23 كانون الثاني/يناير 2007
ويقول إن تحدي طهران لمطلب التفتيش الدولي يبين أن إيران "لم تفقه الرسالة"
بداية النص
واشنطن، 23 كانون الثاني/يناير، 2007 --- أعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك ان ما ورد من أنباء بأن إيران منعت دخول 38 مفتشا تابعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى مرافقها ما هو الا "مثال آخر" على محاولات حكومة طهران أن "تملي شروطها" على المجتمع الدولي، ومجازفة هذه الحكومة بأن تصبح حتى أكثر عزلة بسبب ذلك.
وقال ماكورماك، خلال المؤتمر الصحفي للوزارة يوم 22 الجاري انه حتى لو تمكّنت الوكالة من تجاوز قرار إيران "فان ذلك هو دلالة أخرى على أن إيران تواصل تحدّيها للمجتمع الدولي. فهم بكل بساطة لا يفقهون الرسالة."
وكان مجلس الأمن قد أخضع إيران لأحكام الفصل السبع لميثاق الأمم المتحدة في الشهر الماضي بسبب رفض طهران تعليق نشاطات تخصيب الأورانيوم وإعادة التصنيع وهو ما أذكى القلق الدولي من أن إيران تعكف على تصنيع أسلحة نووية. (راجع المقال المتصّل بهذا الموضوع).
وقال ماكورماك: "بدأت إيران تتيقن من أنه من الأصعب بكثير الوصول الى النظام المالي الدولي بالطرق التي كانت متاحة لديها سابقا وذلك لتيسير التطويرات في برامج أسلحة الدمار الشامل." واضاف الناطق أن العقوبات "وضعت إيران في "مكانة محصورة جدا."
وأشار ماكورماك الى أن عزلة إيران ليس خيار حكومة الرئيس بوش الأول، قائلا: "لقد منحنا نظام الحكم هذا مسارا مختلفا وهذا المسار متاح أمامهم على وجه اليقين الا أنهم اختاروا عدم اتباعه." وكان ماكورماك يشير الى عرض حوافز دولية على إيران بإجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة وهي صفقة عرضت لأول مرة في صيف 2006 لقاء تعليق طهران لنشاطات تخصيب الأورانيوم وإعادة التصنيع.
الى ذلك، أعلن توني سنو، الناطق باسم البيت الأبيض في 22 الجاري ان الولايات المتحدة أبلغت إيران أنها مستعدة "للقيام بأمور كثيرة من شأنها أن تجعل حياة شعبكم أفضل حقيقة" وهي لا تزال تطرح عرضا مفاده أن "اذا ابتغى الإيرانيون طاقة نووية مدنية للاستخدام السلمي فاننا سنكون سعداء جدا بأن نوفّرها، وفي تلك العملية أن نزوّد بعض الأمور الأخرى التي يبتغيها الشعب الإيراني، بل يستحقّها، في مجال التعاون الاقتصادي والثقافي وغيرهما من أوجه التعاون."
وقال الناطق باسم الخارجية ان الأسرة الدولية لن "تدع الأمور تمر مرور الكرام" في ضوء استمرار سلوك إيران المتحدي وأنها حذرت من مغبة استمرار التحدي الذي سيفضي الى عزلة أكبر."
وزاد ماكورماك قائلا: "في ضوء ردّ المجتمع الدولي على أفعال إيران، بات على مؤسسات الأعمال الدولية أن تأخذ في حساباتها "عوامل حقيقية فعلا" قبل أن تقرر ما اذا ستستثمر أموالها في إيران، بما في ذلك "تقييم أية مخاطر قد تنشأ عن (سوء) السمعة."
وأضاف: "الحكومة الإيرانية ليست تلك الحكومة التي يمكن أن تعمل بصورة منعزلة تماما عن بقية العالم لأنها تعوّل على صادراتها النفطية والنظام المالي الدولي وروابط النقل الجوي."
وذكر الناطق ماكورماك ان مسلك النظام الإيراني هو "عقبة كأداء" في طريق الاتصال بين الولايات المتحدة والشعب الإيراني. وأضاف: "نحن لا نوّد ان نعزل أنفسنا عن الشعب الإيراني بالضرورة؛ وبالتالي فان الشعب الإيراني يبدو انه يرغب بإجراء مزيد من الإتصالات مع الأميركيين."
وقال عن الإتصالات: "يقينا، سنفعل كل ما في وسعنا لتسهيل تلك" الا أن على الشعب الإيراني أن "يدرك" ان حكومته هي التي تتسبب في الآثار السلبية.
وأوضح ماكورماك ان فريق المصارعة الأميركي الذي عاد مؤخرا من إيران بعد مشاركته بمباريات "لقي حفاوة بالغة من الشعب الإيراني" وهو مؤشر حميد على رغبات الشعب الإيراني. (راجع مقال حول زيارة الفريق).
يمكن الإطلاع على كامل نص تصريحات ماكورماك على موقع وزارة الخارجية، وكامل تصريحات سنو على موقع البيت الأبيض على الشبكة العنكبوتية. كما يمكن الرجوع الى موقع: ضبط السلاح ومنع الانتشار (بالإنكليزية).
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.