19 كانون الثاني/يناير 2007
مساعدة وزيرة الخارجية ترى "بصيصاً من الأمل" عقب دحر قوات المحاكم الإسلامية

من جيم فيشر تومبسون، المحرر في موقع يو إس إنفو
بداية النص
واشنطن، 19 كانون الثاني/يناير، 2007- كان تقييم مساعدة وزيرة الخارجية للشؤون الإفريقية، جنداي فريزر، للتقدم الذي تحرزه الصومال حالياً في سعيها إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية بهدف توفير الأمن والاستقرار للبلد الذي مزقه أمراء الحرب والقتال بين القبائل المختلفة، تقييماً متفائلا.
فقد قالت فريزر في 17 كانون الثاني/يناير الحالي، إنها ترى الآن رغم الاضطرابات التي شهدها الصومال طوال السنوات الـ16 الماضية "بصيصاً من الأمل" و"أسباباً تدعو إلى التفاؤل" بشأن إحلال سلام دائم عقب هزيمة قوات مجلس المحاكم الإسلامية المتطرف، وهو الحركة المتأثرة بأفكار المتأسلمين الراديكاليين (المعروفين أيضاً بالجهاديين) التي سيطرت في وقت من الأوقات على معظم أنحاء الصومال.
وقد أعربت فريزر عن رأيها في ما يتعلق بـ"مستقبل الصومال" خلال ندوة رعاها مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ومركز وودرو ولسون الدولي للبحاثة في واشنطن.
وقالت فريزر، التي كانت قد قامت في أوائل كانون الثاني/يناير بجولة شملت كلاً من كينيا وإثيوبيا وجيبوتي واليمن وأوغندا لتشجيع الدعم الإقليمي والدولي لإجراءات حل النزاع في الصومال، "إن كان هناك أمر واحد استخلصته من تلك الرحلة، فهو ما يلي: إن الصوماليين جاهزون للسلام، لقد أنهكتهم الحروب."
ولكن السناتور رسل فاينغولد، قلص التفاؤل الذي أشاعته فريزر إذ قال للمشاركين في الندوة: "يتعين على الولايات المتحدة أن تتحرك بسرعة للحيلولة دون عودة العنف على نطاق واسع إلى الصومال. إن انعدام الاستقرار في الصومال يؤثر اليوم، أكثر من أي يوم مضى، على المنطقة وعلى أمننا القومي."
وكان قد تم في العام 2004، بعد سنوات من الحروب المتقطعة، تشكيل سلطة مركزية ضعيفة تدعى الحكومة الفدرالية الانتقالية دعمتها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. ولكن تلك الحكومة لم تتمكن من بسط سلطتها إلى أي منطقة تقريباً خارج العاصمة الإقليمية بيداوا. وظلت مقديشو خاضعة لحكم أمراء الحرب المتخاصمين والزعماء القبليين.
وفي العام 2005، بدأ مجلس المحاكم الإسلامية، وهو تنظيم يرتكز إلى الدين، بمجابهة أمراء الحرب في العاصمة وتمكنت قواته في نهاية الأمر من إخراجهم من المدينة. ولكن هيمنة المتطرفين المتأسلمين المعادين للغرب على مجلس المحاكم الإسلامية تزايدت وأخفقت المحاكم في التوصل إلى اتفاق مع الحكومة الانتقالية في ما بعد في المحادثات التي عقدت في الخرطوم.
وقد أشارت فريزر إلى عزلة الحكومة الانتقالية في بيداوا وسيطرة قوات المحاكم الإسلامية في ما بعد على معظم أنحاء الصومال في العام 2006 بالقول: "كم كانت الأمور مختلفة آنذاك.. لقد حققنا تقدماً كبيرا."
ففي صيف ذلك العام تحول الصومال مجدداً إلى ساحة معارك واسعة عندما بدأت المحاكم الإسلامية، التي أصبحت تخضع لنفوذ المتطرفين المتأسلمين ومؤيدي القاعدة بشكل متزايد، تعزيز سيطرتها على جميع أنحاء الصومال وزحفت نحو مركز الحكومة الفدرالية الانتقالية في بيداوا.
ولكن الحكومة الانتقالية نجحت، بمساعدة قوات إثيوبية، في دحر قوات المحاكم الإسلامية وإجبارها على الخروج من مقديشو في كانون الأول/ديسمبر 2006، في تحرك أذهل الكثير من خبراء الشؤون الصومالية.
وقالت فريزر: "لقد أصبحت لدينا (الآن) فرصة حقيقية لإعادة بناء الصومال وإعادة نظام حكم فعال يمثل جميع فئات المجتمع الصومالي إليه."
وقد اتفق معها في ذلك الرأي البروفسور كين منكاوس، وهو خبير في الشؤون الصومالية يدرس في جامعة ديفدسون كوليدج، قائلا إنه وقعت تغيرات "استثنائية خلال عام واحد (2006). وقد دب النشاط الآن في الحكومة الانتقالية، التي كانت تحتضر في وقت من الأوقات." كما أشار إلى أن المحاكم الإسلامية جلبت نهايتها على نفسها من خلال "التحول إلى الراديكالية" و"الدعوات إلى الجهاد ضد إثيوبيا."
وأكد السفير الإثيوبي، صامويل أسيفا، للمشاركين في الندوة أن الوجود العسكري الإثيوبي في مقديشو وأنحاء الصومال الأخرى سيكون مؤقتاً، وأنه سيتم على الفور سحب القوات على مراحل.
وقالت فريزر إنه منذ هزيمة قوات المحاكم الإسلامية، "أعتقد أننا حققنا تقدماً لا يستهان به في دعم مؤسسات الحكومة الفدرالية الانتقالية والتحرك نحو نشر سريع لقوات حفظ سلام إفريقية، وهو هدفنا الآني."
وكانت الأمم المتحدة قد وافقت على تشكيل ونشر قوة حفظ سلام للصومال يصل عدد أفرادها إلى 8000 عنصر، وقد عرضت أوغندا تقديم 1500 جندي أوغندي لتلك القوة. (أنظر التقرير المتصل بالموضوع).
وتعهدت فريزر، خلال زيارتها لنيروبي، بتقديم حوالى 17 مليون دولار لدعم عمليات قوة حفظ السلام في الصومال، ويشكل المبلغ جزءاً من الأربعين مليون دولار التي التزمت الولايات المتحدة بتقديمها كمساعدات على المدى القصير. وتقول الوكالة الأميركية للتنمية الدولية إن الحكومة الأميركية خصصت 95 مليون دولار لمشاريع الإغاثة الإنسانية والتنمية في الصومال لعامي 2006 و2007. (أنظر التقرير المتصل بالموضوع).
وقالت نائبة مساعد وزير الدفاع الأميركي للشؤون الإفريقية، تيريزا ويلان، إنه من المهم "إشراك بعض الدول العربية ودول شمال إفريقيا الأعضاء في الاتحاد الإفريقي" في جهود حفظ السلام. وأضافت أن دول شمال إفريقيا بشكل خاص "تملك موارد ضخمة يمكنها حشدها لأداء المهمة."
وفي ما يتعلق بالتقارير الصحفية التي تحدثت عن مقتل 70 مدنياً في غارة جوية أميركية على من يشتبه بكونهم من إرهابيي القاعدة في جنوب الصومال في أوائل كانون الثاني/يناير، قالت ويلان على نحو تأكيدي: "يمكنني التأكيد لكم على أنهم كانوا مقاتلين. لم يُقتل أي مدني في الهجوم الأميركي."
وأضافت: "كان جميع (أولئك) الأشخاص أعضاء مليشيات، يعتقد أنهم من الشباب-" والشباب فصيل من المقاتلين المتطرفين المتأسلمين الراديكاليين في المحاكم الإسلامية، كان يشكل قوات الحرس الشخصي للقيادة.
وقالت ويلان إن الشباب "لعبوا دوراً في حماية الإرهابيين الثلاثة المنتسبين إلى القاعدة الذين كنا نريد تقديمهم للعدالة لدورهم في تفجيرات (العام 1988) السفارتين (الأميركيتين) في كينيا وتانزانيا."
أما إسماعيل بوبا، وزير خارجية الحكومة الانتقالية، فقال إن حكومته طلبت شن الغارة الجوية ضد "الإرهابيين والمتطرفين المتأسلمين،" الذين قال إنهم كانوا مصممين على زعزعة استقرار منطقة القرن الإفريقي بكاملها.
ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات حول سياسة الولايات المتحدة في هذا المجال بالرجوع إلى صفحة السلام والأمن في إفريقيا وصفحة المساعدات الأميركية لإفريقيا على موقع يو إس إنفو، باللغة الإنجليزية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.