25 حزيران/يونيو 2007
الولايات المتحدة تسعى للتعرف على وجهات نظر الدول الإفريقية والحليفة
من جيم فيشر طومسون، المحرر في موقع يو إس إنفو
بداية النص
واشنطن، 25 حزيران/يونيو، 2007- صرّح ريان هنري الوكيل الأول لوزارة الدفاع الأميركية لشؤون السياسة والتخطيط، بأن القيادة العسكرية الجديدة التابعة للوزارة في إفريقيا التي تعرف اختصاراً باسم أفريكوم، ستكون فريدة في مهمتها وفي هيكلها التنظيمي.
وأضاف المسؤول الأميركي في تصريحاته للمراسلين الصحفيين يومي 21 و 22 حزيران/ يونيو أن الولايات المتحدة تجري مشاورات مكثفة مع الدول الإفريقية والدول الحليفة لها وهي تخطط الهيكل التنظيمي للقيادة العسكرية الجديدة، والتي يتوقع أن تصبح على استعداد لبدء ممارسة مهمتها في خريف العام القادم 2008، حسبما قال.
وذكر ريان هنري – الذي عاد في الآونة الأخيرة من الجولة الثانية لمشاوراته حول القيادة الإفريقية- أنه التقى مع كبار المسؤولين عن الدفاع والخارجية في الجزائر والمغرب وليبيا ومصر وجيبوتي والاتحاد الإفريقي خلال جولته الأخيرة. كما ناقش معه مسؤولون فرنسيون القيادة الإفريقية أثناء توقفه في باريس، حيث اجتمع أيضا مع الملحقين العسكريين من 40 دولة.
وقال "لقد شرحنا الخطوط العريضة والأهداف التي ترمي إلى تحقيقها القيادة الإفريقية ثم طلبنا منهم عرض وجهات نظرهم، لأن مساهماتهم لها قيمة كبيرة بالنسبة لنا ونحن نتخذ القرارات الخاصة بالطريق نحو المستقبل."
وكانت الحكومة الأميركية قد أعلنت في شهر شباط/فبراير عزمها تشكيل القيادة الإفريقية. وحتى الآن كانت مشاركة القوات الأميركية في مهام بالقارة الإفريقية موزعة على القيادات العسكرية الأخرى التابعة لوزارة الدفاع الأميركية وهي القيادة الأوروبية والقيادة الوسطى وقيادة منطقة المحيط الهادي. وسبق لوزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أن وَصََف توزيع المسؤولية بالشكل السابق بأنها " ترتيب عفا عليه الزمن، وأنه من مخلفات عصر الحرب الباردة." (أنظر المقال المتعلق بالموضوع).
وقال هنري للمراسلين الصحفيين إن الغرض من (أفريكوم) ليس شن حرب، وإنما " الهدف هو العمل بالتنسيق مع شركائنا الأفارقة من أجل توفير مناخ أكثر استقرارا يمكن أن يتحقق فيه النمو الاقتصادي والسياسي."
وأضاف أن ذلك يعني " تهيئة الظروف" للاستخدام الأفضل والأكثر فاعلية لمساعدات التنمية والمساعدات الإنسانية بالإضافة إلى مساعدة الأفارقة على دحر الإرهاب."
وأشار هنري إلى أن هناك جولة ثانية من المحادثات ستجري مع ممثلي المملكة المتحدة وفرنسا وعدد من الدول الأوروبية الأخرى أثناء الخريف.
* الخصائص الفريدة لقيادة أفريكوم:
قال هنري إنه على خلاف القيادات العسكرية الأميركية الموزعة جغرافيا فإن أفريكوم لن يكون لها مقر رئيسي في دولة إفريقية واحدة وإنما " سيوزع العاملون فيها على عدة مواقع للعمل" في جميع أرجاء القارة.
ومن الخصائص الفريدة التي ستتميز بها (أفريكوم) تعيين مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية في منصب نائب القائد العسكري للقيادة. ولن يقتصر عمل المسؤول المدني على مجرد كونه مستشارا سياسيا للقائد العسكري مثلما هو متبع في القيادات العسكرية الموزعة على المناطق الجغرافية الأخرى، وإنما "سيكون هو أيضا ضمن الهيكل التنظيمي للقيادة."
وكرر هنري التأكيد على أنه خلافا للمتبع في القيادات العسكرية الجغرافية الأخرى فإن " الغرض من أفريكوم ليس خوض الحروب." فلن يتم إرسال قوات إضافية جديدة ولن تؤسس قواعد جديدة في القارة الإفريقية عندما يُستكمل تشكيل أفريكوم وتصبح مستعدة لأداء مهامها في أواخر العام القادم 2008.
وإنما يتمثل الغرض من تشكيل أفريكوم في العمل من خلال علاقة شراكة مع الدول الإفريقية للمساعدة على إيجاد حلول للمشاكل المزعجة التي تقوض الأمن في إفريقيا.
وأشار هنري إلى أن أفريكوم ستركز على المساعدات الإنسانية، وحركة الحقوق المدنية، ومستوى الاحترافية العسكرية، والمساعدات الخاصة بأمن الحدود والحياة البحرية والأمن بصفة عامة، والاستجابة للكوارث الطبيعية.
غير أنه أضاف أن "ذلك لا يعني أن أفريكوم ستقوم بدور القيادة في المجال الدبلوماسي" أو التنمية الاقتصادية، وإنما سيتولى القيام بذلك، حسب المعتاد، السفراء الأميركيون والوكالة الأميركية للتنمية الدولية."
وحاول هنري أن يبدد بعض "الخرافات" عن دوافع الولايات المتحدة من تشكيل أفريكوم، ومن بينها أن كل ذلك ينصب على الحرب على الإرهاب، وأن "اهتمامنا ينصب على وجود معسكر مناهض للإرهاب في القارة الإفريقية؛ أوالقلق من النفوذ الاقتصادي للصين في إفريقيا، أو خرافة اهتمام الولايات المتحدة بالسيطرة على مصادر البترول في إفريقيا.
وقال المسؤول الأميركي إن الإرهاب مشكلة في إفريقيا، وهو من الأمور التي تثير القلق الشديد لدى الدول الإفريقية، لكن "من الواضح أن ذلك لا يمثل نقطة التركيز الرئيسية" لأفريكوم، والتي ليست لديها النية أن تتعهد بإرسال قوات أو تأسيس قواعد في القارة لتعقب الإرهابيين.
وفي إعرابه عن إدراك مدى اتساع النفوذ الاقتصادي الصيني على القارة، قال هنري "إننا نتطلع إلى صعود نجم الصين ...وإننا نرغب في العمل والتعاون معهم في أي مكان بالعالم. وإذا نجحت الصين، فإن العالم كله سينجح معها. ولكننا نتوقع من الصين أثناء صعود نجمها أن تكون شريكا دوليا يتحلى بالمسؤولية وأن تكون تصرفاتها في ذلك الإطار.
وذكر هنري أن إفريقيا غنية بالعديد من الموارد الطبيعية ، بما في ذلك البترول. "وإننا نعتقد أن من المهم بالنسبة للعالم وبالنسبة للأفارقة أن يكونوا قادرين على توصيل منتجاتهم إلى أسواق العالم" لكي يحصلوا على المزايا والعوائد الاقتصادية الناجمة عن التجارة.
وفي تصريحاته للمراسلين الصحفيين أعرب هنري عن اعتقاد الولايات المتحدة بأن " الحل وضمان تحقيق ذلك يكمن في الأفارقة أنفسهم، وليس في الأميركيين." وإن العمل مع الدول الإفريقية لمساعدتها على اكتساب " القدرات الأساسية لتوفير المناخ الآمن " لضمان أمن نقل إمدادات البترول هدف أساسي لقيادة أفريكوم.
نص تصريحات هنري للمراسلين الصحفيين يوم 21 حزيران/يونيو موجود على الموقع الإلكتروني لوزارة الدفاع الأميركية. ونص تصريحاته يوم 22 حزيران/يونيو في المركز الصحفي للمراسلين الأجانب على الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الأميركية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.