06 حزيران/يونيو 2007
الاجتماع الدولي الأول يبحث مواضيع تأثير التكنولوجيا والتعاون والتواصل
من شيريل بليرين، محررة الشؤون العلمية في موقع يو إس إنفو
بداية النص
واشنطن، 6 حزيران/يونيو، 2007---- تنفق حكومات دول العالم حوالى 4 بلايين دولار سنوياً على الأبحاث الخاصة بتكنولوجيا النانو، أي علم الجزيئات الصغيرة، وقد جعلت حكومات اليابان والصين وكوريا الجنوبية وعدة دول أوروبية التصدر في هذا المجال الناشئ أولوية قومية بالنسبة لبلدانها.
ومن الأدلة على تعاظم أهمية تكنولوجيا النانو، كون الاجتماع الرسمي الأول لفريق العمل الخاص بتكنولوجيا النانو، الذي عقد في 8-9 أيار/مايو في ليفن، بالبلجيك، ناقش مواضيع التعاون في الأبحاث وتأثير تكنولوجيا النانو والحوارات حول السياسات المتعلقة بها والتواصل مع الجماهير.
وقد شكلت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية المؤلفة من 30 عضواً فريق العمل في آذار/مارس، بناء على اقتراح قدمه الوفد الأميركي خلال اجتماع باريس في تشرين الأول/أكتوبر 2005. ويشكل الفريق جزءاً من لجنة السياسات العلمية والتكنولوجية في المنظمة، وهي اللجنة المختصة بأمور كتمويل الأبحاث والابتكار وحقوق الملكية الفكرية والتعاون العلمي الدولي.
أما مهمة الفريق فهي تقديم المشورة لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية حول قضايا تكنولوجيا النانو وتشجيع التعاون بين الدول المشاركة في مجال السياسات المتعلقة بالعلوم والتكنولوجيا والابتكار المرتبطة بتطوير تكنولوجيا نانو تتصف بالمسؤولية. وقال روبرت رودنيتسكي، وهو عالم فيزياء في مكتب تكنولوجيا الفضاء والتكنولوجيا المتقدمة في وزارة الخارجية الأميركية ورئيس فريق العمل، إن برنامج العمل الأول يركز على نشاطات محددة:
· دراسة تأثير تكنولوجيا النانو على البيئات التجارية والصناعية الناشئة؛
· تشجيع الأبحاث والتعاون في مجال الأبحاث بين الدول الأعضاء وغير الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية؛
· توفير محفل يتباحث فيه واضعو السياسات؛ و
· تعريف عموم الناس بتكنولوجيا النانو وإثارة اهتمامهم بها وتحقيق انشغالهم فيها.
وتجدر الإشارة إلى أن الدول الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية هي أستراليا والنمسا والبلجيك وكندا والجمهورية التشيكية والدانمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا واليونان وهنغاريا وآيسلندا وإيرلندا وإيطاليا واليابان وكوريا الجنوبية واللوكسمبورغ والمكسيك وهولندا ونيوزيلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وسلوفاكيا وإسبانيا والسويد وسويسرا وتركيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.
وقال رودنيتسكي إن الوحدة الجديدة ستسعى أيضاً إلى إشراك دول ليست أعضاء في المنظمة في نشاطاتها.
وأضاف في مقابلة أجراها معه أخيراً موقع يو إس إنفو أن بعض الدول غير الأعضاء "إما لديها برامج تكنولوجيا نانو نشطة جداً أو أنها بدأت بتطوير برامج تكنولوجيا نشطة، ونعتقد أنه من المهم إشراكها (في نشاطاتنا)."
وأشار إلى أن كلاً من جنوب إفريقيا وإسرائيل وروسيا، وهي دول غير أعضاء في المنظمة، تشارك بالفعل في أعمال فريق العمل. وبين الدول الأخرى التي يوجد لديها برامج تكنولوجيا نانو لا يستهان بها كل من البرازيل والصين والهند.
وقال العالم الأميركي إن 50 مندوباً يمثلون 24 دولة ومنظمة حضرت الاجتماع بصفة مراقب، شاركوا في الاجتماع.
تكنولوجيا النانو
يصف علم النانو، وهو علم يتناول الذرات والجزيئات، القدرة على رؤية وقياس ومعالجة وإنتاج أشياء بمقياس واحد على مئة نانومتر. والنانومتر هو واحد على بليون من المتر (أو واحد على مليون من الملمتر)؛ ويبلغ سمك صفحة من الورق مئة ألف نانومتر.
وعندما تكون المواد بحجم النانو، تختلف خصائصها المادية والكيميائية والبيولوجية بأشكال أساسية مهمة عن خصائص كل ذرة أو جزيء أو كتلة مادة بمفردها. وتساعد نشاطات الأبحاث والتطوير في تكنولوجيا النانو العلماء والمهندسين حالياً على فهم المواد والأجهزة والأنظمة التي تستخدم هذه الخصائص الجديدة، وعلى ابتكارها.
ويتم حالياً تطوير تطبيقات لتكنولوجيا النانو في جميع الصناعات تقريباً، بما فيها صناعة الإلكترونات والأجهزة المغناطيسية، وإنتاج وخزن الطاقة؛ وتكنولوجيا المعلومات، وتطوير المواد، والنقل والمواصلات، والطب والصحة. (أنظر التقرير المتصل بالموضوع.)
وهناك منتجات استهلاكية تستخدم تكنولوجيا النانو حالياً في صنعها بينها مستحضرات التجميل ومستحضرات وقاية الجلد من الأشعة الشمسية والملابس المقاومة للتلطخ بالبقع والمعدات الرياضية والمواد التي تُطلى بها النظارات.
التواصل مع عامة الناس
كان ضمن نشاطات تواصل فريق العمل ورشة تواصل خاصة بتكنولوجيا النانو عُقدت في 7-8 أيار/مايو في ليفن، بالبلجيك.
وقالت كيت ألكزاندر، مديرة الاتصالات في المكتب الأميركي القومي لتنسيق شؤون تكنولوجيا النانو، إن "الغرض من ورشة العمل كان عرض أساليب مختلفة لتعليم علم الذرات أو الجزيئات حيث المقياس المستخدم هو واحد نانومتر والتواصل مع الناس عامة على نطاق أوسع في مجال تكنولوجيا النانو."
ومكتب تنسيق شؤون تكنولوجيا النانو هو مكتب ينشط بين الوكالات الأميركية المختلفة ويدعم جهود المبادرة الأميركية القومية الخاصة بتكنولوجيا النانو، وهي برنامج أبحاث وتطوير فدرالي ينسق جهود 26 وكالة في مجالات العلوم والهندسة والتكنولوجيا المستخدمة للجزيئات والذرات بمقياس النانومتر الواحد.
وقد شارك في ورشة العمل أكثر من مئة شخص من 24 بلداً كان بينهم مختصون بالإعلام بالشؤون العلمية من الحكومة والمتاحف والمراكز العلمية؛ وواضعو سياسات؛ وصحفيون؛ ومندوبون عن فريق عمل تكنولوجيا النانو التابع لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.
وقالت ألكزاندر: "يعمل عدد من الأشخاص حالياً في سبيل التوصل إلى سبل لتعريف عامة الناس بمفهوم مواد النانو بالغة الصغر وتفاعلها، كي تتكون لديهم فكرة عما يحدث على مقياس النانو وعن السبب الذي يجعل هذا المقياس مختلفا."
وكان المتحدثون في ورشة العمل من مجموعة من المنظمات التي تعرف الجماهير بالعلوم، كالمتاحف العلمية والمعلمين غير الرسميين والجامعات ومختبرات الأبحاث وشركات التكنولوجيا ووسائل الإعلام والبرامج الحكومية.
وأوضحت ألكزاندر أن "ما يحتاج الناس إلى معرفته عن تكنولوجيا النانو هو أنها أداة سوف يتم استخدامها لابتكار الكثير من المنتجات الجديدة المفيدة في السنوات القادمة. إنها ما نطلق عليه اسم "تكنولوجيا ممكّنة" ويتم استخدامها حالياً في مجموعة ضخمة من مجالات الأبحاث، من العلوم المادية إلى إصلاح البيئة إلى الطاقة النظيفة والطب. إنها حقل واسع جدا."
وأشار رودنيتسكي إلى أن "الولايات المتحدة بدأت مبادرتها القومية الخاصة بتكنولوجيا النانو في عام 2001؛ وما أن مضت أشهر قليلة على استهلالها حتى كان الكثير من الدول الأخرى قد استهل هو أيضاً مبادراته القومية في تكنولوجيا النانو. والواقع أنها (أي المبادرة الأميركية) كانت وكأنها إشارة لبدء سباق. لقد سلطنا الضوء على هذا الحقل، ونعتقد أنه ينطوي على الكثير من الإمكانيات، ويبدو أن بقية دول العالم التفتت إلى الأمر."
ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات عن تكنولوجيا النانو على موقع المبادرة القومية الخاصة بتكنولوجيا النانو على الشبكة العنكبوتية.
ويتوفر مزيد من المعلومات عن منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية على موقع المنظمة على الشبكة العنكبوتية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.