22 كانون الثاني/يناير 2007
الكثيرون أعلنوا عزمهم على التنافس في سبيل الفوز بأعلى منصب في البلاد
من ميشيل أوستين، المحررة في موقع يو إس إنفو
بداية النص
واشنطن، 22 كانون الثاني/يناير، 2007---- قال رئيس مؤسسة استطلاع للرأي العام إن حملة الانتخابات الرئاسية لعام 2008 بدأت مبكّرة بشكل استثنائي.
وأشار فرانك نيوبورت، رئيس مؤسسة غالوب لاستطلاع الرأي العام إلى أن الكثيرين من الذين ينتظر أن يترشحوا في الانتخابات الرئاسية قد أعلنوا بالفعل عزمهم على التنافس على أعلى منصب في البلاد، رغم أن الانتخابات لن تجرى إلا في 4 تشرين الثاني/نوفمبر، 2008. وقال في مؤتمر صحفي فيديوي، عقده مركز الصحافة الأجنبية التابع لوزارة الخارجية في نيويورك في 18 كانون الثاني/يناير الحالي، إن من المرجح أن يضطر أولئك الذين لم يعلنوا موقفهم بعد من إعلانه قريباً ليكون لهم حظ في الفوز في الانتخابات.
وفي حين أنه ما زال هناك عامان تقريباً على موعد الانتخابات، ستبدأ اللقاءات المحلية والمناظرات مع المرشحين للرئاسة في الشهر القادم.
ومن النشاطات المبكرة التي يرجح أن تحظى بالاهتمام نشاطان هما مناظرتا ولاية نيو هامبشير في 4 و5 نيسان/إبريل ومناظرتا ولاية ساوث كارولاينا في 26 نيسان/إبريل و15 أيار/مايو. وتجدر الإشارة إلى أنه من المألوف في النظام السياسي الأميركي عقد مناظرات عامة يتاح فيها للمرشحين الإعراب عن آرائهم ومواقفهم رداً على أسئلة إما من صحفيين أو من أفراد من الجمهور.
وتلفت مناظرات الولايتين الانتباه نظراً لكون نيو هامبشير وساوث كارولاينا من أوائل الولايات التي تجري انتخابات تمهيدية، وهي الانتخابات التي تتم على صعيد الولاية ويتم خلالها انتخاب مرشح كل من الأحزاب السياسية لخوض الانتخابات ضد مرشحي الأحزاب الأخرى في الانتخابات الرئاسية العامة التي تتم في وقت لاحق. وتبدأ الانتخابات التمهيدية لدورة 2008 في شهر كانون الثاني/يناير 2008، وهو نفس الشهر الذي تعقد فيه الاجتماعات الانتخابية الحزبية، وهي الاجتماعات التي يشارك فيها أعضاء الأحزاب السياسية المحليين لاختيار مرشحيهم.
وعلاوة على ذلك، بدأت المجموعات المؤيدة للمرشحين المختلفين حملات الدعاية التلفزيونية للمرشح الذي تؤيده.
وأشار نيوبورت إلى عدد من الأسباب التي أدت إلى بدء هذه الحملات الانتخابية في موعد مبكر إلى هذا الحد. ومن تلك الأسباب كون هذه أول انتخابات رئاسية منذ عام 1952 لا يترشح فيها رئيس أو نائب رئيس عن حزبه للفوز بمنصب الرئاسة. وقال مدير مؤسسة غالوب لاستطلاع الرأي العام إن هذا الأمر يتيح فرصة عظيمة لمرشحي الحزبين لأنه يجعل الباب "مفتوحاً حقاً على جانبي الطيف (السياسي)."
وهناك سبب آخر هو كون الناخبين مهتمين حقاً بهذه الانتخابات، وهو اهتمام قال نيوبورت إنه يعود جزئياً إلى قوة مواقفهم وآرائهم حول السياسة الخارجية الأميركية. وأشار إلى أنه من المألوف أن يزداد اهتمام الناخبين بالحملة الرئاسية عندما تكون القضايا المتعلقة بالسياسة الخارجية بين اهتمامات الأميركيين الرئيسية. (أنظر التقرير المتصل بالموضوع.)
وقد كانت الحرب في العراق القضية التي هيمنت على انتخابات عام 2006 النصفية، وقال نيوبورت إنه يبدو أنها ستكون الموضوع المهيمن أيضاً في العام القادم. وأوضح أنه "لا توجد أي قضية أخرى يمكن مقارنتها بها." ولكنه سلّم بأنه يمكن للوضع أي يتغير خلال الأشهر الـ18 القادمة.
وبين الجمهوريين الذين يفكرون بخوض الانتخابات للفوز بترشيح حزبهم لهم في الانتخابات الرئاسية كل من محافظ مدينة نيويورك السابق رودي جولياني؛ والسناتور عن ولاية أريزونا جون مكين؛ وحاكم ولاية مساتشوستس السابق ميت رومني؛ وحاكم ولاية وسكونسن السابق الذي كان أيضاً وزير الصحة والخدمات الإنسانية السابق تومي تومبسون؛ وحاكم ولاية فرجينيا السابق جيم غلمور. وقد شكل كل منهم لجنة استطلاعية لإجراء الدراسات التمهيدية. ومن الجهة الأخرى، شكل السناتور عن ولاية إلينوي، الديمقراطي باراك أوباما، لجنة لتحري حظوظه في الفوز في الانتخابات كمرشح عن الحزب الديمقراطي.
ويعتبر تشكيل لجنة استكشافية، في الكثير من الأحيان، الخطوة الأولى التي يتخذها من يعتزمون خوض الانتخابات الرئاسية، رغم أنها ليست شرطاً لذلك. ويستخدم المرشحون هذه اللجان لجمع المعلومات التي ستساعدهم على اتخاذ قرارهم النهائي حول ما إذا كانوا سيرشحون أنفسهم رسمياً لخوض الحملة الانتخابية أم لا. كما أن هذه اللجان قادرة على جمع التبرعات لحملات المرشحين المحتملين.
وقد أعلن بعض السياسيين ترشحهم للانتخابات الرئاسية، في حين ينتظر أن يحذو سياسيون آخرون حذوهم قريبا. فقد أعلن السناتور عن ولاية كانزاس، سام بروانباك، في 20 كانون الثاني/يناير أنه سيخوض الانتخابات للفوز بترشيح الحزب الجمهوري له، ليكون مرشح الحزب للرئاسة في عام 2008. وكان قد سبقه من الديمقراطيين كل من السناتور عن ولاية كنتكت كرستوفر دود والمرشح الديمقراطي السابق لمنصب نائب الرئيس، جون إدواردز، إذ كانا بين من أعلنوا رسمياً ترشحهم للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لهم في الانتخابات الرئاسية.
كما كان بين المرشحين الديمقراطيين الذين أعلنوا عن ترشيح أنفسهم عن الحزب الديمقراطي في عطلة نهاية الأسبوع كل من السناتور عن ولاية نيويورك والسيدة الأميركية الأولى، هيلاري كلنتون، التي أعلنت ترشيح نفسها يوم السبت الموافق 20 كانون الثاني/يناير، وحاكم ولاية نيو مكسيكو ووزير الطاقة السابق، بيل رتشاردسون، الذي أعلن عن ترشيح نفسه في اليوم التالي. وقد شكل كل منهما لجنة استطلاعية لإجراء الدراسات التمهيدية له.
وأشار نيوبورت إلى إمكانية ترشح مزيد من السياسيين في هذه الانتخابات، مشيراً إلى إمكانية ظهور مرشح من حزب آخر غير الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
وقال خبير استطلاعات الرأي العام إنه في حين أن استطلاعات غالوب وغيرها من منظمات استطلاع الرأي العام تقوم بالاستطلاعات بصورة روتينية لمعرفة مدى تفضيل الأميركيين لمرشحين معينين على الآخرين، إلا أن الوقت ما زال مبكراً جداً لتحديد المتنافسين الرئيسيين. ومن الأمثلة على تغير الأوضاع أنه في شباط/فبراير، 1991، وضع استطلاعات الرأي العام حاكم ولاية آركنصو آنذاك، بيل كلنتون، في المرتبة الـ11 بين المرشحين الديمقراطيين المحتملين، إذ لم يكن يفضله سوى 2 بالمئة ممن استُطلعت آراؤهم. وفي تشرين الثاني/نوفمبر 1992، فاز كلنتون بالرئاسة.
ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات عن الانتخابات الأميركية بالرجوع إلى صفحة الانتخابات النصفية لعام 2006 وصفحة حوارات الديمقراطية: انتخابات حرة ونزيهة، على موقع يو إس إنفو.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.