15 حزيران/يونيو 2007
روسيا تدعو لعقد مؤتمر لبحث معاهدة القوات التقليدية في أوروبا
من فينس كراولي، المحرّر في موقع يو إس إنفو
بداية النص
واشنطن، 15 حزيران/يونيو، 2007 – صرّح دانيال فريد، مساعد وزيرة الخارجية للشؤون أوراسيا، ان الولايات المتحدة ودولا أوروبية تود أن تعالج "بجدية وبصورة خلاقة" "مشاغل روسيا حيال معاهدة القوات التقليدية في أوروبا، التي تعتبر واحدة من أنجح الاتفاقيات لضبط الأسلحة في التاريخ.
وقال المسؤول الذي كان يتحدث الى الصحافيين بفيينا يوم 12 حزيران/يونيو الحالي إنه "لا توجد جدوى من العودة إلى سباق تسلّح خطابي، وهناك جدوى فعلا من المحافظة على نظام ضبط السلاح هذا الناجح جدا، وتعزيزه."
ومضى فريد قائلا: "اننا نأمل بأن يمكن إيجاد نوع طريقة خلاقة تأخذ بنا الى الأمام. ونحن منفتحون ازاء الاقتراحات...ولا توجد لدينا صيغة معينة صنعت في أميركا."
وبطلب من روسيا التأمت الدول الثلاثون العضو في معاهدة القوات التقليدية في أوروبا في فيينّا في الفترة من 12-15 حزيران/يونيو الحالي في مؤتمر استثنائي لمناقشة المعاهدة.
وكانت هذه المعاهدة قد وقعت في تشرين الثاني/نوفمبر 1990 ودخلت حيّز التنفيذ في 1992. وهي تنّص على إحداث تخفيضات هامة في الأسلحة والعتاد العسكري لدول ناتو والدول العضو سابقا في حلف وارسو المنحل. وبمقتضى المعاهدة، حسب ما ذكرته منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، جرى اخراج ما مجموعه 60 ألف دبابة، وعربة مدرعة قتالية، وقطعة مدفعية، وطائرة مقاتلة ومروحية هجومية من الخدمة العسكرية.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أعلن ان بلاده تدرس إمكانية تعليق التزاماتها بمقتضى المعاهدة. ففي بيان صادر بموسكو يوم 28/5 قالت وزارة الخارجية الروسية ان روسيا تنوي عقد المؤتمر الاستثنائي في فيينا (الذي سيختتم أعماله اليوم) نظرا "لمشاكل خطيرة" متصلة بتوسيع عضوية حلف ناتو "ومماطلة الحلف" حيال إبرام اتفاقية معدلة تم توقيعها في 1999.
وكان القصد من الإتفاقية المعدّلة التي تعرف بمعاهدة القوات التقليدية في أوروبا المكيفة معالجة مشاغل روسيا، لكن الولايات المتحدة وحليفاتها في ناتو لم تبرم المعاهدة المكيفة لأن روسيا لم تف بالتزامات سياسية قطعتها في اسطنبول، تركيا، في تشرين الثاني/نومفبر 1999 كجزء من هذه المعاهدة. وبمقتضى هذه الالتزامات وافقت روسيا على إخلاء قواعد عسكرية لها في إقليم ترانسنيستريا الإنفصالي بجمهورية مولدوفا والجلاء عن أربع قواعد عسكرية في جورجيا.
وقال فريد: "من الإنصاف القول ان الروس حقّّقو تقدّما ملموسا في سحب قواتهم من جورجيا ولقد اقتربوا جدا من بلوغ هذا الهدف. وهم أحرزوا نجاحا حتى الأعوام القليلة الماضية في خفض قواتهم ومستودعات الذخيرة الضخمة في الإقليم المذكور. الا ان هذا توقف."
وقد انسحبت روسيا، وبصورة أمكن التثبت من صحتها، من ثلاث قواعد من القواعد الاربع في جورجيا الا أن وضع القاعدة الأخيرة بإقليم أبخازيا بجمهورية جورجيا لا يزال يكتنفه الغموض، حسبما ذكر فريد، الذي أضاف ان هذه المسألة يمكن أن تسوّى عن طريق إيفاد "فريق حيادي وموضوعي لتقصي الحقائق."
وتقول روسيا إن قواتها في إقليم ترانسنيستريا بمولدوفا تؤدي مهام حفظ سلام مشروعة. وعلق فريد على ذلك بالقول: "إذا كانت هذه عملية من عمليات حفظ السلام اذن قد ينبغي علينا أن نتدارس كيف يمكن إضفاء صفة مؤسساتية لائقة على عملية متواضعة لحفظ السلام. ولربما قد يرغب الروس بان يكونوا جزءا منها. أي بمعنى آخر قد يكون هناك سبيل الى الأمام وحل وسط خلاق يجيز تلبية الإلتزامات التي قطعت في اسطنبول ويمكن أن تعتبره موسكو مقبولا."
وقال فريد إن فتح المجال أمام إبرام المعاهدة المكيفة سيعالج مشاغل روسيا وقلقها من ان المعاهدة الراهنة تقيّد قدرتها على وضع قوات عسكرية ضمن حدود روسيا. وقد تم التفاوض حول معاهدة عام 1990 في نهاية الحرب الباردة وهي تعتبر الدول الموقعة كتلتين منفصلتين في الشرق والغرب. وترسي المعاهدة الجديدة حدودا وطنية وإقليمية على حجم العتاد العسكري.
وقد أعربت روسيا عن قلقها ايضا حيال الاتفاقين اللذين تم التوصل اليهما مع رومانيا وبلغاريا في عام 2005 ومطلع 2006 اللذين يجيزان مرابطة مؤقتة لقوات أميركية في قواعد تدريب بالقرب من البحر الاسود الذي يطل عليه البلدان. (راجع مقالين حول الاتفاقين مع رومانيا وبلغاريا).
واختتم فريد كلامه بالقول ان القواعد في رومانيا وبلغاريا ستضم وحدات صغيرة نسبيا وسيتم تدويرها مناوبة في فترات قصيرة في هذين البلدين. وستنظم هذه القوات، وقوامها بضعة آلاف، في مجموعات بحجم لواء. وقال فريد إنه أوضح للروس ان "هذه القوات لن ترابط بصورة دائمة في هذين البلدين."
يمكن الإطلاع على نص لتصريحات فريد على موقع وزارة الخارجية الأاميركية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.