26 حزيران/يونيو 2007
فيلمان حائزان على جوائز يرويان قصة كل من سحر أديش وملالاي جويا

من لورن مونسن، المحررة في موقع يو إس إنفو
بداية النص
واشنطن، 26 حزيران/يونيو، 2007- رغم أن سحر أديش وملالاي جويا لم تلتقيا أبداً طوال حياتهما إلا أن حياة كل منهما تشكل تاريخاً حافلاً بالأحداث والقضايا، علاوة على ميزة أخرى تجمع بينهما: فكل منهما موضوع فيلم وثائقي أحرز جوائز يروي معاناة الشعوب التي تعيش في ظل نظام حكم قمعي.
ففيلم "أعداء السعادة،" الذي أنتجته السينمائية الدانماركية إيفا مولفاد، يركز على التحديات التي واجهتها جويا، ابنة الثامنة والعشرين، المصلحة نصيرة حقوق المرأة، التي انتخبت عضواً في البرلمان الأفغاني في العام 2005. وقد صفق جمهور المتفرجين واقفاً على قدميه إعراباً عن تقديره للفيلم لدى عرضه أخيراً في مهرجان سيلفردوكس للأفلام الوثائقية الدولية الذي يقيمه معهد الأفلام الأميركي (Silverdocs International Documentary Film Festival) في سيلفر سبرينغز، بولاية ماريلاند، قرب واشنطن العاصمة. (أنظر التقرير المتصل بالموضوع).
وقد تحملت جويا، التي جاهرت بانتقادات شديدة اللهجة لأمراء الحرب الأفغان، التهديدات ومحاولات الاغتيال. وكانت قد شجبت التحالف الشمالي الأفغاني العسكري/السياسي باعتباره "بنفس درجة سوء طالبان: مناوئ للديمقراطية، وحقوق الإنسان وحقوق المرأة." ويظهر الفيلم جويا في حالة فرار، تتنقل من منزل آمن إلى منزل آخر، خوفاً على حياتها. أما عنوان الفيلم "أعداء السعادة" فمأخوذ من وصفها للتحالف الشمالي بأنه "أمراء حرب مجرمون عاكفون حالياً على تدمير أفغانستان" و"اغتيال سعادة الشعب الأفغاني."
وكان البرلمان الأفغاني قد صوت في شهر أيار/مايو الماضي بأغلبية كبيرة إلى جانب تعليق عضوية جويا فيه، مرتكزاً إلى مادة في القانون البرلماني تحظر على النواب شتم زملائهم. وقد ندد عدد من علماء القانون الأفغان بالخطوة قائلين إن البرلمان لا يملك أي سلطة قانونية لطرد جويا.
وقد فاز فيلم "أعداء السعادة" بجائزة الذئب الفضي لدى عرضه في مهرجان الأفلام الوثائقية الدولي في أمستردام بهولندا في العام 2006، وبجائزة لجنة تحكيم السينما العالمية للأفلام الوثائقية في مهرجان صندانس للأفلام السينمائية في العام 2007 في ولاية يوتا الأميركية.
أما الفيلم الوثائقي القصير "سحر: قبل بزوغ الشمس،" فيطل على المتفرجين في مشاهده الأولى عبر مجموعة من الصور العائلية المشرقة التي تعود إلى الفترة التي كانت سحر أديش تعيش فيها بين أحضان عائلتها في كابول، عاصمة أفغانستان، قبل وصول طالبان إلى سدة الحكم. وكانت والدتها معلمة تخصصت في الكيمياء وعلم الأحياء في حين كان والدها اختصاصياً بعلم طبقات الأرض؛ وكانا يؤكدان دوماً لأبنائهما على أهمية تحصيل العلم. ويظهر الفيلم كيف تغيرت جميع الأمور في العام 1996، عندما تولى المتدينون المتشددون السلطة في أفغانستان. فلم يعد يسمح للنساء بتولي أي وظيفة ولم يعد يسمح للبنات بالذهاب إلى المدارس. وبدأت أم سحر تعلم ابنتها، التي كانت آنذاك في التاسعة من العمر، سراً في المنزل، وسرعان ما انضمت بنات وصبايا أخريات إلى هذه الدروس.

