13 حزيران/يونيو 2007
الرئيس يحث الدول الديمقراطية على الوقوف ضد الإرهاب
من ديفيد مكيبي، المحرر في موقع يو إس إنفو
بداية النص
واشنطن، 13 حزيران/يونيو 2007 - أكد الرئيس بوش أن تدشين النصب التذكاري الجديد الخاص بضحايا الشيوعية في واشنطن سيقف شاهدا على أن الحرية أمر ثمين ولا يمكن اعتبارها شيئا بديهيا.
وقال في خطاب ألقاه يوم 12 الشهر الجاري بمناسبة تدشين النصب التذكاري لضحايا الشيوعية، إن الحرب الباردة "علمتنا أن الشر أمر حقيقي وتجب مواجهته؛ وأن الرجال الذين تحكمهم أيديولوجيات صارمة وبغيضة، إذا ما أتيحت لهم الفرصة، فإنهم سيرتكبون جرائم بشعة تودي بحياة الملايين." وتابع يقول إن هذه الدروس لا تزال تتردد أصداؤها اليوم في الوقت الذي تقوم فيه الدول بمحاربة التطرف الإسلامي العنيف وغيره من أشكال الإرهاب.
وقد قام الرئيس بوش، يرافقه أعضاء من البرلمان المجري ومن جمهورية التشيك، ومنشقون سابقون وسفراء أجانب، بتدشين النصب التذكاري لإحياء ذكرى الملايين ممن لقوا حتفهم على يد الشيوعية، من الصين إلى الاتحاد السوفياتي السابق، ومن كمبوديا إلى أثيوبيا وكوبا إلى نيكاراغوا ومن كوريا الشمالية إلى فيتنام.
وقال الرئيس إن "هذه الأصوات تستصرخ الجميع، وهم كثر. إن كثرة عدد القتلى الذين قضوا باسم الشيوعية يثير الذهول." واستشهد بذكريات الدبلوماسي السويدي راؤول فالنبرغ الذي أنقذ 100 ألف يهودي من بطش النازيين ليعتقل على يد السوفيات بعد الحرب العالمية الثانية، وبرجل الدين البولندي الأب جيرزي بوبيلوزكو الذي قتل على يد السلطات لدعمه لحركة التضامن البولندية المناهضة للشيوعية.
والنصب التذكاري الذي يبلغ طوله 4.2 متر هو صورة طبق الأصل لتمثال "آلهة الديمقراطية" الذي شيده الطلبة الصينيون أثناء احتجاجات ميدان تيانانمين سنة 1989، وهو من بنات أفكار المؤرخ لي ادواردز والسفير السابق ليف دوبريانسكي اللذين أمضيا أكثر من عشر سنوات يجمعان التبرعات بقيمة مليون دولار لإنجاز المشروع في موقع بالقرب من مبنى الكونغرس الأميركي.
وقد صادفت مراسم التدشين في الذكرى العشرين لخطاب الرئيس الأسبق رونالد ريغان الذي ألقاه في عام 1987 ودعاء فيه رئيس الوزراء السوفياتي آنذاك ميخائيل غورباتشوف إلى هدم جدار برلين الذي كان يفصل بين جزئي المدينة الشرقي والغربي وقسم قارة بأكملها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وأشار بوش إلى أنه قد سقط الجدار أخيرا بعد عامين، مما أسفر عن تحرير شعوب أوروبا الوسطى والشرقية وتغيير العالم برمته.
وقال بوش "إن إجمالي عدد من قتل من الأبرياء على يد الشيوعية وصل إلى 10 ملايين نسمة تقريبا، الأمر الذي جعل القرن العشرين الأكثر فتكا في تاريخ البشرية."
وتابع بوش حديثه قائلا "إننا لن نتمكن من معرفة أسماء كل من قضوا، ولكننا في هذا المكان المقدس، سندشن نصب ضحايا الشيوعية المجهولين لتحيي ذكراهم في التاريخ إلى الأبد."
وقارن الرئيس بين الشيوعية والإرهاب.
وقال "إن الإرهابيين والمتطرفين الذين هاجموا بلادنا في الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر عام 2001، مثلهم مثل الشيوعيين قبلهم، يعتنقون عقيدة القتل التي تزدري الحرية وتسحق كل أشكال المعارضة، ولديهم أطماع توسعية تهدف إلى تحقيق الشمولية. وكما هو الحال بالنسبة للشيوعيين، فإن أعداءنا الجدد يؤمنون بقتل الأبرياء في سبيل خدمة رؤية متطرفة."
وأكد الرئيس أن الإرهابيين، مثلهم مثل الأنظمة الشيوعية قبلهم، محكوم عليهم بالفشل لأنهم ينتقصون من شأن سلطة وجاذبية الحريات الديمقراطية، معربا عن التزام الولايات المتحدة وحلفائها بصون وتوسيع الحرية للجميع.
وخلص بوش إلى القول "إننا كي نظل مخلصين لقضية الحرية، سنحرص على أنه لن يكون من الضروري أن يقف رئيس أميركي مقبل في هذا المكان لتدشين نصب تذكاري آخر لإحياء ذكرى الملايين ممن قضوا على أيدي الراديكاليين والمتطرفين في القرن الحادي والعشرين."
نص كلمة الرئيس بوش متاح على موقع البيت الأبيض على شبكة الانترنت.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.