05 حزيران/يونيو 2007
المسلمات الأميركيات يرتدين اللون القرنفلي لمناصرة مرضى سرطان الثدي
من كارولي واكر، المحررة في موقع يو إس إنفو
بداية النص
واشنطن، 5 حزيران/يونيو، 2007- غالبا ما يمثل الصيف في الولايات المتحدة وقتا تبطئ فيه وتيرة الحياة اليومية، كما يشكل بالنسبة للكثيرين، بمن فيهم بعض المسلمين الأميركيين مناسبة للتعرف على الجيران وحل المشاكل المشتركة.
وحملة "المسلمين يتعاطفون" هي عبارة عن برنامج صيفي للتطوع أطلق منذ ثلاث سنوات لتشجيع المسلمين للقيام بمساعدة مجتمعاتهم المحلية. وقال المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الإسلامية الأميركية الذي يقود الحملة نهاد عوض إن المواضيع التي تستغرق شهرا تقدم للمسلمين الأفكار والوسائل التي تمكنهم من المساهمة في المجتمع الأميركي. ومجلس العلاقات الإسلامية الأميركية هو أكبر منظمة إسلامية أميركية للدفاع عن الحقوق المدنية في الولايات المتحدة ولها 33 فرعا في الولايات المتحدة وكندا؛ وتتمثل مهمته في تعزيز فهم الإسلام، وتشجيع الحوار، وحماية الحريات المدنية، وبناء التحالفات التي تعزز العدالة والتفاهم المتبادل.
وحتى يتسنى إطلاق الحملة السنوية الثالثة، قام فريق يتكون من 40 مسلما بجمع المال والتوعية اللازمين لمحاربة سرطان الثدي وذلك بالمشاركة في السباق الوطني من أجل الشفاء الذي ينظمه ويرعاه كل سنة فريق سوزان كومن، وقد جرى هذا العام يوم 5 حزيران/يونيو الجاري.
وقالت ممثلة مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية ربيعة أحمد إننا فخورون بأن نكون جزءا من السباق ونرجو أن نتمكن من خلال تضافر جهود جميع المعنيين من التوصل إلى علاج لسرطان الثدي.
وأبلغت ربيعة موقع يو إس إنفو "أننا غالبا ما ننشغل بقضايانا وعلاقاتنا الخاصة بحيث ننسى القيام بمساعدة شخص يكون في حاجة للمساعدة أو نقوم بفعل الخير وهو أمر هام جدا في الإسلام".
وأكدت ربيعة أحمد أن المسلمين في أميركا لديهم حياة مهنية مزدحمة، ولكن من واجبهم التحلي بحسن الجوار والاهتمام بالقضايا التي تؤثر على الكثيرين، ومنها المرض والجوع.
* المسلمات يرتدين اللون القرنفلي
وقد شارك حوالي 45 ألف شخص في سباق للمشي لمسافة طولها خمسة كيلومترات لإفادة عمل مؤسسة كومن، وهي منظمة غير حكومية تكرس اهتمامها بالبحوث الخاصة بالتوصل إلى علاج لسرطان الثدي والتوعية به. ومشى العديد من المشاركين، بمن فيهم الفريق المسلم الذي رعاه مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية، في مسيرات من عائلات أو مجموعات صغيرة من الناس يمشون معا. وقال منسق سباق كومن سلون بيرك في تصريح لموقع يو إس إنفو إنه شارك كذلك 35 فريقا دوليا استضافته السفارات الأجنبية الموجودة في واشنطن. (راجع التقرير المتصل بالموضوع).
وقد حمل الفريق المسلم لافتة مكتوبا عليها "المسلمون يتعاطفون"، وهو شعار الحملة الخيرية التي أطلقها مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية، كما ارتدى العديد من المشاركات المسلمات الحجاب الوردي، وهو رمز يمثل الوعي بمخاطر سرطان الثدي، كما أفادت ربيعة أحمد رئيسة فريق مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية.
وقالت ربيعة إنه رغم أن منظمي السباق وفروا طرقا مختصرة للأشخاص الذين لا يقوون على المشي طول المسافة، "فإننا لم نسلك أية طرق مختصرة، لقد شعر فريقنا بأكمله بالنشوة بعد أن اجتزنا المسافة حتى النهاية".
وتفيد منظمة الصحة العالمية بأن ما لا يقل عن نصف مليون نسمة يقضون نحبهم كل عام في مختلف أنحاء العالم بسبب سرطان الثدي، وهو من أكثر أمراض السرطان تشخيصا بين النساء. وتقول الجمعية الأميركية لعلاج لسرطان إنه بما أنه لا يوجد علاج شاف لسرطان الثدي، فإن تكثيف زيادة الوعي به واكتشافه مبكرا هو خير وسيلة للوقاية منه.
وترتدي السيدات في الولايات المتحدة خلال فعاليات جمع التبرعات اللون القرنفلي للدلالة على أنهن نجون من سرطان الثدي أو أنهن من مؤيدات البحوث الجارية على سرطان الثدي.
* الحملة تترجم الإيمان إلى أفعال
وكان موضوع حملة "المسلمين يتعاطفون" لشهر حزيران/يونيو الجاري هو الوعي الصحي. فبالإضافة للمشاركة في سباق كومن الوطني من أجل الشفاء وتشجيع المسلمين والمسلمات على المشاركة في سباق الجمعية الأميركية للسرطان، الذي يجري في عموم البلاد طوال شهور الصيف تحت شعار مسيرات من أجل الحياة، يزود مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية المسلمين بأفكار أخرى من أجل تقديم المساعدة. وتتضمن المشاريع المقترحة تخصيص أيام للتوعية بالصحة العقلية وإقامة معارض صحية في المساجد، والتطوع للعمل في دور المسنين وفي المستشفيات وتنظيم حملات للتشجيع على التبرع بالدم عن طريق الصليب الأحمر الأميركي.
وموضوع حملة شهر تموز/يوليو هو مساعدة المحتاجين؛ حيث سيتطوع المسلمون أثناء هذا الشهر بخدماتهم للناس الذين هم بحاجة إلى مساعدتهم.
وستركز حملة آب/أغسطس اهتمامها على الشباب؛ حيث سيعمل المسلمون على معالجة الضغوط التي تواجه الشباب سواء في المنزل أو في المدرسة أو في مجتمعاتهم، من خلال المشاركة في إقامة الفعاليات مع منظمة أميركية أخرى تعنى بتوفير برامج السلامة على الإنترنت للشباب.
كما ستستضيف المساجد في مختلف أنحاء البلاد ندوات إعلامية حول التبني والحضانة وتشجيع المسلمين على التطوع للعمل مع برنامج "الأخ الأكبر والأخت الكبرى" (Big Brothers, Big Sisters)، وهو برنامج يعنى بإرشاد الشباب في الولايات المتحدة. وستقوم بعض المساجد بتنظيم حملة لجمع اللوازم المدرسية لتزويد الأطفال بالأقلام والدفاتر والورق والآلات الحاسبة والكمبيوترات.
وخلص المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الإسلامية الأميركية الذي يقود الحملة، نهاد عوض، إلى القول "إننا نشجع على الاضطلاع بدور أكبر في المجتمع من خلال العمل على تحسين المجتمعات التي نعيش فيها؛ إذ إن الإسلام يحث على فعل الخير، ويتعين علينا أن نضع مبادئ عقيدتنا موضع التنفيذ وذلك من خلال العمل على جعل العالم مكانا أفضل".
مزيد من المعلومات حول حملة "المسلمين يتعاطفون" متاحة على موقع المنظمة على الشبكة العنكبوتية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.