وفي العام 1998، بلغ أمر هذه الدروس أسماع السلطات، فتم القبض على والد سحر وعوقب بالضرب. وما لبث أن أطلق سراحه بعد أيام عقب إنذاره بأنه سيتم إعدامه هو وزوجته في حال استمرار الدروس. وفي تلك الليلة، فرت العائلة إلى باكستان القريبة، حيث أقامت بضع سنين. وما لبثت أن قدمت طلباً للجوء إلى الولايات المتحدة كي يتمكن الأولاد من مواصلة دراستهم. وفي العام 2002، وطّنت لجنة الإنقاذ الدولية العائلة في شارلوتزفيل، بولاية فرجينيا.
وأوضحت أديش لموقع يو إس إنفو أن إتقانها اللغة الإنجليزية جعل انتقالها إلى مدرسة شارلوتزفيل عملية سهلة إلى حد ما. أما أول معرفتها بصناعة الأفلام فكانت عندما وزعت منظمة Listen Up!، وهي منظمة/وسيلة إعلام غير ربحية للشباب، آلات تصوير على طلبة المدارس مشجعة إياهم على تصوير أفلام وثائقية قصيرة عن حياتهم.
وكان فيلم أديش بين تسعة أفلام وثائقية قصيرة صورها شبان وشابات من مختلف أنحاء العالم، يجمع بينها أنها تعالج موضوع "الخوف والأمن." وقد تم عرض هذه الأفلام التسعة، التي تعرف مجتمعة باسم "ما وراء الحدود: قصص شخصية من كوكب صغير،" في مهرجان شيكاغو السينمائي وفي مهرجان وودستوك السينمائي في نيويورك في العام 2006، وفازت بأرفع جائزة يقدمها قطاع الإذاعة والتلفزيون الأميركي، جائزة جورج فوستر بيبادي، في العام 2007.
وقالت أديش: "لقد حظي فيلمي بتقدير كبير. وتم عرضه في مهرجان أفلام الشباب في إسرائيل في العام 2006،" وحده لا كجزء من مجموعة أفلام "ما وراء الحدود." وقد تلقت دعوة لحضور العرض في إسرائيل ولكنها لم تتمكن من تلبيتها لأن ذلك كان سيؤثر على دراستها. وقالت إن دراستها هي النقطة الأساسية، مضيفة أن "الرسالة الرئيسية في فيلمي تدور حول أهمية التعليم. وعندما كنت تلميذة في المدرسة الثانوية أصور هذا الفيلم (16 سنة)، شاهدت الكثير من التلاميذ الذين يعتبرون تحصيل العلم أمراً مفروغاً منه. وكان ذلك مثيراً للاهتمام بالنسبة لي."
وقد أصبحت أديش، وهي اليوم في التاسعة عشرة من العمر، طالبة في جامعة فرجينيا، وهي تعتزم الالتحاق بكلية الطب. وقد تخرج أحد أشقائها أخيراً في جامعة فرجينيا، في حين يعيش شقيقها الآخر في كندا. وقد بدأت العائلة إجراءات الحصول على الجنسية الأميركية.
وقالت أديش إن كونها أصلاً من بلد لم يكن تحصيل العلم فيه مضموناً بأي شكل، يجعلها واعية جداً لمدى توقف مستقبلها على دراستها. وأضافت: "إن هدفي التالي هو الالتحاق بكلية الطب، وربما مواصلة صنع الأفلام السينمائية أيضا، إن كان ذلك ممكنا."
وأعربت عن الأمل في أن تتمكن، بعد أن تصبح طبيبة، من "التنقل بين أفغانستان والولايات المتحدة،" مقدمة الرعاية الطبية للأفغان المحتاجين في نفس الوقت الذي تكون لديها فيه عيادة تمارس فيها مهنة الطب في الولايات المتحدة.
ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات عن فيلم "أعداء السعادة"، بالرجوع إلى موقع جويا على الشبكة العنكبوتية. أما لمعرفة المزيد عن أديش ومشاهدة لقطات من فيلم "سحر: قبل بزوغ الشمس،" فيرجى الرجوع إلى موقع Listen Up! على الشبكة العنكبوتية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.