25 تموز/يوليو 2007

تعاون بين الولايات المتحدة وأميركا الوسطى لمكافحة العصابات

مكافحة العنف جزء من خطة الأمن الأميركية للمنطقة

 
توماس شانون مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون نصف الكرة الغربي
توماس شانون مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون نصف الكرة الغربي. (© AP Images)

من إريك غرين، المحرر في موقع يو إس إنفو

بداية النص

واشنطن، 25 تموز/يوليو، 2007- ينصب تركيز التعاون الإقليمي بين دول أميركا الوسطى والمكسيك والولايات المتحدة على استراتيجية جديدة للتصدي لأعمال العنف التي تقوم بها العصابات ووضع برامج تشجع الشباب على أن ينأوا بأنفسهم عن تلك العصابات.

في مقابلة مع موقع يو إس إنفو يوم 23 تموز/يوليو قالت كريستي ماك كامبل نائبة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون مكافحة المخدرات وفرض القانون في العالم، إن استراتيجية مكافحة العصابات هي جزء من خطة أمنية شاملة لأميركا الوسطى والمكسيك يجري وضعها بمشاركة من الولايات المتحدة والدول المعنية بالمنطقة.

وقالت ماك كامبل إن العصابات والجرائم الناجمة عن وجودها تعتبر "تهديدا أمنيا كبيرا" من وجهة نظر الحكومة الأميركية وحكومات في دول أميركا الوسطى.

ووصفت المشكلة بأنها "مشكلة خطيرة جدا" تشمل عمليات اغتصاب وقتل في أميركا الوسطى وأنشطة إجرامية في الولايات المتحدة.

وأشارت المسؤولة الأميركية إلى أن المؤتمر الذي عقد في غواتيمالا حول شبكة التكامل والاندماج في أميركا الوسطى التي أطلق عليها اختصارا اسم (سيكا) قد نبه إلى أن العنف الناجم عن وجود العصابات يمثل أخطارا اجتماعية واقتصادية ويهدد مصالح المنطقة " المتمثلة في المحافظة على ديمقراطيات مستقرة تكون اقتصادياتها حرة ومفعمة بالنشاط والحيوية." غير أنها أضافت أن "هناك اتجاها في وسائل الإعلام لإبراز جرائم العصابات وإحاطتها بالإثارة."

وأوضحت أن عدة جهات حكومية – وزارة الخارجية والوكالة الأميركية للتنمية الدولية ووزارتي العدل والأمن الوطني – لديها كلها برامج لمواجهة الأبعاد المختلفة لاستراتيجية مكافحة العصابات، واستخدام الدبلوماسية، وإعادة دمج من كانوا أعضاء عصابات سابقين في المجتمع، وفرض القانون "وتعزيز قدرات الدول الشريكة والحيلولة دون انضمام الشباب إليها."

وأعلن توماس شانون مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون نصف الكرة الغربي عن " استراتيجية القضاء على العصابات الإجرامية في دول أميركا الوسطى والمكسيك" أثناء مؤتمر سيكا. ويذكر أن سيكا تأسست في العام 1991 لوضع سياسات واستراتيجيات مشتركة لدول أميركا الوسطى.

وتدعو استراتيجية مكافحة العصابات إلى التعاون الإقليمي لتحسين عملية إعادة المرحلّين الذين دخلوا الولايات المتحدة بطريقة غير قانونية إلى بلادهم، بمن فيهم أعضاء العصابات، والمساعدة - كلما كان ذلك ممكنا- في أن يصبح أعضاء العصابات العائدين أعضاء منتجين في مجتمعاتهم.

وعلاوة على ذلك، يتعاون المسؤولون عن الشرطة والعدل على المستوى الإقليمي في تعقب أعضاء العصابات الإجرامية باستخدام برنامج جديد يتعلق بالكشف عن بصمات الأصابع في أميركا الوسطى، ومن خلال جهود مشتركة لتطبيق القانون مثل إنشاء وحدة جديدة لمكافحة العصابات بين الدول في السلفادور. وسوف يساهم برنامج الكشف عن بصمات الأصابع دول أميركا اللاتينية في الحصول على سجلات ببصمات أصابع المجرمين العتاة الذين أفلتوا من القبض عليهم بالتسلل عبر الحدود، وإدخالها في شبكة كمبيوتر يكون من الممكن لسلطات تطبيق القانون البحث فيها.

ويأتي الجهد المشترك الذي تشارك فيه كل دول أميركا الوسطى في أعقاب الخطة المشتركة بين الولايات المتحدة والسلفادور التي أعلنت في شهر شباط/فبراير 2007، للمساهمة في التعرف على أخطر أعضاء العصابات في السلفادور والتحقيق معهم. وآنذاك أعلن الرئيس بوش عن مبادرة خصص لها 150 مليون دولار لمساعدة الشباب المعرضين للخطر في الولايات المتحدة وتجنب المشاركة في أعمال العصابات والتعرض لتأثيرها. (أنظر المقال المتعلق بالموضوع).

وكجزء من الجهود المشتركة للجهات الحكومية بالولايات المتحدة، فإن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ستوفر التمويل لعمليات مراقبة الأحياء، وإعادة دمج أعضاء العصابات السابقين في المجتمع وبرامج الحيلولة دون انضمام الشباب إلي تلك العصابات من خلال شبكة سيكا.

وتتعاون وزارتا الخارجية والعدل في تنفيذ المشروعات الطليعية الخاصة ببصمات الأصابع ووحدة مكافحة العصابات بين الدول. وهذا جزء من البرنامج الإقليمي لمكافحة العصابات الذي يطبق في غواتيمالا وهندوراس والسلفادور. وتدعم وزارة الخارجية الأميركية برنامجا مبتكرا أطلق عليه اسم " الحي النموذجي " في ضاحية من ضواحي غواتيمالا سيتي أدى إلى تحسين مراقبة الأحياء وتخفيض نسبة الجريمة. وكان العديد من أعضاء العصابات الذين تم القبض عليهم في ظل هذا المشروع يشاركون في بيع وتوزيع المخدرات بالشوارع.

وأصدرت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في شهر إبريل 2006 تقريرا حذر من أن العمليات الإجرامية للعصابات " قد تحولت إلى موضوع مثير للقلق عبر الحدود مما يستدعي وجود تنسيق في المواجهة بين الدول للقضاء قضاء فعالا على شبكات العصابات التي تتزايد تركيبتها تعقيدا مع مرور الزمن." مثل عصابات مارا سلفا تروشا 13 وعصابات باريو 18 التي تظهر الآن في أحياء متفرقة بالولايات المتحدة والمكسيك ودول أميركا الوسطى. (أنظر المقال المتعلق بالموضوع).

وفي بيان حقائق أصدرته وزارة الخارجية الأميركية يوم 18 تموز/يوليو مصاحبا للبيان الذي أعلن عن الاستراتيجية الجديدة، قالت الوزارة إن العصابات الإجرامية تمثل تهديدا "لأمن واستقرار المناطق التي تمارس فيها عملياتها." وأضافت الوزارة أن أعضاء تلك العصابات "يتحركون مفلتين من العقاب عبر الحدود، وأن أعمال العنف التي يمارسونها تهدد الديمقراطيات الوليدة."

وكان الرئيس بوش قد صرح أثناء جولته في دول أميركا الوسطى والمكسيك في شهر آذار/مارس بأنه لا بد من مواجهة مشكلة العصابات باستخدام استراتيجية إقليمية.

وفي مؤتمر صحفي عقد يوم 12 آذار/مارس في غواتيمالا سيتي قال بوش إن العصابات " قادرة على التحرك والانتقال عبر دول أميركا الوسطى  إلى المكسيك ثم إلى بلدنا، ولذلك ينبغي علينا أن نفكر على المستوى الإقليمي وأن نتصرف أو أن نتخذ إجراءات على المستوى الإقليمي أيضا."

وأضاف بوش أن تبادل المعلومات وزيادة الاتصالات بين الدول المعنية عاملان مهمان للمساهمة في تعقب أعضاء العصابات والتوصل إلى أساليب فعالة لحماية الأطفال منهم. وأشار بوش إلى أن "هناك الكثير مما ينبغي عمله، ولكن ذلك يبدأ بالتزام الصادق بالتصدي للمشكلة."

لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع على البيانات التي أصدرتها وزارة الخارجية الأميركية عن العصابات، والمؤتمرات الصحفية للرئيس بوش.

ومزيد من المعلومات عن (سيكا) باللغة الإسبانية على الموقع الإلكتروني للمنظمة.

ومعلومات أخرى عن العصابات في أميركا الوسطى والمكسيك على الموقع الإلكتروني للوكالة الأميركية للتنمية الدولية.

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي