17 حزيران/يونيو 2007

محاربة أميركية سابقة في العراق تدير شؤون المحاربين تشجع النساء على دخول السياسة

المحاربة السابقة التي فقدت ساقيها كانت مرشحة لانتخابات الكونغرس في 2006

 

بداية النص

لادا تامي داكورث، مديرة شؤون المحاربين القدماء في ولاية إلينوي
لادا تامي داكورث، مديرة شؤون المحاربين القدماء في ولاية إلينوي. (إدارة المحاربين القدماء، إلينوي)

واشنطن، 17 حزيران/يونيو – تقول المحاربة السابقة التي تحمل عددا من الأوسمة وكانت مرشحة لانتخابات الكونغرس في العام 2006 الماضي، إنه يجب على النساء أن يشاركن في الحياة السياسية.

وقالت لادا داكورث، المعروفة باسم "تامي"، في حوار مع جمهور عبر شبكة الإنترنت تحت رعاية وزارة الخارجية من تايلاند يوم الأربعاء 14 حزيران/يونيو "أعتقد أن العملية السياسية هامة جدا. ولذا سأظل أقول للناس إنهم إذا لم يصوتوا (في الانتخابات) فإن ذلك يعني أنهم أدلوا بأصواتهم للشخص الفائز."

وداكورث، امرأة أميركية من أصل تايلاندي عينت مديرة لإدارة شؤون المحاربين القدماء في ولاية إلينوي في تشرين الثاني/نوفمبر 2006. وكانت قد تولت في العراق قيادة سرب من 15 طائرة هليكوبتر على سفينة حربية، وسجلت أكثر من 200 ساعة طيران في مهمات قتالية على طائرات هليكوبتر من طراز بلاك هوك. وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2004 أصابت غرفة القيادة في طائرتها قنبلة صاروخية أدى انفجارها إلى إصابتها إصابات خطيرة أفقدتها ساقيها، وكادت تفقدها ذراعها اليمنى.

ومنحت داكورث اعترافا بخدمتها العسكرية وسام القلب الأرجواني (الذي يمنح لجرحى الحرب) ووسام الطيران، ووسام الجيش التقديري، ووسام الاستحقاق للخدمة، ووسام خدمة الدفاع عن الوطن. وفي العام 2006 خاضت الحملة الانتخابية كمرشحة لعضوية الكونغرس في ولاية إلينوي، لكنها خسرت بفارق أكثر من 4,000 صوت بقليل. وصرحت خلال الحوار على شبكة الإنترنت بأنها لم تقرر بعد ما إذا كانت سترشح نفسها لمنصب انتخابي في انتخابات العام 2008، لكنها قالت إنها ستقرر ذلك قريبا.

ونصحت داكورث جمهور سائليها من مختلف أنحاء العالم، وخاصة من أفريقيا، مؤكدة لهم ضرورة المشاركة في العملية السياسية في بلدانهم قائلة إنها أساسية بالنسبة للنساء سواء أكنّ منتخِبات أو مرشحات للانتخاب.

أما بالنسبة لبدء المشاركة السياسية فقالت داكورث "إن من الوسائل الرائعة، التطوع للمشاركة في حملة مرشح آخر." وأوضحت أنها بالعمل لصالح مرشح معين، تستطيع المتطوعة أن تتبين ما تعنيه المشاركة في السياسية، كما تنمّي من ثم مهاراتها وأفكارها بالنسبة لمستقبلها السياسي.

وأشارت داكورث إلى أن النساء يحتجن في البداية إلى تأييد ودعم من أسرهن أو من شخص مقرّب، على الأقل. ثم يحتجن بعد ذلك إلى مجموعة من الناس المخلصين حولهن يكونون قادرين على إسداء النصيحة السليمة لهن ويستطيعون مكاشفتهن بالحقيقة.

وقالت "إنكن بحاجة إلى من تثقن به وبالتحدث إليه، ويساعدكن في البقاء على الطريق الذي أدى بكن إلى ترشيح أنفسكن للانتخابات في الأساس."

وأكدت داكورث أيضا أهمية العثور على راع يتعهد المرشحة بالتوجيه ويكون قد سبق له خوض الانتخابات "وستدهشن عندما تجدن أن هناك أشخاصا كثيرين لم يطلب منهم القيام بمهمة الرعاية وسيكونون سعداء ومقدرين طلب المساعدة."

وقالت داكورث إنه على الرغم من أن هناك نسوة كثيرات يهتممن بالسياسة "لا تجد كثيرات منهن أي تشجيع للمشاركة."

وأشارت داكوارث إلى أن كثيرا من النساء يصبحن مهتمات بالسياسية بسبب قضايا عائلية، لكنهن ينجذبن فيما بعد إلى قضايا أخرى في الحكومة. وقالت "أعتقد أن النساء أوثق صلة بالقضايا التي تساعد الأسرة كالرعاية الصحية والتعليم وقضايا المرأة. وهذه القضايا تؤثر على كل أعضاء المجتمع وليس على النساء فقط."

وفي إشارة إلى أن الجرأة الشديدة ضرورية في السياسة قالت داكورث إنها تعتقد أن نساء كثيرات قد نصحن بالتراجع عن الجرأة العدوانية. وأضافت أنه علاوة على ذلك فإن "هناك نساء كثيرات يردن دخول المجال السياسي ولكنهن لا يمتلكن الموارد لذلك." وكررت عند ذلك الحاجة إلى من يتعهد المرأة بالرعاية مشيرة إلى أن "كثيرا من الرجال يدخلون المعترك السياسي بناء على نصيحة من راع" يوجههم.

وأعربت داكورث عن اعتقادها بأن منظمة دولية تعمل على دعم النساء المرشحات لن تكون فعالة نظرا لأن كل بلد من البلدان له عمليته السياسية الخاصة به.

لكنها أضافت قولها إنه "ربما كان على كل دولة أيضا أن توجد (منظمتها) الخاصة وتعقد مؤتمرات سنوية لتلك المنظمات.

أما بالنسبة لما ينبغي أن يتوفر في المرشح للانتخاب فقالت داكورث "أعتقد أن على أي شخص, رجلا كان أو امرأة، يريد أن يكون زعيما سياسيا جيدا أن يتذكر كيف يعيش معظم الناس."

وقالت إن المرشح الفعال المؤثر يحتاج إلى "معرفة ما تحتاجه الأغلبية في بلده، وليس ما يحتاجه الأغنياء فقط. وعندما تقابلون سياسيا في المرة القادمة، اختبروه بسؤاله عما إذا كان يعرف ثمن سلعة غذائية أساسية واحدة في ثقافة بلاده.. والسياسي الذي يعرف الجواب يكون قريب الصلة بالشعب ويحق له أن يخدمه."

وفي إشارة إلى البلدان التي انتخبت نساء لأعلى المناصب الرسمية فيها قالت داكورث "إن ما هو ضروري ليس عدد النساء المنفردات في موقع القيادة، بل الجماعات التي تساعد في تقدم المرأة وتنوع السياسات. فالأقليات والنساء بحاجة إلى الدعم والمساعدة لاختراق الحكومة. نحن بحاجة إلى الناس الذين يساعدون في تحقيق ذلك. والواقع أن هذه المساعدة يمكن أن تأتي من أي كان وليس من مجرد النساء الأخريات أو المسؤولين في الحكومة من الأقليات."

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي