29 حزيران/يونيو 2007
الإعداد لحملة تستهدف كسب التأييد لاتفاقيات تجارة حرة مع كولومبيا وكوريا وبنما وبيرو
بداية النص
واشنطن، 29 حزيران/يونيو، 2007- أعرب مسؤول في حكومة الرئيس بوش عن تفاؤله بأن يصادق الكونغرس الأميركي على اتفاقيات تجارة حرة مع كل من كولومبيا وكوريا الجنوبية وبنما وبيرو.
وقال المسؤول، نائب الممثلة التجارية للولايات المتحدة، جون فيرونو في تصريح يوم 27 الجاري: "لا شك لدي بأن الكونغرس سيصادق على كل من هذه الإتفاقيات."
وقد اكتنفت اتفاقيات التجارة التي تؤيدها الحكومة حالة من عدم اليقين بعدما سيطر الديمقراطيون على مجلسي الكونغرس في مطلع العام الحالي. ويذكر أن الديمقراطيين كانوا يحبذّون شمل هذه الإتفاقات بنودا أشّد حول العمالة وحماية البيئة، ما أدى الى محادثات بين مسؤولين تجاريين في الحكومة الأميركية وزعماء ديمقراطيين في الكونغرس حول أجندة تجارة جديدة تحظى بدعم الحزبين السياسيين.
ويوم 10 أيار/مايو، أعلن الجانبان ان صفقة تجارة تحظى بتأييد الحزبين قد تجعل معايير عمالة دولية جوهرية جزءا من جميع اتفاقيات التجارة الحرة، بما فيها تلك التي تم التوقيع عليها أصلا. فسيكون لزاما على البلدان شريكة الولايات المتحدة في هذه الاتفاقيات ان تطبق قوانين تنسجم مع سبع معاهدات رئيسية متعددة الأطراف حول البيئة.
ومهّدت هذه الصفقة مع الكونغرس الطريق امام دراسة الكونغرس لجميع الاتفاقيات التجارية الأربع (مع البلدان الأربعة المذكورة أعلاه)، وذلك حال إدخال بنود تعديلات مناسبة على نصوصها المتفق عليها، هذا إضافة الى أحكام معينة تضاف الى الإتفاقية مع جمهورية بنما. ولم يتم إعداد الاتفاقية مع بنما حينما تم التوصّل الى التفاهم مع الكونغرس.
وكانت الممثلّة التجارية الأميركية سوزان شواب قد اعلنت يوم 27 الجاري ان مكتبها توصل الى اتفاق حول التعديلات المقترح ادخالها على الإتفاقيتين مع كولوكبيا وبيرو وذلك قبل أيام سبقت إعلانها.
ويوم 28 الجاري، وقعت الولايات المتحدة على الصيغة النهائية للاتفاقية مع بنما وتأمل ان توقع الإتفاقية مع كوريا الجنوبية يوم 30 الجاري، كما اشار فيرونو. وكانت المباحثات مع كوريا الجنوبية لا تزال جارية حينما أدلى فيرونو بتصريحه. واضاف المسؤول أنه يتوقع ان يدرس الكونغرس اولى هذه الإتفاقات قيد البحث وهو الإتفاق مع بيرو في الشهر القادم.
ومن غير المؤكد متى سيتدارس الكونغرس اتفاقيات التجارة الحرة الأخرى، لكن طبقا لمسؤول في مكتب الممثلة التجارية فان هذا البحث ينتظر دراسة تجريها هيئة التجارة الدولية للحكومة الأميركية حول الأثر المرجح لاتفاق تجاري ماعلى الإقتصاد الأميركي قبل ان يتخذ اجراء ما. ومثل هذه الدراسة التي تتناول الإتفاقية التجارية مع كولومبيا اختتمت في كانون الأول/ديسمبر الماضي ومن المقرر ان تنشر الدراسة حول الإتفاقية مع بنما يوم 12 أيلول/سبتمبر.
وقال المسؤول في كلمة ألقاها في معهد إنتربراز الأميركي انه صار بإمكان الحكومة ان تبدأ حملة مسرعّة لمساعدة المشرعّين على التحقّق من ان الإتفاقيات الاربع ستعود بالفائدة على الولايات المتحدة وشريكاتها التجاريات وستروّج للقيم الأميركية.
إلا أن بعض الريبة لا تزال تحوم حول ما اذا ستقدر الحكومة الأميركية على كسب تأييد الكونغرس لإتفاقيتي التجارة الحرّة مع كولومبيا وكوريا الجنوبية.
وقال فيرونو إن الحكومة سترفع رسميا هذه الاتفاقيات لموافقة الكونغرس عليها "بعد تسوية بعض المسائل الإضافية غير المتعلقة بالتجارة الحرة."
ويساور البعض في الكونغرس قلق من أن اتفاقية التجارة مع كوريا الجنوبية لا تعمل على فتح السوق الكورية بصورة كافية امام صادرات السيارات الأميركية وقطع غيارها. الا أن شواب رفضت هذا الانتقاد وقالت ان الاتفاق اتفاق "قوي جدا" لمصلحة شركات صناعة السيارات الأميركية. الا أنها نبهت في منتصف الشهر الحالي الى انه من غير المرجح ان يوافق على الإتفاق ما لم تفتح كوريا الجنوبية أسواقها أمام جميع لحوم الأبقار الأميركية.
كما اشتكى بعض أعضاء الكونغرس ونقابات العمال الأميركية من أن ثمة سجلا من أعمال العنف ضد الناشطين العماليين في كولومبيا.
والإتفاقيات التجارية الأربع هي الأخيرة التي سيبّت فيها الكونغرس بموجب "صلاحية الترويج للتجارة" التي ينتهي مفعولها يوم الأول من تموز/يوليو. وقد طلب الرئيس بوش من الكونغرس تمديد العمل بها.
ومع تعثر المفاوضات مع منظمة التجارة العالمية مجددا قال مسؤولون تجاريون أميركيون انهم سيحتاجون الى صلاحية ترويج للتجارة جديدة كجزء من مساع إضافية على نطاق العالم للتفاوض حول اتفاقيات تجارية ثنائية وإقليمية.
الى ذلك، اصدر مجلس النواب تشريعا يمدّد العمل بنظام الأفضليات التجارية مع بوليفيا وكولومبيا والإكوادور وبيرو لفترة 8 أشهر إضافية. ويتوقع ان يوافق مجلس الشيوخ على التشريع قبل توقيع الرئيس بوش عليه قانونا قبل نفاد يوم 1 تموز/يوليو ما يعرف بـ"قانون تعزيز التجارة واجتثاث المخدرات لدول منطقة الأنديز". ويوفر هذا البرنامج وصولا معفى من التعرفات الجمركية لأكثر من 5000 سلعة من الدول المنتفعة الى الأسواق الأميركية تشجيعا لجهودها بمكافحة تجارة المخدرات وإنتاجها.
وقد عارضت الحكومة والعديد من المشرعّين من الحزب الجمهوري هذا التمديد لفترة عامين، كما نص على ذلك التشريع الاصيل. وقد أعرب هؤلاء عن القلق من أن تمديدا طويل الأجل يمكن أن يشكل ذريعة لتأخير التصويت على اتفاقيتي التجارة الحرة مع كولومبيا وبيرو.
وقال فيرونو ان فترة الثمانية أشهر طويلة بما يكفي لضمان الاستقرار للقيام بصفقات مع كولومبيا وبيرو الا انه قصير بما يكفي بحيث يمكن "تركيز الأذهان على اتفاقيات التجارة الحرة."
وقد عارض بعض المشرعين تمديد نظام الأفضليات التجارية مع بوليفيا والإكوادور لأن البلدين، كما اشاروا، يعاملان المستثمرين الأميركيين بصورة غير منصفة، فيوجدان عراقيل امامهم ويؤمّمان موجودات وأصول الشركات الأميركية.
وأوضح فيرونو ان تمديدها لفترة أقصر ستمهلهما وقتا أطول "للتأمل والتحليل الإضافيين ازاء ما يخبئه المستقبل للمستثمرين الأميركيين في أسواق تينك الدولتين."
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.