08 حزيران/يونيو 2007
مارك لوغان يقول إن الجهود الداخلية والتواصل الدولي عنصران أساسيان
من ليا ترهون، المحررة في موقع يو إس إنفو
بداية النص
واشنطن- قال مارك لوغان، المدير الجديد لمكتب مكافحة الاتجار بالبشر في وزارة الخارجية الأميركية، إنه عندما تطلب الولايات المتحدة من الدول الأخرى التعاون معها في تحسين تطبيقها لقوانين مكافحة الاتجار بالبشر ومساعدتها للضحايا وتوعية المواطنين حول الموضوع، ينبغي أن تعرف تلك الدول أن الحكومة الأميركية تعمل على مواجهة نفس هذه المشاكل داخل حدودها أيضاً وأنها تقدم التوصيات "بروح من الشراكة."
وأضاف في مقابلة مع موقع يو إس إنفو في 5 حزيران/يونيو: "إننا نبذل جهداً كبيراً داخل الوطن يركز على الضحايا لمساعدة أولئك الذين وقعوا في شباك المتاجرين بالبشر."
وتجدر الإشارة إلى أن لوغان كان قد عمل في مجال حقوق الإنسان قبل تعيينه في منصبه الجديد. وهكذا كان قد وضع لنفسه أولويات حتى قبل أن يثبت الكونغرس تعيينه لشغل منصب مدير مكتب مراقبة ومكافحة الاتجار بالأشخاص في أيار/مايو الماضي.
وقال لوغان، في سياق تأكيده على مسؤولية الولايات المتحدة في تزعم الجهود في هذا الميدان، "علينا أن ننظر في إمكانية كون منتجات مهمة في الولايات المتحدة هي في الواقع من نتاج عمال مستعبدين يقومون بعمل قسري." وأضاف أن العمل القسري قضية مهمة "سواء كان عملاً يقوم به أحداث أو عبيد أو عملاً يتم تبريره على أساس نظام الطوائف أو الطبقات الاجتماعية."
ومضى إلى القول إنه "نظراً لكون إحلال النظام الديمقراطي يتعلق إلى حد كبير بتمكين النساء ومنحهن القدرات في جميع أنحاء العالم، فإن علينا أن نعالج أمر الاتجار بالأشخاص، الذي ربما كان أخطر أشكال تجريد النساء من القدرات وتركهن لا حول لهن ولا قوة، وأكثرها حدة." وأوضح أنه من الضر وري أن يتم تعزيز سيادة القانون في كل بقعة يشكل فيها الاتجار بالبشر مشكلة، وفي كل مكان "يدفع فيه المسؤولون الحكوميون المشاركون في الجريمة...من خلال فسادهم، عجلة الحط من قدر البشر."
واعتبر لوغان النظر إلى الضحايا من المنظور الصحيح الخطوة الأولى في العملية، مشيراً إلى أن الأشخاص الذين تم الاتجار بهم هم ضحايا. وقال إن القانون الأميركي يكفل لهم "حقوقاً قانونية، ولن تتم معاملتهم كمجرمين أو كأجانب دخلوا البلاد بطريقة غير مشروعة، بل سيتمتعون في الواقع بوضع حامل تأشيرة قانونية وبحق الحصول على الخدمات الاجتماعية." وينسق عدد من الوكالات الأميركية الحكومية جهوده الخاصة بمكافحة الاتجار بالبشر ويخصص قدراً كبيراً من الوقت والموارد لتلك الجهود. ويحدد تقرير وزارة الخارجية الأميركية السنوي "الاتجار بالأشخاص" ما تبغي الولايات المتحدة إنجازه. وقال لوغان: "إن التقرير السنوي هو أفضل أداة متوفرة لدى الحكومة الأميركية، لأنه يساعد في تقييم سجلات الدول في مجال حماية الضحايا ومنع وقوع الاتجار ومقاضاة أولئك الذين يقومون بالاستغلال."
وتجدر الإشارة إلى أن الكونغرس كان قد كلف الحكومة بإنشاء مكتب شؤون الاتجار بالأشخاص وبوضع التقرير السنوي في قانون حماية ضحايا الاتجار بالبشر الذي أصدره في عام 2000، وهو القانون الذي عزز قدرة الوكالات الحكومية على حماية الضحايا ومقاضاة المجرمين والحيلولة دون وقوع الاتجار بالبشر. وتم تخصيص موارد إضافية من خلال تجديد الصلاحيات عدة مرات كان آخرها في عام 2005. وتساعد المنح في عمليات تطبيق القانون وبرامج مساعدة الضحايا. كما يساعد الانتقاد الذاتي السنوي في تحسين استراتيجيات مكافحة الاتجار بالبشر. ويشكل تبادل المعلومات وعقد الشراكات مع الدول الأخرى لمكافحة الاتجار بالبشر أولوية بالنسبة للوغان.
وما يريد لوغان إنجازه الآن هو تحقيق انخراط القطاع الخاص في المعركة ضد الاتجار بالبشر. وقال حول ذلك: "من الممكن أن تكون بعض مؤسسات الأعمال مرتبطة بصلات وثيقة مع صناعة ربما كانت لها صلة طفيفة بالاتجار بالبشر. فعلى سبيل المثال، ساعدت صناعة السفر، شركات الطيران، في اتخاذ خطوات للقيام بإعلانات خدمة عامة وتوعية بأكثر أشكال الإساءات فظاعة، أي السياحة لممارسة الجنس مع الأحداث."
دور لقطاع الأعمال
يفرض تمديد قانون حماية ضحايا الاتجار بالبشر لعام 2005 على وزارة العمل الأميركية وضع قانون سنوي يوضح طبيعة ونطاق عمالة الأحداث حول العالم، ونشر لائحة بالسلع المرتبطة بالعمالة القسرية. وقال لوغان إنه يمكن لقطاع الأعمال لعب دور في هذا المجال، مضيفاً أن الحكومة الأميركية ستعمل مع الشركات "التي تتعاون مع زملائها في قطاع الأعمال لوضع أعلى المعايير."
ومن الأمثلة على ذلك شركة البرمجيات العملاقة مايكروسوفت، التي توجد لديها مراكز تكنولوجيا معلومات في الهند. وأوضح لوغان أن الاتجار بالبشر يشكل مشكلة جدية في الهند وأن شركة مايكروسوفت "تدرس طرق إساءة معاملة الناس التي تشكل في الواقع اتجاراً بالبشر، كعمل الأحداث الذين يشاركون في تفكيك أجهزة الكمبيوتر القديمة." وقال إن "الهند تشكل أولوية، إن لم يكن لأي سبب آخر فلحجم سكانها وضخامة الاتجار بالبشر فيها."
ومضى إلى القول: "علينا أن نقوم بجهود متعددة الأطراف علاوة على الجهود الثنائية،" مما يعني تغيير المؤسسات التي قد تكون في وضع تساعد فيه الاتجار بالبشر بدون علم أو قصد. وأورد كمثال على ذلك بعض عناصر قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة الذين يشاركون في الاعتداءات الجنسية في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وقال حول ذلك: "يجب أن يكون دور قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة تقليص معاناة البشر لا زيادة معاناة البشر."
وأردف: "لدينا اهتمام مخلص بتعزيز الكرامة الإنسانية، وبمساعدة الأفراد، الذين قام أفراد آخرون من البشر بتحقيرهم والحط من قدرهم، بطريقة ملموسة." وقال إن الولايات المتحدة "تواقة" إلى التشارك مع منظمات غير حكومية وحكومات ومنظمات دولية "لوضع حد لما هو، في الواقع، عملية استرقاق حديثة."
وأشار لوغان إلى أن لدى الولايات المتحدة تاريخها الخاص بالاسترقاق و"التمييز الشنيع ومخلفات سياسة الفصل العنصري البغيضة."
وقال: "يجب أن يكون بإمكاننا التحدث بصراحة مع دولة أخرى تشاركنا نفس النظام الديمقراطي المتين عن ضرورة اتخاذ الخطوات لتحسين الوضع." فعندما يعامل الناس، أينما كانوا، وكأنهم لا يرقون إلى منزلة البشر بسبب إثنيتهم أو طبقتهم الاجتماعي، يكون مرتكبو ذلك "قد خرقوا القيم الأساسية، وأنا لا أعني بذلك قيم الولايات المتحدة بل القيم العالمية الشمولية."
وقد شكلت حقوق الإنسان عنصراً مهماً في حياة لوغان المهنية منذ فترة طويلة. فقد كان مسؤولا، بوصفه نائب مساعد وزيرة الخارجية لشؤون المنظمات الدولية، عن قضايا حقوق الإنسان الدولية والقضايا الإنسانية. كما شغل قبل ذلك منصب المستشار السياسي لوزيرة الخارجية لشؤون المنظمات الدولية والديمقراطية وحقوق الإنسان.
هذا ومن المقرر أن تصدر وزارة الخارجية "تقرير الاتجار بالبشر لعام 2007" في 12 حزيران/يونيو.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.