05 حزيران/يونيو 2007
مؤرخة أفلام تقوم بجولة في أوروبا مع أفلام وثائقية عن خطة مارشال
من فينس كرولي، المحرر في موقع يو أس إنفو
بداية النص
واشنطن، 5 حزيران/يونيو، 2007- تعهدت خطة مارشال، التي أعلنت قبل 60 سنة، بمساعدة أميركية ضخمة لإعادة بناء أوروبا، ووفرت دعما معنويا قويا لقارة كانت ممزقة وساعدت على وضع أساس لوحدة أوروبية.
ويقول مؤرخون وأساتذة جامعات إنه بدون مساعدة خطة مارشال وقوامها 13 بليون دولار، لا يعرف كيف كان يمكن للسياسات الأوروبية أن تتطور. لكن ما هو واضح أن أوروبا الحديثة، جزئيا بفضل تراث مارشال، هي شريك وثيق للولايات المتحدة في جلب الصحة، والتعليم، والوظائف إلى أجزاء أخرى من العالم.
وكانت الفكرة من وراء الخطة "تقوية الشريك وإظهار احترام للآخرين" كما تقول ساندرا شولبيرغ وهي منتجة أفلام تقوم حاليا بجولة في أوروبا برعاية وزارة الخارجية، لتعرض أفلاما تاريخية أنتجت أواخر الأربعينات للترويج لخطة مارشال. وقد ولدت شولبيرغ في باريس حيث كان أبوها رئيس فرع الأفلام لخطة مارشال.
وقالت شولبيرغ إن الولايات المتحدة بإعلانها خطة مارشال أشارت إلى أنها لن تعيش في عزلة، مثلما فعلت قبل ذلك بثلاثة عقود في نهاية الحرب العالمية الأولى. غير أن خطة مارشال، بدلا من أن تكون برنامجا للرفاهية الاجتماعية، تضمنت عناصر مهمة من الشراكة مثل مطلبها من الدول المتلقية للمساعدة، أن تقدم مساهمة موازية للمساهمة الأميركية بأموال من عملتها الوطنية. وقالت، إنه بحفز من الخطة، شجع الأوروبيون على أن "يتحدثوا بصوت واحد" بتعاونهم مع بعضهم البعض في خطة إقليمية تحظى بموافقة الولايات المتحدة.
وقد أعلن وزير الخارجية في ذلك الحين جورج مارشال برنامج الانتعاش الأوروبي في 5 حزيران/يونيو، 1947، في خطاب ألقاه في جامعة هارفارد بولاية مساتشوستس. (أنظر المقال المتعلق بالموضوع).
وقالت أدوينا كامبل، وهي أستاذة ومؤرخة لسلاح الطيران الأميركي، في نقاش منقول عبر الانترنت برعاية وزارة الخارجية الأميركية، إنه دائما أمر ينطوي على تحد أن تطرح أسئلة مثل "ماذا لو" عن أحداث تاريخية. وقالت، "إنه ما زال ممكنا، طبعا، أن تفترض أنه حتى بدون برنامج الانتعاش الأوروبي، كان ممكنا أن تبدو أوروبا إلى حد كبير كما هي اليوم، وذلك لأن الصدمة من عدم الحصول على دعم سياسي واقتصادي من الولايات المتحدة يمكن أن تكون أدت إلى إيجاد بديل فعال ما.
غير أنه من المحتمل أيضا، كما قالت، "تكوين سيناريو سلبي جدا، حيث تنزلق أوروبا في نفس طريق التشوش الاقتصادي والسياسي الذي تبع الحرب العالمية الأولى. ذلك ما خشي منه قادة في أوروبا والولايات المتحدة أواخر الأربعينات، وأنا أميل إلى الموافقة على تقييمهم."
وقالت كامبل إن التشوش الاقتصادي والسياسي أدى إلى الفاشستية والنازية في العشرينات والثلاثينات، وكانت هناك خشية واقعية في أواخر الأربعينات من أن يؤدي إلى انتشار شيوعية بسيطرة سوفياتية" في جميع أنحاء أوروبا. وكامبل هي أستاذة دراسات الأمن القومي في كلية القيادة والأركان بجامعة الطيران في قاعدة ماكسويل لسلاح الطيران في ألاباما، كما أنها محاضرة رئيسية زائرة في معهد السياسة الدولية بكلية كنغ في لندن.
وقالت كامبل إن أستاذا جامعيا ألمانيا وصف دور الولايات المتحدة في انتعاش أوروبا بعد الحرب بأنه بمثابة "قابلة قانونية لأوروبا." وقالت كامبل، "إنه عندما تكون الولادة معقدة وصعبة، تصبح القابلة القانونية المشاركة بنشاط وفعالية ضرورية، وكانت خطة مارشال واحدا من الأشياء الأكثر إبداعية التي فعلتها القابلة القانونية قبل 60 سنة."
وقد قامت منتجة الافلام شولبيرغ بجولات في الولايات المتحدة وأوروبا على مدى ثلاث سنين عارضة مختارات من الأفلام الوثائقية القصيرة أنتجت قبل 60 سنة لشرح خطة مارشال لجماهير أوروبية. وقد أنتج حوالي 300 فيلم خلال الفترة من 1948 إلى 1954 لشرح خطة مارشال وفلسفته المتمثلة بأوروبيين يعملون معا لبناء ازدهار واستقرار سياسي.
وقالت شولبيرغ "إن ما يستحوذ على الاهتمام في هذه الأفلام أنها صنعت من قبل أشخاص موهوبين جدا وقد منحوا قدرا كبيرا جدا من الحرية." وأضافت، إن الأفلام التي مولت من قبل دول أوروبية، أنتجت بصورة رئيسية من قبل مخرجين أوروبيين ونشرت بعدة لغات. وساعدت الأفلام، التي شاهدها ملايين الأشخاص، على أن تعرض بالصوت والصورة، أفكارا عن أوروبا متحدة تعيد بناء نفسها. مثال ذلك أن فيلما بعنوان "أنا والسيد مارشال، يرويه عامل ألماني في منجم فحم، يشرح كيف ساعدت خطة مارشال على انتعاش الصناعة. ويروي فيلم آخر بعنوان، "قصة كولا"، قصة فتى يوناني يصادق بغلا من مزرعة أميركية شحن إلى بلده كجزء من خطة مارشال.
وقالت شولبيرغ إن الفيلم يبتعد عن الدعاية الصارخة. فقد تحمل الأوروبيون في أواخر الأربعينات سنوات من الدعاية النازية، وكانت أفلام مارشال تتنافس أيضا مع محاولة سوفياتية حسنة التمويل لإقناع الأوروبيين بأن خطة مارشال تمثل استعمارا اقتصاديا أميركيا."
وقالت شولبيرغ، إن الأفلام تؤكد وجهات نظرها "بحفز وتشجيع لطيفين" وهي "دروس لا تهن في الدبلوماسية الدولية." وأضافت، إن الأفلام هي في متناول الجمهور لكنها كانت منسية إلى حد كبير حتى الأعوام الأخيرة. وقد ساعدت شولبيرغ في العام 2004 على تنظيم عرض لـ40 فيلما عن خطة مارشال في مهرجان برلين السينمائي. ومنذ ذلك الحين قامت بجولات في الولايات المتحدة وأوروبا حاملة معها عرضا سينمائيا لحقبة ماضية بعنوان "كيف تقنع الناس بمزايا الديمقراطية."
لمزيد من المقالات والتقارير حول الموضوع، طالع الصفحة الخاصة ستون عاماً على وضع خطة مارشال، على موقع يو إس إنفو، باللغة الإنجليزية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.