29 حزيران/يونيو 2007
هيئة تحدي الألفية تمول برامج التعليم وشق الطرق وتنمية المشاريع التجارية والصناعية
من ديفيد شلبي، المحرر في موقع يو إس إنفو
بداية النص
سيودا دولورس، ألسلفادور، 29 حزيران/يونيو، 2007- يشتهر جبن كويزو بويبلو، وهو نوع من الجبن الأبيض الجاف له رائحة نافذة تنتجه مدينة سيودا دولورس، بنكهته المميزة. وهو ينتج ويوزع حالياً على نطاق ضيق فقط، وغالباً ما يباع في الأسواق المحلية غير الرسمية. ولكن تمويلاً من هيئة تحدي الألفية قد يؤدي إلى تغير كل هذا قريبا.
ومحافظ مدينة دولورس، أورلاندو روميرو، الذي تحدث إلى موقع يو إس إنفو في 25 حزيران/يونيو الحالي، مقتنع بأن هذا الجبن، نظراً لشهرته، سيجد إقبالاً كبيراً عليه بين سكان السلفادور عموماً وبين المهاجرين من السلفادور في الولايات المتحدة، ولكن الافتقار إلى رأس المال الاستثماري وإلى القدرة على الوصول إلى السوق في مدينة دولورس حالا حتى الآن دون استغلال المنتجين المحليين لتلك الفرصة.
وجمهورية السلفادور هي من الدول النامية الـ14 التي تأهلت لتلقي مساعدات من هيئة تحدي الألفية التي تمولها الحكومة الأميركية نتيجة التزامها بالسياسات الاقتصادية والسياسية السليمة. وقد قررت حكومة السلفادور تكريس جيمع الـ460 مليون دولار التي ستتلقاها كمساعدات من الهيئة برمتها للمنطقة الشمالية التي ظلت حتى الآن متخلفة عن بقية أنحاء البلد من حيث التنمية الاقتصادية.
ومن العوائق الأساسية التي تقف في طريق تنمية المنطقة الشمالية الافتقار إلى الطرق المعبدة الجيدة. ويعتمد معظم المنطقة على طرق ترابية غير معبدة، ويضطر السكان في الكثير من الأحيان إلى استخدام طرق غير مباشرة للانتقال من بلدة إلى بلدة أخرى قربها. ولكن هذا الوضع سيتغير، إذ إن المساعدة التي قدمتها هيئة تحدي الألفية ستمول شق طريق عام واسع يمتد طولياً مسافة 300 كيلومتر في المنطقة الشمالية وطرق ثانوية تمتد مسافة 240 كيلومتراً أخرى تصل المزارع بالسوق.
وسيتضمن الطريق العام جسراً فوق نهر ريو ليمبا، أكبر أنهار السلفادور، يصل مدينة سيودا دولورس بمدينة نويفو إيدين دي سان وان. وقال روميرو إن من الصعب المبالغة في تقدير ما سيكون للجسر من تأثير في انتشال سكان دوائر مورازان وسان ميغيل وكابانياس، الواقعة في شمال السلفادور، من الفقر. وسيتيح الجسر لسيارات الشحن الكبيرة نقل السلع والبضائع عبر المنطقة وسيختصر الفترة اللازمة للانتقال من دولورس إلى أقرب المدن الرئيسية الأخرى إليها عبر النهر من ساعتين ونصف الساعة إلى ثلاثين دقيقة فقط.
وقال روميرو لموقع يو إس إنفو: "سيحسن الطريق العام قدرتنا على التصدير وسيتيح لنا الوصول إلى الأسواق القومية." وأعرب عن أمله في رؤية المزارعين المحليين يستفيدون من هذه القدرة المحسنة على الوصول إلى الأسواق لتحقيق تنوع في منتجاتهم الزراعية والتحول من زراعة محاصيل الذرة والفاصوليا والفول إلى زراعة أنواع الفواكه التي تعود بمردود أكبر كالمنجا. وفي حين أنه أقر بأنه سيكون من الصعب إقناع المزارعين بالتخلي عن المحاصيل التقليدية التي زرعها أجيال من أسلافهم والتحول إلى نشاط مرتفع الكلفة في بدايته، إلا أنه قال إن الاستثمار الأولي في أشجار الفاكهة سيعود على المزارعين بعائدات كبيرة على المدى الطويل.
وقد صرحت هيئة تحدي الألفية بأنها تأمل في أن تتمكن من تشجيع النمو في مجال زراعة المحاصيل غير التقليدية، وقد خصصت 87 مليون دولار لاستثمارها في تنمية أعمال أولئك المزارعين الراغبين في استكشاف مثل هذه الفرص. والهيئة مستعدة لتقديم المساعدة الفنية والدعم المالي لمساعدة المزارعين في التغلب على المخاطرة الأولية التي يقومون بها في البداية عند تغييرهم نمط إنتاجهم.
وقد يكون من الضروري أيضاً تقديم الدعم لتسويق جبن كويزو بويبلو على صعيد تجاري. وقال المزارع أدولفو رويز، الذي يربي ماشية اللبن (أي الأبقار التي تربى من أجل حليبها لا لحمها)، إن صناعة الألبان المحلية ستجد صعوبة في التنافس في سوق عالمية لأن أساليبها الإنتاجية غير كفؤة وتفتقر إلى أنظمة ضمان جودة النوعية. وقد أسس رويز تعاونية لمربي ماشية اللبن في دولورس ويأمل في أن ينشئ مرفقاً لمعالجة الألبان آلياً يتيح لصناعة الجبن المحلية إنتاج الجبن بكلفة أقل وبجودة مضمونة إلى حد أكبر.
وقال مساعد مدير هيئة تحدي الألفية للسلفادور، كني ميلر، إن هذه هي أنواع المشاريع التي ترجو الهيئة تشجيعها. وأضاف أنه يمكن للهيئة، على سبيل المثال، أن تقدم علفاً أفضل للماشية لزيادة كمية الحليب الذي تدره الأبقار ويمكنها أيضاً المساعدة في تمويل إنشاء مرفق خزن مبرّد لزيادة قدرة المنتجين على خزن ومعالجة كميات الحليب الإضافية. كما يمكن للهيئة أن توفر التدريب على ضبط نوعية منتجات الألبان وتغليفها وتعليبها وتسويقها.
وعلاوة على تمويل شق الطرق الجديدة وتقديم الخدمات للمشاريع التجارية تقوم هيئة تحدي الألفية بالاستثمار في التنمية البشرية. وقد رحب رويز بهذا الأسلوب الذي يجمع بين عناصر التنمية المختلفة ويدمجها معا. وقال: "إن أعظم ميراث لأي مجتمع هو سكانه."
وتعتزم هيئة تحدي الألفية تقديم التعليم والتدريب الفني وتنمية مهارات أفقر سكان المنطقة وتعزيز الخدمات العامة في مجالي الماء والكهرباء. ويحصل 65 بالمئة من سكان دولورس فقط حالياً على التيار الكهربائي في حين لا يحصل سوى 50 بالمئة منهم على الماء الذي يصل منازلهم عبر أنابيب جر المياه. وتخطط هيئة تحدي الألفية لتوسعة شبكة توزيع التيار الكهربائي، في الأعوام الخمسة القادمة، بحيث تتوفر الكهرباء لتسعين بالمئة من السكان، وزيادة شبكات الأنابيب الناقلة للماء بحيث يتوفر في منازل 75 بالمئة منهم.
وتعكف الهيئة حالياً على القيام بدراسات موسعة لمعرفة التأثير البيئي والاقتصادي لمشاريعها قبل البدء بتنفيذها في أوائل العام 2008، ويتم بذل جميع الجهود الممكنة لأخذ مصالح جميع الذين سيتأثرون بالبرنامج بعين الاعتبار. ولم يتم إهمال حتى المعديات (مراكب العبور من شاطئ إلى آخر) التي تنقل حالياً السيارات والأبقار عبر نهر ليمبا من دولورس إلى نويفو إيدين دي سان وان. وسيتم تحويل هذه المعدّيات إلى قوارب يستخدمها السياح للتنزه في النهر لدى بدء الشاحنات بنقل ما تنتجه دولورس من جبن كويزو بويبلو والمنجا عبر الجسر الجديد.
ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات عن هيئة تحدي الألفية وبرامجها بالرجوع إلى صفحة حساب تحدي الألفية على موقع يو إس إنفو، باللغة الإنجليزية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.