27 حزيران/يونيو 2007
نص خطابه أمام حشد من الأميركيين المسلمين في افتتاح المركز الإسلامي في واشنطن العام 1957
واشنطن، 27 حزيران/يونيو، 2007- في ما يلي نص خطاب الرئيس دوايت آيزنهاور في حفل افتتاح المركز الإسلامي بواشنطن يوم 28 حزيران/يونيو، 1957.
بداية النص
سعادة السفير، الدكتور بيسار، حضرة أعضاء مجلس إدارة المركز الإسلامي، أيها الضيوف الكرام: يشرفني أن أشارك في مراسم الافتتاح هذه.
إنه من المناسب، إذ ألتقيكم اليوم، أمام واحد من أحدث وأجمل المباني في واشنطن، أن نعيد تكريس أنفسنا لتحقيق تقدم جميع بني البشر سلمياً في ظل إله واحد.
وأود أن أؤكد لكم، أصدقائي المسلمين، أن هذا المركز، هذا المكان المخصص للعبادة، يحظى بنفس القدر من الترحيب، من قبل الدستور الأميركي، والعرف الأميركي، وفي قلوب الأميركيين، الذي كان سيحظى به أي مبنى مماثل يعود لأي دين آخر. والواقع هو أن أميركا ستحارب بكل ما لديها من قوة دفاعاً عن حقكم في أن يكون لكم هنا مكان عبادتكم الخاص وأن تتعبدوا بالشكل الذي يمليه عليكم ضميركم.
إن هذا المفهوم هو حقاً جزء من أميركا، وسنكون بدون هذا المفهوم شيئاً آخر مغايراً لما نحن عليه اليوم. لقد أسهمت الدول التي رعت وشيدت هذا المركز الإسلامي لقرون في تشييد الحضارة. وقد أضافت الدول الإسلامية، بتقاليدها الساعية إلى تحصيل العلم والمعرفة وبثقافتها الغنية، الكثير إلى تقدم البشرية. ونستطيع اليوم جميعاً معاً، مستلهمين إحساساً بالأخوة، عاماًً في أعمق أعماق إيماننا، إعادة تأكيد تصميمنا على تأمين أسس سلام عادل ودائم.
لقد تمتع بلدنا لفترة طويلة بعرى صداقة قوية مع الدول الإسلامية ويجب أن تعود هذه العلاقة، كجميع العلاقات السليمة الأخرى، بفائدة متبادلة على الطرفين.
إن الحضارة مدينة للعالم الإسلامي ببعض أهم أدواتها وإنجازاتها. فقد أضافت العبقرية الإسلامية الكثير إلى ثقافة جميع الشعوب، من أكثر الاكتشافات أساسية في الطب حتى أرفع مستويات علم الفلك. وكانت هذه العبقرية مَعيناً لا ينضب للعلوم والتجارة والفنون، وقدمت لنا جميعاً دروساً كثيرة في الشجاعة وفي الضيافة.
وتزداد هذه العلاقة المثمرة بين الشعوب، التي تمتد عبر تاريخ طويل، أهمية في كل عام. واليوم، يعيش آلاف الأميركيين، من مواطنين أفراد بصفتهم الخاصة وموظفين حكوميين، ويعملون ويزدادون فهماً وتفهماً بين الشعوب الإسلامية.
وفي نفس الوقت، في بلدنا نحن، يستمتع الكثيرون من الدول الإسلامية، من الطلبة ورجال الأعمال وممثلي الدول، بفوائد خبرة العيش مع أبناء هذا البلد. إن لدي اعتقاداً راسخاً، بأنه نتيجة لهذه الاتصالات الشخصية الكثيرة، هنا وفي الخارج، سيظهر فهم أوسع واحترام أعمق لقيمة جميع البشر؛ وتصميم أقوى على العمل معاً لما فيه خير البشرية جمعاء.
وإنني مقتنع اليوم، إذ أقف تحت هذه الأقواس الرشيقة، محاطاً من كل جانب بأصدقاء من كل حدب وصوب، بأن أهدافنا المشتركة محقة وواعدة بالنجاح أيضاً. ويجب أن يتقدم عالمنا في دروب السلام، بإخلاص لمتطلبات العدالة والأخوة، وبعمل كل منا على ضوء ما يمليه عليه ضميره.
وإذ يحدوني هذا الأمل، أعتبر افتتاحي المركز الإسلامي شرفاً شخصياً ورسمياً عظيما، وأتقدم بالتهنئة إلى رعاته وبأطيب تمنياتي لجميع الذين سوف يستخدمونه.
وشكراً جزيلا.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.