02 آذار/مارس 2007
وزارة الخارجية الأميركية تصدر تقريرها السنوي حول تجارة المخدرات في العالم
من إريك غرين، المحرّر في موقع يو إس إنفو
بداية النص
واشنطن، 2 آذار/مارس، 2007- ذكرت آن باترسون، مساعدة وزيرة الخارجية لشؤون المخدرات الدولية، أن شركاء الولايات المتحدة الدوليين في مكافحة تجارة المخدرات غير المشروعة يتشاطرون "رؤيا جلية" حيال الحاجة للتصدي "بصورة مركزّة" لذلك التحدّي.
وقالت المسؤولة في مؤتمر صحفي يوم الخميس 1 الجاري بمناسبة إصدار وزارة الخارجية لتقريرها: "إستراتيجية ضبط المخدّرات الدولية لعام 2007" ان من بين شريكات الولايات المتحدة في مكافحة المخدرات دولا "تتهدد المخدرات غير المشروعة اقتصاداتها النامية ومؤسساتها الديمقراطية"، مضيفة ان المخدرات "ترتهن مستقبل شعوبها وبيئاتها."
واشارت الى عدد من البلدان التي حققت نجاحات في مجابهة تجارة المخدرات لا سيما كولومبيا، التي اوضحت باترسون، انها باتت تختلف اختلافا صارخا عما كانت عليه في منتصف العقد الماضي حينما كانت ترزح تحت وطأة كارتيلات المخدرات وأعمال العنف التي كانت تنفذها حركات تمرّد."
وأشارت باترسون، الني شغلت منصب السفير الأميركي لدى كولومبيا من سنة 2000 الى سنة 2003، الى ان ذلك البلد في أميركا الجنوبية يواصل حملته على تجارة المخدرات والمنظمات الإرهابية التي تنتفع منها.
ولفتت الانتباه الى انه في حين تتواصل زراعة نبتة الكوكا في كولومبيا فان "حملات استئصال تتسّم بالإقدام أدت الى إتلاف ما كان سيتحوّل كوكايينا تبلغ قيمته بلايين الدولارات في السوق الأميركية غير المشروعة." والجدير بالذكر ان الكوكايين يستخرج من نبتة الكوكا.
وأشادت باترسون بالمكسيك على وجه الخصوص، وقالت ان إدارتي الرئيس الحالي فيليبي كالديرون، وسلفه فيسينتي فوكس، "شدّدتا الخناق" على تجار المخدرات "أكثر من اية حكومات سابقة للمكسيك." وبالتعاون مع الولايات المتحدة استولت حكومة المكسيك على مخدرات واقتلعت محاصيل غير مشروعة وأودعت "بعضا من أسوأ تجار المخدرات الى القضاء."
وقالت أيضا إن إيران تلعب "دورا ايجابيا جدا" في مكافحة تجارة الأفيون الأفغانية من خلال نشاطها في اعتراض سبيل شحنات هذا المحصول ذات المنشأ الأفغاني.
وزادت بأن الإيرانيين يعتبرون تجارة الأفيون "مشكلة اجتماعية وأمنية رئيسية" وكانوا الأكثر إقداما على الإطلاق من بين جارات أفغانستان في اعتراض سبيل محاصيل الأفيون الأفغانية.
الى ذلك أورد تقرير الخارجية حول المخدرات لعام 2007 اسم كل من أفغانستان وبوليفيا وفنزويلا كونها تمثل مشاكل خاصة في تجارة المخدّرات. وذكر التقرير الذي يقع في مجلّدين، ان انبعاث زراعة الأفيون الأفغاني أفضى الى زيادة تدفق الهيروين الى أوروبا وروسيا والشرق الأدنى وهو "ما يقوّض أسس تلك المجتمعات وينال من تعزيز الديمقراطية والأمن في افغانستان."
وجاء في تصريح باترسون الصحفي أن زراعة نبتة الأفيون (او الخشخاش) في أفغانستان زادت بمعدل مخيف هو 59 في المئة مما جعل محصول العام 2006 الأكبر في تاريخ البلاد. وما يثير القلق بشكل خاص، كما أشارت باترسون، تورّط حركة طالبان في تجارة المخدرات، والى ان قادة هذا التنظيم ربطوا أنفسهم علنا بزراعة الخشخاش كما أن ما يجنونه من أرباح من هذه التجارة يدعم عناصر في طالبان ويموّل هجمات ضد قوات أميركية ودولية عاملة في أفغانستان. ويشار الى ان الخشخاش يستخدم في تصنيع الهيروين.
وعزت باترسون جزءا كبيرا من مشكلة الخشخاش او نبتة الأفيون في أفغانستان، الى حقيقة ان حكومة كابول المركزية "لا تسيطر على أراضي بلادها". واشارت الى أن زراعة الخشخاش زادت زيادة سريعة سنة 2006 في إقليمي هلمند وقندهار "نتيجة، في الأساس، لعدم تنفيذ القوانين ولانعدام السيطرة."
وبخصوص فنزويلا قالت باترسون ان مناخ التساهل والفساد في ذلك البلد أدى الى زيادة تجارة المخدرات، وتراجع اجراءات المصادرة، وزيادة في رحلات جوية مشتبهة لنقل المخدّرات. وبين العامين 2005 و2006 شهدت فنزويلا زيادة نسبتها 167 في المئة في حركة نقل الكوكايين جوّا الى جزيرة هيسبانيولا التي تشارك أراضيها جمهوريتا هايتي والدومينيك.
ونوهت المسؤولة الأميركية بأن فنزويلا ظلت لسنوات "تبلي بلاء رائعا" في مجال تنفيذ القوانين ضد تهريب المخدرات، وكانت احدى أفضل بلدان أميركا اللاتينية في هذا المضمار، لكن، "وبصراحة "توقف كل ذلك" (المجهود).
ولا تزال الولايات المتحدة تحتفظ ببعض برامج مكافحة المخدرات مع فنزويلا كما أفادت باترسون التي أضافت: "اننا نوّد ان نعمل مع فنزويلا... الا اننا لم نقطع شوطا بعيدا في الأعوام الأخيرة."
وقد حبّذ الرئيس البوليفي أيفو موراليس زيادة الزراعة القانونية للكوكا وتصنيعها. لكن، كما جاء في كلام باترسون، رغم ان بوليفيا وفت بهدفها باقتلاع كوكا من أراض مساحتها 5000 هكتار في 2006 فان هذا الكمّ من النباتات المقتلعة هو الأدنى خلال عشر سنوات. ويذكر ان تصنيع الكوكا يعني إجازة استخدام العنصر الأساسي للكوكايين في تصنيع سلع مثل الأدوية، ومعجون الأسنان، والشامبو، والمشروبات الروحية والأطعمة. (راجع المقال حول هذا الشأن).
وقد كرّس المجلد الثاني لتقرير المخدرات لعام 2007 للأموال التي يجري تبييضها ولتمويل الإرهاب. وعن ذلك قالت باترسون انه رغم ان تبييض الأموال كان "متشابكا بصورة عضوية" مع تجارة المخدرات فان المجتمع العالمي اصبح أكثر إدراكا "لاستخدام الإرهابيين لشبكات سريّة لنقل وتحريك الأموال والأرصدة" بعد هجمات أيلول/سبتمبر 2001 الإرهابية ضد الولايات المتحدة.
وقال التقرير ان التركيز على تبييض الأموال "هو أحد أهم الأدوات في أيدي أجهزة تنفيذ القوانين لمكافحة الجريمة الدولية." كما ذكر ان التركيز على تبييض الأموال "يمكن أن يحقق ما يعجز الكثير من ادوات أخرى لتنفيذ القوانين عن تحقيقه" في التصدي لتهديدات مثل تجارة المخدرات وتهريب الأجانب عبر الحدود، وسرقة الملكية الفكرية، والفساد، والإرهاب. (راجع مقال متصل بهذا الموضوع).
يمكن مراجعة ومطالعة النص الكامل لتقرير المخدرات للعام 2007 ، وتصريحات باترسون على الموقع الالكتروني لوزارة الخارجية على الشبكة العنكبوتية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.