23 كانون الثاني/يناير 2007
المسؤولون الدوليون والأميركيون يقولون إن الدعم الدولي الثابت هو مفتاح النجاح
من جاكلين بورث، المحررة في موقع يو إس إنفو
بداية النص
واشنطن، 23 كانون الثاني/يناير، 2007---- قال وزير الدفاع الأميركي، روبرت غيتس، أثناء استعراضه لعملية تدريب الجيش الوطني الأفغاني أخيراً، إن تقدمه لم يثر إعجابه الشديد وحسب، وإنما فاق أيضاً كل التوقعات.
وكان غيتس، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال في مشاة البحرية بيتر بيس، قد أمضيا ثلاثة أيام في أواسط كانون الثاني/يناير في كابول في أول زيارة يقوم بها وزير الدفاع الأميركي الجديد إلى أفغانستان. وقال غيتس في مؤتمر صحفي في واشنطن في 17 كانون الثاني/يناير، إنه رغم أنه تم تحقيق تقدم إلا أن المسؤولين الأفغان والأميركيين ما زالوا يأملون في تعجيل عملية تدريب وتجهيز الجيش. (أنظر التقرير المتصل بالموضوع.)
ويتألف الجيش الأفغاني الذي تم تشكيله بعد قيام القوات الأميركية بدحر نظام حكم طالبان قبل خمسة أعوام من 36 ألف جندي. أما الهدف المرجو فهو مضاعفة هذا العدد تقريباً كي يصبح بإمكان الجيش الدفاع عن البلد وتدبر أمر المتمردين وإقامة الظروف التي ستتيح للبلد النجاح اقتصادياً بدون الاعتماد على موارد يتم الحصول عليها من تجارة المخدرات.
وتشكل مهمة استحداث جيش أفغاني وإصلاح الشرطة الأفغانية مشروعاً تعاونياً يشارك فيه عدد من أعضاء المجتمع الدولي، بينهم الولايات المتحدة وباكستان ومنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو). وتعتبر قوة المساعدة الأمنية الدولية (إيساف) التابعة للحلف ضرورة لا غنى عنها في الشراكة الأمنية الاستراتيجية في أفغانستان وفي الجهد الرامي إلى وقف تحديات طالبان ومتمردي القاعدة المرتبطين بهم المناوئة للحكومة.
وقد تصدرت الولايات المتحدة وألمانيا جهود إصلاح قوات الشرطة التي تضم الآن حوالى 50 ألف عنصر مدرب. وقد صرح نائب وزير الداخلية الأفغاني، عبد القادر خالد، أثناء زيارة قام بها أخيراً إلى واشنطن، بأن قوات الشرطة الوطنية، التي تخضع لإمرته، حققت تقدماً هائلاً في السنوات الأخيرة، إلا أنه ما زالت هناك تحديات ينبغي تذليلها خاصة في مجال الجهود الجارية حالياً لاجتثاث الفساد في صفوف الشرطة.
وقال إن إنشاء وزارة للشؤون الداخلية أوجد آلية "لمحاسبة رجال الشرطة على تصرفاتهم." كما أن مجموعة القوانين الجديدة التي تحكم سلوك الشرطة ساعدت في تعزيز المتطلبات المهنية والقانونية والأخلاقية المنصوص عليها في أنظمة الشرطة وفي الدستور الأفغاني وقانون العقوبات.
وأوضح خالد في مؤتمر صحفي في 9 كانون الثاني/يناير في وزارة الدفاع الأميركية أن غربلة طلبات المتقدمين للانضمام إلى الشرطة بطريقة أفضل منذ البداية ساعدت هي أيضاً في التخلص من المجرمين العاديين وممن تربطهم صلات بالمتمردين والحيلولة دون انضمامهم إلى صفوف الشرطة. ومضى إلى القول إنه "يتم يومياً تعزيز قوات الشرطة وزيادة عدد قواتها وتحسينها،" أثناء تقدم المدربين نحو تحقيق هدفهم بإيجاد قوة شرطة مؤلفة من 82 ألف شرطي مدرب يمثلون شتى الإثنيات والأقاليم الأفغانية.
يشتمل تدريب عناصر الجيش والشرطة على التأكيد على سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان. وتأمل الحكومة الأفغانية في تحقيق أهدافها الخاصة بالتدريب والتجنيد بحلول عام 2008.
وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة تمول مشتريات لقوات الأمن الأفغانية ستساعدها في سد حاجتها إلى البنادق والمدافع علاوة على الطائرات والمروحيات. وكان قد تم شراء قدر لا يستهان به من المعدات في تشرين الثاني/نوفمبر 2006 وسيتم نقله إلى أفغانستان خلال فصل الربيع كي يزداد اعتماد القوات الأفغانية على ذاتها بشكل متزايد.
ونوه خالد أيضاً بالخطط المتسارعة لاجتثاث إنتاج الأفيون ونشاطات التهريب المتصلة به في عام 2008. وقال إن قوة خاصة قوامها 2600 شرطي من شرطة مكافحة المخدرات تتصدر هذه العملية.
وأبلغ اللواء في الجيش الأميركي، روبرت ديربن، الذي استعرض تقدم الجيش الأفغاني في 9 كانون الثاني/يناير، الصحفيين في مؤتمر وزارة الدفاع الأميركية الصحفي أنه يتم تحقيق الإصلاح في أفغانستان في ظل خلفية من الأمية والقبلية وبدون بنية تحتية. وأردف: "إننا ننتج حالياً قوة أمنية وطنية أفغانية كفؤة وقادرة على إلحاق الهزيمة بتمرد عنيد، في الوقت الذي نمهد فيه الطريق للتقدم الاجتماعي والاقتصادي."
وتشارك قوات الأمن الأفغانية حالياً في القتال إلى جانب شركائها الدوليين وتتصدر العمليات الحربية في بعض الأحيان. وقال ديربن إن هذا يخلق الثقة والشعور بالاحتراف لدى القوات الأفغانية.
وأوضح أن هدف الولايات المتحدة هو "مساعدة البلد من خلال تعزيز طاقة وقدرة أفغانستان على ضمان أمن وسلامة الأراضي الأفغانية وتأمين درع أفغاني يصون تطور البلد المستمر." وأضاف قائلاً إنه في حين أن هذه المرحلة الانتقالية تتطلب بعض الوقت بعد عقود من النزاعات المسلحة إلا أنها "ستتحقق، بدعم أميركي ودولي ثابت."
ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات بالرجوع إلى صفحة أفغانستان، باللغتين الإنجليزية والعربية، على موقع يو إس إنفو.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.