28 حزيران/يونيو 2007

وكالة ناسا تسخر قوة العالم الافتراضي في مجالي الاستكشاف والتواصل

جزيرتان افتراضيتان جديدتان تتيحان للجمهور المشاركة في مشروعات الفضاء

 
درو فروبوز، ابتكار آندرو هوبينز في جزيرة ناسا الافتراضية كولاب
درو فروبوز، ابتكار آندرو هوبينز في جزيرة ناسا الافتراضية كولاب. (صورة لناسا)

من شيريل بليرين، محررة الشؤون العلمية في موقع يو إس إنفو

بداية النص

واشنطن، 28 حزيران/يونيو، 2007- أسست وكالة ناسا جزيرتين جديدتين في الموقع الإلكتروني الشهير المسمى (ساكند لايف) أي العالم الثاني أو الحياة الثانية. ويستطيع أي شخص مهتم بالترحال في الفضاء أو عالم التكنولوجيا، أن يزور الجزيرتين بغرض الاستكشاف والمساهمة في المهمة التي تؤديها وكالة أبحاث الفضاء الأميركية (ناسا).

أُطلق على إحدى الجزيرتين اسم (كولاب) وهو اسم مختصر للمختبر التعاوني لاستكشاف الفضاء، وقد أنشأ أو أسس الجزيرة في العام 2006  مركز (إيمز) للأبحاث التابع لناسا الموجود في المنطقة المعروفة باسم وادي السليكون بولاية كاليفورنيا. وقد تأسست الجزيرة لتكون مجتمعا افتراضيا تعليميا يحتوي على مواد تتيح لزوار الموقع التفاعل معه.

وبالقرب من الجزيرة الافتراضية الأولى تقع الجزيرة الافتراضية الثانية واسمها (إكسبلورار) وهذه الجزيرة تأسست خلال العام الحالي بمختبر الدفع النفاث التابع لناسا أيضا في معهد التكنولوجيا بولاية كاليفورنيا. ويعتبر مختبر الدفع النفاث المركز الرائد بالولايات المتحدة لاستكشاف النظام الشمسي بأجهزة الروبوت.

وفي تصريحاته يوم 26 أيار/مايو الموجهة في آن واحد إلى مجموعتين منفصلتين إحداهما تتكون من جمهور حي تجمع في مؤتمر تطوير أبحاث الفضاء بمدينة هيوستن، وتتكون المجموعة الثانية من عدد من الشخصيات الافتراضية من سكان العالم الثاني أو (سكاند لايف)، قال سايمون "بيت" ووردن مدير مركز إيمز " إننا نعمل في ناسا بكل جد من أجل تهيئة الفرص لما أطلق عليه " الاستكشاف المشترك." (أنظر المقال المتعلق بالموضوع).

وحسبما قال مدير مركز إيمز، واتفقت معه في الرأي شخصيات العالم الثاني "إننا نحقق ذلك بوسائل متعددة. والعالم الافتراضي أو العالم الثاني هو إحدى هذه الوسائل."

* عالم افتراضي واحد

افتُتح العالم الثاني أو الحياة الثانية، وهو أحد العوالم الافتراضية الموجودة حاليا في الفضاء الالكتروني أو على شبكات الكمبيوتر، في العام 2003، أنشأته شركة ليندن لابز بمدينة سان فرانسيسكو التي أسسها فيليب روزديل في العام 1999 لإيجاد شكل جديد من أشكال تبادل الخبرات أو تكوين الخبرة المشتركة.

وصل تعداد سكان العالم الثاني، في أحدث إحصاء أجري لهم، إلى 7.5 مليون فرد ينتمون إلى أكثر من 100 دولة في عالم الواقع، وهم الذين وضعوا البنية الأساسية الرقمية أو الإلكترونية لذلك العالم الافتراضي، بما في ذلك المنازل والسيارات والجامعات والمتاحف والملاهي الليلية والمحلات التجارية والمعالم البارزة والألعاب والجزر والشركات والمكتبات والمنظمات الحكومية وغيرها.

وباستطاعة أي شخص أن ينضم لعضوية العالم الثاني مجانا بتسجيل اسمه فيه واختيار شخصية افتراضية له في ذلك العالم. وحسبما تقول شركة ليندن لابز فإن هذا العالم الافتراضي يعج بالناس ووسائل الترفيه والتسلية والخبرات والفرص.

وبالإضافة إلى ناسا توجد لبضع وكالات وهيئات أخرى تابعة للحكومة الأميركية مرافق ومؤسسات في العالم الثاني تتفاوت من حيث تركيبتها والقدرة على التعامل بفاعلية معها. ومن بين هذه الهيئات والمؤسسات الإدارة الوطنية لشؤون المحيطات والغلاف الجوي (نووا)، والمعاهد الوطنية للصحة والمكتبة الطبية التابعة لها، والمراكز الوطنية لضبط الأمراض والوقاية منها، والجيش الأميركي، ووزارة الأمن الوطني، ومجلس النواب الأميركي، والعدد في تزايد مستمر.

* التواصل والتوعية

إن وجود ناسا في العالم الثاني الزاخر بالحياة والحركة نبع، على الأقل جزئيا، من التقرير الصادر في العام 2004 عن اللجنة الرئاسية الخاصة بتطبيق سياسات استكشاف الفضاء برئاسة إدوارد "بيت" أولدريتش.

