03 تموز/يوليو 2007

موسيقى الرابع من تموز/ يوليو تجسد للتاريخ والتنوع الأميركيين

التشكيلة الواسعة من الملحنين تؤثر على الاحتفالات بالعطلة السنوية

 

من لورين مونسين، المحرر في موقع يو إس إنفو

بداية النص

واشنطن، 3 تموز/ يوليو 2007 - تجسد الأغاني الوطنية التي أضحت سمة رئيسية في الاحتفالات التي تقام بمناسبة عيد الاستقلال الأميركي تاريخ الأمة ومساهمات المهاجرين في إثراء ثقافة البلد المتنوعة.

ويقول الرقيب الأول في الفرقة الموسيقية التابعة لمشاة البحرية الأميركية مايك ريسلر إن الفرقة الموسيقية التابعة لمشاة البحرية الأميركية تضمِّن في الحفلات الموسيقية التي تقيمها بمناسبة الرابع من تموز/ يوليو "موسيقى تمثل كل أطياف المواهب الأميركية في كتابة الأغاني." وأضاف "أننا، في كثير من الأحيان عندما تحيي فرقتنا حفلة موسيقية في البيت الأبيض، نصطحب معنا فرقة موسيقى الجاز التي تقوم بدورها بعزف مقطوعات من موسيقى الجاز أكثر معاصرة. وفي الوقت نفسه، هناك بعض المقطوعات التي نعزفها، تبرز فيها المزامير والطبول التي تعيد إلى الأذهان الحقبة الاستعمارية التي عاشتها الولايات المتحدة."

وعادة ما تعقب أمسيات الحفلات الموسيقية التي تقام في الهواء الطلق الألعاب النارية. فبالنسبة للأميركيين تثير أنغام النشيد الوطني لجون فيليب سوزا "فلتتألق النجوم والخطوط إلى الأبد" أو أنشودة يانكي دودل لجورج كوهان ذكريات الرابع من تموز/ يوليو.

ويتم عزف أنشودة "الراية المرصعة بالنجوم" للمحامي والشاعر فرانسيس سكوت كي، التي أُعلِن عن اعتبارها النشيد الوطني في عام 1931، بصورة دائمة في يوم الاستقلال. ويستذكر المقطع المتكرر في الأنشودة النضال المبكر الذي خاضته الأمة. وبعد أقل من عقدين من ظهور النشيد الوطني الأميركي، كتب صموئيل فرانسيس سميث نصوص أغنية "يا بلادي" وإنها منك" (التي تم اقتباسها بتصرف من النشيد الوطني البريطاني "فليحفظ الله الملكة") والذي أصبح نشيدا ذا نزعة وطنية.

وفي أواخر القرن التاسع عشر، أضيفت كلاسيكيات حقبة الحرب الأهلية إلى الأعمال القومية، وخصوصا "شعار الحرية" و"ترنيمة معركة الجمهورية".

وقد ظهرت أنشودة "أميركا الجميلة"، التي كتبتها الأستاذة في كلية ويلسلي، كاترين لي باتس، على شكل قصيدة في عام 1895. وفي أوائل القرن العشرين، حولت إلى قطع موسيقية على يد صمؤيل أيه وورد وحققت شعبية قومية.

موسيقى وطنية ذات أصول دولية

يقول جون ادوارد هاسي، المسؤول عن الموسيقى الأميركية في مؤسسة سميثسونيان، إن مخزون الأمة من لموسيقى الوطنية نما بشكل ملحوظ خلال أواخر القرن التاسع عشر وأوائل العشرين. وأبلغ هاسي موقع يو إس إنفو أن سوسا (1854-1932)، وهو ملحن أميركي وابن لأم ألمانية وأب برتغالي هاجرا إلى الولايات المتحدة، ألف المقطوعات الأكثر شهرة في مخزون الموسيقية الأميركية. تتضمن مقطوعات سوسا النشيد الوطني وأنشودة "مخلصون إلى الأبد" المشتقة من شعار مشاة البحرية اللاتيني (مؤمنون إلى الأبد).

وذكر هاسي الموسيقار كوهان (1878-1942) كأحد مؤلفي الأغاني الذي خلف أثرا مميّزا كبيرا على  التراث الموسيقي للبلاد.  وكوهان وهو من أصول إيرلندية وكان نجل ممثلي مسرح موسيقي من ضرب الـ"فودفيل"، وهما اللذان لقناه الرقص والغناء. وقد ألّف احدى المسرحيات التي لاقت رواجا في عام 1904 وهي بعنوان "جوني جونز الصغير" او Little Johnny Jones  وكان من احدى أغانيها Yankee Doodle Dandee.

ومن الأغاني الشائعة التي ألفها كوهان ايضا  You’re a Grand Old Flag و

I Want to Hear A Yankee Doodle Tune والأغنية التي كانت تردد في زمن الحرب العالمية الأولى Over There.

ويقول هاسي ان إيرفينغ برلين (1888-1989)، وهو مهاجر مما يعرف الآن بجمهورية بيلاروس، وسّع ذخيرة مؤلفات البلاد الموسيقية بوضعه لموسيقى وكلمات "فليبارك الله أميركا" او

 God Bless America. وقد احتلّتت الأغنية مكانة كلاسيكية فورية حينما أدّتها كيت سميث خلال بث إذاعي بمناسبة الاحتفال بيوم الهدنة في عام 1938 وهو ذكرى انتهاء الحرب العالمية الأولى.

وأغنية فليبارك الله أميركا أغنية شائعة تؤدّى يوم 4 تموز/يوليو (العيد الوطني) الا انها ليست بلا منافس. فأغنية المطرب وودي غاثري "هذه البلاد هي بلادكم" او This Land Is Your Land

ألفّت كرد على أغنية فليبارك الله أميركا التي كان غاثري يمقتها، كما أشار هاسي.  واعتبر غاثري أغنية "فليبارك" كسولة جدا. لهذا ألّف أغنية شعبية ذات مقاطع سياسية واضحة  تحذف أحيانا في الحفلات التي تؤدى فيها هذه الأغنية.

ويقول هاسي ان "المدفع الموسيقي يتطور ببطء" فموسيقى "السوينغ" التي تؤديها الفرق الموسيقية الكبيرة التي اتسم بها عقد الأربعينيات والتي روجّت لها فرقة غلين ميلر كثيرا ما تتخلل الحفلات الموسيقية لأعياد الاستقلال.  وكذلك أغنية نيل دياموند الشائعة "القدوم الى أميركا" او

 Coming to America  التي سجلّها عام 1980 والتي تمجد الهجرة الى الولايات المتحدة، وكذلك أغنية لي غرينوود "ليبارك الله الولايات المتحدة" او God Bless the USA التي أداها في عام 1983 وهي من نوع موسيقى الغرب الأميركية.

ووصف ريسلر المعايير الوطنية التي يؤديها موسيقيو سلاح المارينز الأميركي وأورد عدة اغنيات كلاسيكية كان قد ذكرها هاسي.  الا ان موسيقيين من أمثال لينارد بيرنستين وآرون كوبلاند أحدثوا تغييرات كبيرة في الموسيقى الوطنية للأمة. فمثلا هناك أغاني بيرنستين من "وست سايد ستوري" West Side Story  التي احتلّت مكانة أوبرا شعبية تقريبا.

وقال ريسلر ان الفرقة تؤدي مقطوعات لكوبلاند الذي وصفه بـ"أهم موسيقار كلاسيكي أميركي في القرن العشرين".  وكوبلاند (1900-1990) كان يهوديا من الرعيل الأول ومن اصل ليثواني وقد طوّر اسلوبا موسيقيا أميركيا يستدعي الى الذاكرة المساحة الشاسعة للغرب الأميركي. ومن أهم أعمال كوبلاند مؤلفا الباليه "روديو" في عام 1942 و"ربيع ابالاشيا". وقد اشاد ريسلر بالمؤلفين قائلا ان المنوال الموسيقي لباليه روديو اصبح "أيقونيا".

اما مقطوعة "افتتاحية 1812" للموسيقي الروسي بيتر ايليش تشايكوفسكي فهي كذلك مؤلف موسيقي  تقليدي يعزف يوم 4 تموز/يوليو رغم ان هذه المقطوعة تحيي ذكرى انتصار روسيا على جيش نابوليون ولا صلة لها بالأحداث التاريخية في أميركا.  ويعزو المؤرخون الموسيقيون شعبية هذه المقطوعة الى لحنها القوي واستخدامها لطلقات المدفعية ما يضيف صوتا ناقرا يثير المستمعين ويشيع البهجة لديهم.  وحينما تؤدي فرقة سلاح المارينز الموسيقية هذه المقطوعة يستخدم الموسيقون طبولا ضخمة لمحاكاة صوت المدفعية بحيث يكون لها وقع طيب،" كما يشير ريسلر.

اما مارشات جون فيليب سوسا العسكرية فيعوّل عليها لإسعاد الجمهور.  ويقول ريسلر حول ذلك: "لا توجد مقطوعة تجسّد روح الرابع من تموز/يوليو أفضل مما يعبّر عنها مارش يعرف بـ

Stars and Stripes Forever وما معناها (الراية الأميركية الى الأبد). فهو لحن دراماتيكي يختتم بنهاية مثيرة. وفي الغالب نحن نختتم حفلنا الموسيقي بهذا النشيد لا لأنه قطعة موسيقية فذة فحسب بل بسب ما يبديه جمهور المستمعين من حماس."

للمزيد عن الموسيقى الوطنية الأميركية راجع صفحة الموسيقى والمسرح والرقص على موقع مكتبة الكونغرس الأميركية.

 

 

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي