27 حزيران/يونيو 2007
قيمة التبرعات من الأفراد بلغت 83 بالمئة من أصل 295 بليون دولار أجمالي التبرعات لعام 2006
من جيفري توماس، المحرر في موقع يو إس إنفو
بداية النص
واشنطن، 27 حزيران/يونيو 2007 ---- ارتفعت قيمة التبرعات التي قدمها الأميركيون في العام 2006 بدرجة كبيرة حيث بلغت أكثر من 295 بليون دولار – وهو مبلغ يعتبر قياسيا، استنادا إلى دراسة أصدرتها يوم 25 حزيران/يونيو الجاري مؤسسة العطاء الأميركي التي تتولى رفع تقارير حول المساهمات الخيرية.
وأبلغ رئيس المؤسسة ريتشارد جولي موقع يو إس إنفو أن جل هذه الأموال أتت من تبرعات الأفراد، وليس من تبرعات الشركات أو المؤسسات. وبلغت التبرعات من الأفراد، بما في ذلك الوصايا من الإرث 83.3 في المئة من إجمالي الهبات المقدمة العام الماضي، أي بقيمة 245.8 بليون دولار.
وقال جولي "إن إجمالي الأموال التي أعطيت للمؤسسات غير الربحية تعتبر أمرا رائعا؛ وإن ما نراه هو أنه عندما يشعر الناس بالمشاركة، وعندما يشعرون بأن هناك حاجة مشروعة، وعندما يطلب منهم الدعم والمساندة، فإنهم يفعلون ذلك".
وأوضح أن الأميركيين لديهم تقليد طويل من العطاء الخيري والتطوع – التبرع بالوقت والعمل من أجل قضية ما. وقال جولي إنه عندما تحدث الكوارث أو تطرأ حاجة اجتماعية، فإن من الواضح أن الحكومة تتحمل مسئولية، غير أنه أضاف "أن من الواضح أيضا أن الأميركيين يؤمنون بأنهم يستطيعون أن يؤثروا وهم يجسدون ذلك بواسطة التبرع بالكثير من الأموال".
ويرى أرثر بروكس وهو خبير متخصص في الأعمال الخيرية والإحسان وأستاذ محاضر في كلية مكسويل بجامعة سيراكيوس أن التطوع والعطاء الخيري يمثلان سمة رائعة يتميز بها الأميركيون.
وفي العام 2006، تبرع الأميركيون بـ 2.2 في المئة من متوسط دخلهم الصافي بعد خصم الضريبة وهو مبلغ تجاوز المعدلات السابقة على مدى 40 عاما حيث كان متوسط التبرع 1.8 في المئة. وأبلغ بروكس موقع يو إس إنفو أنه لاحظ على مدى السنوات الـ 50 الماضية "اتجاها نحو المزيد من العطاء الخيري وتقديم الصدقات" في الولايات المتحدة.
وذكر جولي أن العام 2005 كان عاما " شاذا" نظرا للعدد غير المعتاد من الكوارث الكبرى، بما في ذلك أمواج المد العاتية (تسونامي) التي ضربت آسيا والزلزال الذي ضرب باكستان والإعصاران كاترينا وريتا اللذان ضربا الولايات المتحدة.وإذا ما قارنا قيمة التبرعات لغير الكوارث خلال العام 2006 بقيمة التبرعات لغير الكوارث في العام 2005، فسنجد أنها تنمو، وبعد مراعاة التضخم الذي بلغت نسبته حوالي 3.2 في المئة، فإن ذلك يمثل مستوى كبيرا من النمو".
أما مساهمات الشركات فقد انخفضت في عام 2006 بنسبة 10.5 في المئة عن العام السابق حيث بلغت حوالي 12.72 بليون دولار، وهذا المبلغ يمثل 4.3 في المئة من مجموع التبرعات. ويعود السبب جزئيا في هذا الانخفاض، وفقا للمؤسسة غير الربحية الأميركية، إلى أن الشركات زادت مساهماتها الخيرية في عام 2005 فجأة بسبب الكوارث التي حدثت في ذلك العام، ولكنها لم تواجه نفس المستوى من الضرورة التي تحدثها الكوارث خلال العام 2006.
وتتضمن الفئات الرئيسية الأخرى للعطاء الخيري الهبات التي تمنحها المؤسسات (بمقيمة 36.5 بليون دولار، أي نسبة 12.4 في المئة من الإجمالي الكلي) والوصايا الخيرية (بقيمة 22.91 بليون دولار، 7.8 في المئة من الإجمالي الكلي).
وكانت أكبر فئتين من التبرعات من نصيب المنظمات الدينية، التي حصلت على 32.8 في المئة من مجموع التبرعات (96 بليون دولار)، والمؤسسات التعليمية، التي حصلت على 13.9 في المئة ( 40.98 بليون دولار). والمجالات الأسرع نموا من حيث تلقي التبرعات هي الفنون والثقافة والعلوم الإنسانية التي حظيت بـ4.3 في المئة من المجموع (12.51 بليون دولار)، بزيادة قدرها 6.5 في المئة عن العام 2005.
* الهبات الكبرى والصغرى
كان هناك اتجاه كبير وهام في العطاء الخيري خلال العام 2006 وهو التبرع بمبالغ هائلة، حيث تعهد المستثمر الشهير وارين بوفيت بالتبرع بـ30 بليون دولار على مدى 20 عاما لمؤسسة بيل وميلندا غيتس الخيرية. وقد ذكرت مؤسسة العطاء الأميركي أول قسط من تبرع بوفيت - بمبلغ 1.9 بليون دولار - بالإضافة إلى 2 بليون دولار أخرى على شكل هبات كبرى من قبل الأفراد الأغنياء الآخرين. وبلغت قيمة هذه الهبات الكبرى أكثر من واحد في المئة بقليل من إجمالي تبرعات العام 2006. ويرى جولي أن الاتجاه نحو تقديم الهبات الكبرى يعتبر بادرة إيجابية "وأمر نريد أن نراه يمضي قدما".
وفي الوقت نفسه، أكد جولي أن 65 في المئة من الأسر الأميركية التي يبلغ دخلها السنوي مئة ألف دولار أو أدنى من ذلك تقدم مساهمات خيرية، مضيفا "أن هذه الهبات الكبرى هامة بالتأكيد، ولكن أيضا تبرعات الأفراد الذين ليسوا أغنياء بشكل غير عادي. ولولا التبرعات التي نتلقاها من مختلف شرائح المجتمع من حيث الثروة لما توفر هذا لدينا المجموع".
وقد فضل الأميركيون لفترة طويلة التبرع بأموالهم عن طريق القطاع الخاص أو إلى المؤسسات الخيرية. ومن أصل المعونات الخارجية التي قدمها الأميركيون بقيمة 122.8 بليون دولار في عام 2005، استنادا لأحدث البيانات المتاحة، جاء منها مبلغ 95.5 بليون دولار أو 79 في المئة، من المؤسسات الخاصة والشركات والمنظمات التطوعية والجامعات والمنظمات الدينية والأفراد، طبقا للمؤشر السنوي الأخير للإحسان العالمي، الذي نشرته منظمة بحثية في واشنطن، هي مركز الازدهار العالمي التابع في معهد هدسون. (راجع التقرير المتصل بالموضوع)
وقال بروكس إن تقرير منظمة العطاء الأميركية لا يأخذ في الاعتبار قيمة المساهمات التي يقدمها الأميركيون من حيث الوقت والعمل؛ مشيرا إلى أن أكثر من 61 مليون أميركي تطوع للعمل في منظمات الخدمات الخيرية والوطنية في العام 2006، وأن حوالي نصف الأميركيين يشارك في الأنشطة التطوعية سنويا. وأكد أن العمل التطوعي يعد "ظاهرة ثقافية هامة في الولايات المتحدة". (راجع التقرير المتصل بالموضوع)
وقد قام بإعداد تقرير العطاء الأميركي مركز الإحسان في جامعة إنديانا الذي يدرس العطاء الخيري منذ العام 1965.
للحصول على مزيد من المعلومات حول الإحسان والصدقات في أميركا، راجع المجلة الإلكترونية "العطاء: الأعمال التطوعية والإحسان في الولايات المتحدة".
للمزيد من المعلومات حول المجتمع والمنظمات غير الحكومية الأميركية، راجع صفحة: "التطوع والإحسان" على موقع يو إس إنفو، باللغة الإنجليزية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.