صورة أكبر
مشهد لحصة دراسية افتراضية في الفضاء الإلكتروني
مشهد لحصة دراسية افتراضية في الفضاء الإلكتروني. (© AP Images)

وكان التقرير الذي تم إعداده بعد مرور عام على حادث تحطم أوتوبيس الفضاء كولومبيا الذي راح ضحيته كل طاقمه المكون من سبعة أفراد. حمل التقرير عنوان "رحلة لإثارة الإلهام وإحياء الابتكار والاستكشاف" وكان يهدف من بين أشياء أخرى إلى توجيه برنامج الفضاء وتحفيز الصبية والشباب على دراسة العلوم والرياضيات والهندسة.

ومن بين ما ذكره التقرير أن "ألعاب الفيديو وألعاب المحاكاة لا تعد صناعة تستثمر فيها آلاف الملايين من الدولارات فحسب وإنما هي أثبتت كونها وسيلة تعليمية فعالة لكل الناس من جميع الأعمار." وكان التقرير قد كُتب قبل ذيوع شعبية العوالم الافتراضية، ولذلك فإنه حينما أشار إلى أفضل شيء يمكن اتباعه في المستقبل فقد نصح ناسا باتباع الخطوة التالية.

"بإمكان ناسا أن تتعاون مع الشركات والجهات المنتجة لألعاب الفيديو لتتفق معها على إنتاج نماذج لمركبات فضاء تعليمية يمكن التعامل معها بشكل مباشر، بحيث تتيح للاعب فرصة التجربة الحية لتقنيات وعلوم الدوران في الفضاء، وأساسيات الطيران في الفضاء، وغيرها من الموضوعات المتعلقة بأبحاث الفضاء."

غير أن الجزيرتين الافتراضيتين اللتين أسستهما ناسا في العالم الثاني وهما كولاب وإكسبلورار، بما تحتويانه من مركبات فضاء ومعارض ومعروضات تفاعلية، ومركبات السير على كوكب المريخ، وأماكن عقد الاجتماعات والمناسبات العامة، ما زالتا جهودا مبدئية في مجال العالم الافتراضي الذي ما زال فتيا، والذي لم تصل التكنولوجية المستخدمة فيه إلى مستوى الدقة الذي تتطلبه رؤية ناسا في تطلعها نحو المستقبل.

وفي لقاء تم مؤخرا مع موقع يو إس إنفو قال المهندس تشارلز وايت المسؤول عن تصميم محور النظام في مختبر الدفع النفاث "إنني ألج إلى العالم الثاني لأتعلم الدروس المستفادة من تكنولوجيا العالم الافتراضي. إن العالم الثاني قد لا يمثل الحلول المطلوبة في المستقبل، لكنه يعتبر خطوة نحو الأمام في عالم التكنولوجيا. إنه سينقلنا إلى حيث نريد أن نكون، وإننا نريد أن نكون موجودين في الموقع الذي يتواجد فيه مواطنو العالم."

* العوالم الافتراضية

في يوم الثلاثاء من كل أسبوع ، وفي الساعة الواحدة بعد الظهر بتوقيت منطقة المحيط الهادئ يتجمع أصحاب الشخصيات الافتراضية من وكالة ناسا، ومن المتحف الدولي لرحلات الفضاء بالعالم الثاني، ومن عدد آخر من المنظمات والهيئات المهتمة بالعلوم والفضاء ، وأعضاء العالم الثاني في الموقع المخصص للاجتماعات بجزيرة كولاب ، من أجل تخطيط وتنظيم استخدام الجزيرة. ومرحبا بالجميع.

وعن الدوافع التي أدت لمشاركة مركز إيمز في العالم الثاني قالت جيسي كووان شارب المدير التقني للبرنامج بالمركز "إن الدافع الاساسي لنا للمشاركة في العالم الثاني لم يكن بالدرجة الأولى إظهار مدى رضا الناس، وإنما كان أساسا خلق إحساس بروح الجماعة وحفز الناس على تكوين قناعاتهم الخاصة."

من جانبه قال أندرو هوبين الذي يعمل في جزيرة كولاب من خلال منظمة (إديوكيشن أسوشيتس) "إن من المكونات الأساسية للفكرة هو عدم تحديد خط دقيق للتفرقة بين الموارد والأشخاص الذين يتبعون ناسا وأولئك الذين يتبعون غيرها. وإنما كان القصد أن تصبح موارد ناسا متاحة على نطاق أوسع لغيرها من التجمعات والمشروعات."

وفيما يتعلق بما إذا كان العالم الثاني متقدما تكنولوجيا بدرجة تجعل المشاركة في الاستكشافات ممكنة فإن دانيال لولين مساعد الأبحاث العلمية في مركز غودارد لأبحاث الطيران والفضاء قال "لا أظن أننا نعرف ما إذا كانت الإجابة المؤكدة على هذا التساؤل تكون بنعم أم بلا. وإلى حد ما فإن العمل من خلال العالم الثاني يعتبر تجريبيا."

وعن عوالم المستقبل قالت كووان شارب " أود أن أرى مجالات افتراضية تعاونية شاملة، تستطيع طائفة عريضة من الناس أن تمارس فيها أبحاثها الأساسية ومحاكاة النماذج الهندسية، ويكون الناس حاضرين لأداء مهام استكشافية حينما يحط شئ فوق كوكب آخر."

وأضافت أن العوالم الافتراضية هي "بذور شئ سيكون أحد التقنيات الرئيسية للتحول والتغيير بالنسبة للأجناس التي ننتمي إليها."

مزيد من المعلومات عن جزيرة كولاب على الموقع الإلكتروني لوكالة ناسا.

ومزيد من المعلومات عن العالم الثاني موجودة على الموقع الإلكتروني لشركة ليندن لابز على الشبكة العنكبوتية.

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي