12 حزيران/يونيو 2007
ياسمينة بادو تولت الريادة في إصلاحات الحكومة لحقوق الإنسان

من ليا ترهون ، المحررة في موقع يو.أس.إنفو.
بداية النص
واشنطن، 12 حزيران/يونيو 2007 – على مدى سنوات عديدة، عملت ياسمينة بادو، كاتبة الدولة المغربية لشؤون الأسرة، والأطفال والمعاقين، لتحرير الأطفال من العمل القسري. وبصفتها وزيرة في الحكومة، فهي تتولى قيادة الحملة لتقوية النساء وحماية الأطفال في بلدها.
وقد أكسبها تفانيها ودفاعها المتواصلان اعترافا من وزارة الخارجية الأميركية بها كـ "بطلة عام 2007 لإنهاء عبودية العصر الحديث."
وقد كانت بادو الرائدة في خطة العمل المغربية لمكافحة عمالة الأطفال. ويركز البرنامج الذي سمي "إنقاذ" بشكل خاص على منع توظيف الفتيات القاصرات كخادمات في المنازل وإعطائهن فرصة للحصول على مستقبل أفضل عن طريق التعليم.
وقالت بادو لموقع يو.أس.إنفو. "كانت لدي دائما حساسية تجاه محنة الأطفال. وقد تأثرت دائما لحرمان الأطفال من التعليم وبيئة العائلة. وقد صدمتني بشكل خاص عمالة الأطفال."
وقالت إن خبرتها كمحامية ووزيرة في الحكومة، جعلتاها تعي الحاجة لأن تتولى الحكومة الدفاع عن المساواة للسكان في جميع قطاعات المجتمع.
درست بادو، التي ولدت عام 1962، القانون ومارسته في الدار البيضاء قبل دخولها السياسة عام 1987. وقد انتخبت للخدمة العامة لأول مرة عام 2001، وشغلت منصبها الوزاري عام 2004.
وارتقاء بادو إلى هذا المنصب الرفيع في الحكومة هو في حد ذاته حافز لنساء أخريات لدخول الخدمة العامة، وكما ترى الأمر، تكييف مصائرهن. وقالت، "إنه أمر حتمي أن يتم الإصرار على المشاركة السياسية للنساء"، مضيفة، أن "المشاركة الضخمة" للنساء في الانتخابات هي وحدها التي تستطيع أن تساعدهن على تحقيق أهدافهن السياسية والمؤسساتية.
وقالت، "إن المكان الذي تشغله النساء المغربيات اليوم، في قطاعات مختلفة من الحياة العامة، سيشجع مزيدا من النساء المغربيات على دخول حقل السياسة وأن يكنّ أكثر نشاطا في جميع مجالات صنع القرار."
ويمهد إدخال إصلاحات مهمة في المغرب في الآونة الأخيرة، الطريق أمام النساء المغربيات لدخول السياسة. وتروج مدونة الأسرة المغربية للتطوير الاجتماعي والاقتصادي للنساء ومساواتهن مع الرجال وتقف ضد العنف المنزلي.
وقالت بادو "إن المغرب حقق تقدما ملحوظا بالنسبة إلى الاعتراف بحقوق الأطفال"، مشيرة إلى خطة السنوات العشر لجعل المغرب "فخورا بأطفاله." وقالت إنها المرة الأولى التي يكون فيها للمغرب برنامج شامل يدمج إنقاذ الأطفال من العبودية بإعادة تأهيلهم. وقالت إن منظمات غير حكومية تعمل مع الحكومة لإنجاز أهداف البرنامج. وتتضمن استراتيجية من ثلاثة محاور، تبني قوانين تحمي الأطفال، وحملات لزيادة الوعي العام ومنع الإساءة بتحسين الوضع الاجتماعي – الاقتصادي للعائلات المستضعفة.
وتقول بادو إن الأطفال يجبرون على العمل بسبب الدخول المتدنية للعائلة "إضافة إلى ذلك أمّية الأبوين". وأوضحت أن الفتيات معرضات للاستغلال بشكل خاص. وبفضل حملتها إلى حد كبير، تشجع الحكومة الآن تعليم الفتيات، ورفعت الحد الأدنى من عمر التوظف من 12 إلى 15 سنة ومنعت من هم دون سن 18 سنة من أداء أعمال خطرة.
وقالت بادو إنه منذ أن تبنت الحكومة المغربية الإجراءات الجديدة، انخفض توظيف أطفال دون سن الخامسة عشرة من 600,000 عام 2004 إلى 177,000 اليوم.
وقالت، إن عمالة الأطفال "تهدم إلى حد كبير حقوق الإنسان، خصوصا حقوق الأطفال"، مضيفة أن "عمالة الأطفال هي أيضا تهديد للتوازن الاجتماعي – الاقتصادي في الدول التي تجري فيها الممارسة حاليا. إن الرأسمال البشري الممثل بالأطفال هو ثروة ممكنة للتنمية."
وقالت بادو "إن إزالة هذه الظاهرة هي في متناولنا، ويتطلب الأمر فقط الإرادة السياسية، والعقيدة، والتمسك بالجهود نحو الهدف."
يذكر أن مكتب وزارة الخارجية الأميركية لمراقبة ومكافحة المتاجرة بالبشر يسمي سنويا أفرادا بارزين ساعد عملهم على وقف المتاجرة بالبشر والعمل التقييدي حول العالم.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.