/مارس 2007
التقارير تتناول أوضاع حقوق الإنسان في 196 بلدا وكيانا
من ميشيل أوستن، المحررة في موقع يو إس إنفو
بداية النص
واشنطن، 6 آذار/ مارس 2007 - قالت وزرة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة تأمل أن تكون التقارير السنوية التي تصدرها وزارة الخارجية عن ممارسات حقوق الإنسان في مختلف البلدان "بمثابة مصدر للمعلومات بالنسبة للحكومات والمجتمعات في كل مكان في العالم ومصدر إلهام لجميع الذين لا يزالون يعملون من أجل التغيير السلمي والديمقراطي في شتى أنحاء العالم."
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ووكيلة وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الديمقراطية والشؤون العالمية بولا دوبريانسكي ومساعد وزيرة الخارجية لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل باري لونكرون بتقديم تقارير حقوق الإنسان للعام 2006 ومناقشة نتائجها في مؤتمر صحفي عقد في مقر وزارة الخارجية يوم 6 آذار/ مارس الجاري.
وتتناول التقارير، المقدمة سنويا إلى الكونغرس بموجب القانون الأميركي، أوضاع حقوق الإنسان خلال العام 2006 في 196 بلدا وكيانا. وتقيّم أداء الحكومات في تطبيق التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان.
وقالت رايس "إن الأميركيين، من خلال إصدار تقارير هذا العام، يجددون تعهدهم الوقوف مع أولئك الرجال والنساء البواسل الذين يناضلون من أجل حريتهم وحقوقهم. وإننا نلزم أنفسنا ثانية بمحاسبة جميع الحكومات التي لا تزال تعتبر حقوق مواطنيها الأساسية باعتبارها خيارات، بدلا من اعتبارها، كما جاء في كلمة الرئيس بوش، مطلبا من مطالب الكرامة الإنسانية غير القابلة للتفاوض بشأنها."
وتابعت رايس تقول: "حدث كثيرا خلال العام المنصرم وأن تلقينا رسائل تذكير مؤلمة تفيد بأن حقوق الإنسان، رغم كونها أمرا بديهيا، فإنها ليست ذاتية التطبيق وأن الرغبة البشرية في العيش في حرية، رغم كونها استحقاقا يستحقه الجميع، غير أنه حق لا يحترمه الجميع." وأضافت أن حقوق الإنسان والحرية تتطلب مؤسسات رسمية تعمل بشفافية وبمسؤولية، وتتطلب مجتمعا مدنيا نابضا بالحياة، وهيئات قضائية وتشريعية مستقلة، وأجهزة إعلامية حرة، وقوات أمن قادرة على فرض احترام سيادة القانون."
وقال لونكرون إنه رغم أن تقرير كل بلد ينطق بحقيقة الحال، إلا أن هناك أنماطا واسعة يمكن استنباطها من قراءة التقارير.
وأوضح لوينكرون "أن الرجال والنساء استمروا، في ربوع المعمورة خلال العام 2006؛ في الإصرار على احترام حقوقهم ومطالبة حكوماتهم بأن تكون متجاوبة مع مطالبهم، والإصغاء إلى أصواتهم واحتساب تصويتهم." وذكر أنه بالرغم من الكثير من التقدم الذي أحرز بشق الأنفس في مجال حقوق الإنسان والديمقراطية، إلا أن التقدم في بعض البلدان كان متأخراً."
وتفيد مقدمة التقارير أن مصر، على سبيل المثال، أجرت أول انتخابات رئاسية متعدد الأحزاب لها في عام 2005، ولكنها لا تزال تحتجز المرشح الرئاسي السابق أيمن نور. (راجع المقال المتعلق بالموضوع)
وأشار لونكرون إلى أن التقارير كشفت أن الصراعات الداخلية والصراعات الدائرة عبر الحدود تهدد التقدم في مجال حقوق الإنسان. وقد أوردت مقدمة التقارير بعض الحالات في العراق وأفغانستان ولبنان وإندونيسيا حيث يقوض العنف أو الإرهاب العملية الديمقراطية أو يتسببا في تشريد عدد كبير من الناس.
وقال لونكرون إن التقارير توصلت إلى أنه "مع ازدياد الضغط في مختلف أنحاء العالم في سبيل حرية شخصية وسياسية أعظم، يقابَل ذلك بمقاومة متزايدة من قبل أولئك الذين يشعرون بأن التغيير يشكل تهديداً لهم."
وأضاف أن بين الذين يقابَلون بالمقاومة المنظمات غير الحكومية والصحفيين، الذين "أصدر عدد مثير للقلق من الدول قوانين وأنظمة، أو طبق قوانين وأنظمة بشكل انتقائي" ضدهم. وعلى سبيل المثال، فرض قانون جديد في روسيا متطلبات تسجيل أكثر صرامة على بعض المنظمات غير الحكومية، وجعل تفحص الضرائب في بيلاروسيا من الصعب على منظمات المجتمع المدني العمل. ومُنع الصحفيون في تركمنستان من أي اتصال مع الأجانب ما لم يمنحوا استثناء محددا.
وتشير مقدمة التقارير إلى أن الدول التي تكون السلطة مركزة فيها في يد حكام لا يخضعون للمساءلة والمحاسبة، سواء كانوا ديكتاتوريين أو فاشيين، ما زالت الدول الأكثر انتهاكاً منتظماً لحقوق الإنسان. وبين هذه الدول كل من كوريا الشمالية وإيران وبورما وزيمبابوي وكوبا والصين وبيلاروسيا وإريتريا. كما تشير المقدمة إلى الإبادة الجماعية في منطقة دار فور بالسودان، التي حملت المقدمة مسؤوليتها للحكومة السودانية ومليشيا الجنجويد التي تدعمها الحكومة. وجاء في المقدمة أن القتال أدى إلى مقتل 200 ألف مدني على الأقل وتشريد مليوني نسمة. (أنظر حالة الطوارئ الإنسانية في دارفور .)
وقد تضمنت التقارير، لأول مرة هذا العام، قسماً في تقرير كل دولة حول احترام حرية التعبير على الإنترنت. وقالت دوبريانسكي إن التقارير ستتضمن معلومات حول مدى توفر القدرة على الوصول إلى الإنترنت لمواطني كل دولة وحول مدى استخدام المواطنين لها، كما أنها ستوفر معلومات حول ما إذا كانت الحكومات تقوم بتقييد أو منع القدرة على الوصول إلى الإنترنت أو بفرض رقابة على المواقع بشكل غير ملائم. وعلاوة على ذلك، ستتفحص التقارير السبل التي يتم وضع قيود على الإنترنت من خلالها والعقوبات التي يتعرض لها من يمارسون حرية الكلام عبر الإنترنت في الدول التي تفرض قيوداً عليها. (أنظر حرية الإنترنت.)
وقالت دوبريانسكي إنه "رغم الالتزامات الدولية بحرية التعبير، تسعى دول عديدة في شتى أنحاء العالم إلى عرقلة قدرة الإنترنت على التغيير الجذري وتحد من حق مواطنيها في المشاركة في تبادل المعلومات والأفكار والآراء والمُثُل على الإنترنت." وأشارت إلى أنه يتم في عدد من الدول سجن الناس لإعرابهم عن آرائهم على الإنترنت.
وأضافت: "سنواصل الدفاع عن حرية الإنترنت، بما في ذلك من خلال تناول أمر كبح الإنترنت مباشرة مع الحكومات الأجنبية المعنية بالأمر ومن خلال السعي لإقناع المسؤولين الأجانب بأن تقييد حرية الإنترنت يتعارض مع مصالحهم ومصالح بلدانهم. وستقدم المعلومات الجديدة في تقارير هذا العام مساهمة هامة."
ويمكن الاطلاع على ملاحظات رايس وعلى نص التقارير الكامل على موقع وزارة الخارجية على الشبكة العنكبوتية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.