29 كانون الثاني/يناير 2007
وحدة طبية تابعة لسلاح البحرية الأميركي تساعد في التثبت من الحالات وتعزيز قدرات المختبرات
من شيريل بليرين، محررة الشؤون العلمية في موقع يو إس إنفو
ملحوظة: هذا هو التقرير الثاني في سلسلة تتناول وحدة الأبحاث الطبية رقم 3 التابعة لسلاح البحرية الأميركي في القاهرة، بمصر
بداية النص
واشنطن، 29 كانون الثاني/يناير، 2007- يساعد علماء سلاح البحرية الأميركي ونظراؤهم المصريون العاملون في القاهرة في التثبت من حالات الإصابة البشرية الجديدة بفيروس إنفلونزا الطيور الممرض جداً في شمال إفريقيا والشرق الأوسط، ويقومون بتعزيز طاقات المختبرات في تلك المنطقة وفي مناطق أخرى لإفساح المجال أمام العلماء والخبراء الفنيين في الكثير من الدول لاكتشاف وتشخيص حالات المرض البشرية الناجمة عن تفشي إنفلونزا الطيور المهلكة في آسيا ومصر بسرعة.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن وزارة الصحة الإندونيسية ووزارة الصحة والسكان المصرية أعلنتا في 22 كانون الثاني/يناير الحالي عن وقوع وفيات بشرية جديدة نتيجة الإصابة بفيروس H5N1 المسبب لإنفلونزا الطيور في البلدين.
ففي إندونيسيا، ظهرت أعراض المرض على سيدة في السادسة والعشرين من العمر في مقاطعة وست جافا في 11 كانون الثاني/يناير، وما لبثت أن توفيت بعد ثمانية أيام. وأظهرت التحقيقات الأولية أن السيدة ساعدت في ذبح دجاج مريض قبل ظهور الأعراض عليها. وتجدر الإشارة إلى أنه وقعت 80 إصابة بإنفلونزا الطيور في إندونيسيا أدت 62 منها إلى وفاة المصابين.
وفي مصر، أكد مختبر الصحة الحكومي المركزي ووحدة الأبحاث الطبية رقم 3 في سلاح البحرية الأميركي (نامرو-3) ظهور أعراض المرض على سيدة في السابعة والعشرين من العمر من محافظة بني سويف في 9 كانون الثاني/يناير الحالي ووفاتها بعد عشرة أيام. وأشارت التحقيقات الأولية إلى وجود طيور داجنة مريضة ونافقة في منزلها قبل إصابتها بالمرض. وقد توفي 11 شخصاً من أصل الـ19 شخصاً الذين أصيبوا بإنفلونزا الطيور في مصر.
ومع هاتين الحالتين، يكون مجمل عدد حالات الإصابة البشرية بإنفلونزا الطيور في العالم قد وصل إلى 269 حالة أدت الى 163 وفاة.
* دعم البلدان التي يتفشى فيها المرض
يتيح موقع وحدة نامرو 3 التي أنشئت عام 1946 لها، جغرافياً ولوجستياً، تقديم الدعم للدول التي تظهر فيها إصابات بإنفلونزا الطيور في منطقة شمال إفريقيا/الشرق الأوسط، وهو ما يصفه النقيب بحري في سلاح البحرية الأميركي مارشال مونتفيل، مدير برنامج الأبحاث في الأمراض الفيروسية والأمراض الحيوانية التي تنتقل إلى البشر، بأنه "قدرات مختبر متقدم."
وتتألف هذه القدرات من طبيب بيطري وفني في المختبر ومعدات متنقلة خاصة لجهاز يعرف باسم تفاعل متسلسل بوليمراز، وهي عملية "تضخّم" أو تصنع نسخاً عن الحمض النووي الريبي (دي إن إيه) والحمض النووي الفيروسي (آر إن إيه) أثناء وقوع التفاعل المتسلسل لا بعد استكماله، بحيث يتمكن العلماء من تحديد نوع المُمرض فوراً في مكان وجودهم (دون ضرورة نقل العملية إلى مختبر في مكان آخر).
وأوضح مونتفيل في مقابلة أجراها معه موقع يو إس إنفو أخيراً في القاهرة أنه "في حال ظهور إصابة واضطرارنا إلى إرسال شخص اليوم (لتحديد نوع المُمرض)،" فإن الجهاز المتنقل الذي يزن حوالى 23 كيلوغراماً، ويعرف باسم "رابد" أو الجهاز المتقدم الممتّن لاكتشاف المُمرض، "يتحول إلى حقيبة، فيُدخل في حقيبة الظهر، وتحمله معك."
وقد قامت وحدة نامرو 3 بالاستجابة إلى 14 حالة في العام 2006، بينها حالات في أفغانستان وجيبوتي والسودان ومصر وغزة ومنطقة القوقاز وبلغاريا ورومانيا.
* توفير مورد إقليمي
قال مونتفيل إن وحدة نامرو 3 ما زالت، منذ أكثر من 10 سنوات، بمثابة مختبر مرجعي إقليمي (أي مورد إقليمي بقدرات فنية محددة) لمكتب منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط الإقليمي التابع لمنظمة الصحة العالمية، وإن كان "انشغال (نامرو 3) بأمر إنفلونزا الطيور حدث في الـ18 شهراً الماضية أو نحو ذلك."
وقد درب علماء الوحدة 95 شخصاً من 18 بلداً خلال فترة تتراوح ما بين 17 و18 شهراً على أساليب التشخيص وأساليب المختبرات المتعلقة بالإنفلونزا المنزلية وإنفلونزا الطيور وغيرها من الأمراض.
وقال مونتفيل "نستطيع تقديم ما لا يستطيع الكثير من المختبرات تقديمه وهو قدرات BL-3/BL-4،" في إشارة إلى مستويات السلامة البيولوجية الأربعة التي تحدد التصميم والأساليب الفنية وأجهزة السلامة الملائمة للمختبرات التي يتم التعامل فيها مع الممرضات التي تتراوح من غير المؤذية حتى المميتة.
فالمختبرات من مستوى BL-1، على سبيل المثال، تدرس العوامل المرضية، البكتيريا أو الفيروسات، التي لا تؤدي دوماً إلى إصابة البالغين الأصحاء بمرض. في حين تدرس المختبرات من مستوى BL-2 العوامل المرضية المتوسطة الخطر التي تشكل خطراً إذا ما تم استنشاقها أو بلعها أو تعريض البشرة لها مصادفة دون قصد. وتتخصص مختبرات مستوى BL-3 في دراسة العوامل الممرضة التي يمكن انتقال العدوى بها عن طريق الهواء، ويرتدي البحاثة الذين يدرسون هذا النوع من البكتيريا والفيروسات غطاء محكماً واقياً للرأس والوجه لا ينفذ منه الهواء.
أما المختبرات من مستوى BL-4 فهي التي تتم فيها دراسة الأمراض الخطرة جداً التي تشكل خطراً على الحياة ولا يوجد أي عقار أو علاج يشفي المصابين بها. ويرتدي العلماء في هذه المختبرات بذلات تغطي كامل الجسم وتكون مزودة بالهواء، كما يقومون بالاغتسال بالدش لدى مغادرة المختبر، ويجرون دراستهم على العوامل المرضية مرتدين أغطية الرأس والوجه المحكمة التي يرتديها العاملون في مختبرات مستوى BL-3.
وقال مونتفيل: "يتعين على العالم أن يتبع إجراءات السلامة المعتمدة في مختبرات مستوى BL-3 في أي وقت يتعامل فيه مع إنفلونزا الطيور أو يقوم بعملية استنبات (تنمية فيروس في المختبر)."
ووحدة نامرو-3 التابعة لسلاح البحرية الأميركي هي أحد مختبرين اثنين وحيدين من مستوى BL-4 في القارة الإفريقية.
* تعزيز القدرة على رصد إنفلونزا الطيور
يتم توفير التمويل اللازم للدراسات العلمية التي تجريها وحدة نامرو-3 من عدة مصادر بينها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها التابعة لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية، والنظام العالمي لرصد الأمراض الناشئة ومعالجة أمرها التابع لوزارة الدفاع، ووكالة تقليص التهديد للدفاع، وحتى عدد من المنظمات غير الحكومية مثل مؤسسة فورد الخيرية.
وقال مونتفيل إن بين النشاطات الرئيسية التي تقوم بها الوحدة جهداً مشتركاً مع الشريك المموِل، وزارة الصحة والخدمات الإنسانية، لإنفاق 450 ألف دولار على إنشاء نظام لرصد الأمراض في بغداد، بالعراق، بما فيها مرض إنفلونزا الطيور. وأضاف أن ذلك سيعني "أنه سيكون لدى وزارتي الصحة والزراعة هناك قدرة معززة في مجال رصد الأمراض وتشخيصها."
وأوضح أن الوحدة "ستقوم بدعم المختبرات الزراعية والصحية أيضاً، وسنعمل مع المتخصصين بعلم الأوبئة" لتحقيق هدف تعزيز القدرات.
وفي حين أن العراق لا يعتبر رسمياً ضمن منطقة عمليات نامرو-3، إلا أن المختبر التابع لسلاح البحرية الأميركي يدعم المنطقة في دورها كمختبر مرجعي للمكتب الإقليمي لشرق البحر الأبيض المتوسط (إمرو) التابع لمنظمة الصحة العالمية، التي تشكل شريكاً مهماً لنامرو-3 في المنطقة.
وأشار مونتفيل إلى أن وزارة الخارجية الأميركية ساعدت في تنسيق الجهد، من خلال اتفاقية بين الوكالات حول المراقبة والإنذار الدولي المبكر في ما يتعلق بوباء إنفلونزا عالمي، "للحصول على الأذون الملائمة التي تسمح لنا بالتعاطي مع العراقيين وتيسر التشارك الثلاثي في العمل بين نامرو-3 (ووزارتي) الصحة والزراعة في العراق ووزارة الخارجية الأميركية. وهذا نوع من الأسلوب الجماعي للقيام بهذا النوع من العمل."
ويرجى الرجوع أيضاً إلى مقالة: "علماء البحرية الأميركية يتعاونون مع العلماء المصريين في مكافحة الأمراض في العالم،" على موقع يو إس إنفو، باللغتين الإنجليزية والعربية.
كما يمكن الحصول على مزيد من المعلومات عن نامرو-3 بالرجوع إلى موقع مركز الأبحاث الطبية في البحرية الأميركية على الشبكة العنكبوتية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.