16 كانون الثاني/يناير 2007
كارين هيوز: وسائل الإعلام تواجه "تهديدات غير مسبوقة"
من إريك غرين، المحرر في موقع يو إس إنفو
بداية النص
واشنطن، 16 كانون الثاني/يناير، 2007- يفيد العديد من المنظمات العالمية المعنية بالدفاع عن حرية الصحافة أن العالم أضحى مكانا أكثر خطورة على الصحفيين في العام 2006، إذ كان العام الذي شهد مقتل أكبر عدد من الصحفيين منذ العام 1994.
وقالت منظمة "مراسلون بلا حدود"، وهي منظمة دولية غير حكومية تتخذ من باريس مقرا لها، في بيان حول حرية الصحافة أصدرته يوم 31 كانون الأول/ديسمبر من العام 2006، إن ما لا يقل عن 81 صحفيا لقوا حتفهم في 21 بلدا وهم يؤدون واجبهم المهني، وهذا يمثل أكبر عدد في الوفيات بين الصحفيين منذ العام 1994، الذي توفي فيه 103 صحفيين.
وأشارت وكيلة وزارة الخارجية للدبلوماسية العامة والشؤون العامة كارين هيوز في حديث أدلت به لموقع يو إس إنفو يوم 12 كانون الثاني/يناير الجاري حول المخاطر التي تواجه الصحافيين في شتى أنحاء العالم، إلى أن إحدى القضايا التي تشعر بقلق شديد إزاءها "بصفتها مسؤولة حكومية في مجال الإعلام والاتصال، هي قضية الحرية الصحفية".
وأكدت هيوز التي سبق وأن عملت صحفية أنها مقتنعة بأن حرية الصحافة والحكم الصالح "يعتبران أمرين متلازمين". وأضافت "أنه يوجد دائما توتر إيجابي بين الحكومة والصحافة، لكنهما يحتاجان لبعضهما البعض على حد سواء. إذ تحاسب الصحافة الحرة المسؤولين الحكوميين على تصرفاتهم وأفعالهم؛ وفي ذات الوقت يعتمد المسؤولون الحكوميون على الصحافة لاطلاع ناخبيهم على ما يقومون به".
وتابعت هيوز حديثها قائلة "إننا مع ذلك نعيش في زمن تتعرض فيه وسائل الإعلام حول العالم لهجمات لم يسبق لها مثيل. إذ يواجه الصحفيون في العديد من البلدان خطر التعرض للمضايقات والخطف والسجن والتعذيب أو الاغتيال فقط لمجرد قيامهم بواجبهم. ولذا، فمن الضروري أن يجري مزيد من الحديث داخل الأوساط الدولية حول حجم هذه المشكلة – وما قد تم القيام به بشأنها- وماذا باستطاعتنا أن نفعل".
وقال مكتب حقوق الإنسان والديمقراطية والعمل التابع لوزارة الخارجية في بيان صدر يوم 3 أيار/مايو من العام 2006، بمناسبة إحياء اليوم الدولي لحرية الصحافة، "إن الصحافة الحرة تمكن الضعفاء الذين لا حول لهم ولا قوة وتكشف الفساد وتشجع الشفافية في الحكم وتعزز للمشاركة في العملية السياسية. ولذلك فإن دعم حرية الصحافة يعتبر جزءا لا يتجزأ من الجهود التي تبذلها الحكومة الأميركية من أجل تعزيز حقوق الإنسان والديمقراطية في العالم".
كما تقوم وزارة الخارجية بتوثيق ما يتعرض له الصحفيون على مستوى العالم من قمع في تقاريرها السنوية حول ممارسات حقوق الإنسان في مختلف البلدان.
* العراق بشكل خاص يمثل أخطر مكان بالنسبة للمراسلين الصحفيين
وقالت منظمة مراسلون بلا حدود إن العراق يعتبر أخطر مكان يعمل فيه الصحفيون في العالم للسنة الرابعة على التوالي. إذ قتل فيه 64 من الصحفيين والمساعدين مثل (السائقين والمترجمين والفنيين) أثناء قيامهم بواجبهم المهني. وأضافت المنظمة أن 90 في المئة تقريبا من الضحايا هم من العراقيين.
وقد احتلت المكسيك المرتبة الثانية من حيث الأخطار التي يتعرض لها الصحفيون، حيث بلغ عدد الذين لقوا مصرعهم فيها من الصحفيين خلال العام 2006 تسعة صحفيين، بحسب ما جاء في تقرير منظمة مراسلون بلا حدود. وقد تقدمت المكسيك على كولومبيا باعتبارها أكثر البلدان التي يلقى فيه الصحفيون حتفهم في أميركا الجنوبية.
وقالت المنظمة إن الفلبين تحتل المركز الثالث من حيث الخطورة على الصحفيين ووصفت الوضع هناك بالنسبة للصحفيين بأنه "مروع"، وتلتها روسيا التي احتلت المرتبة الرابعة، حيث قتل فيها ثلاثة صحفيين خلال العام 2006.
وقد جاء تقرير منظمة مراسلون بلا حدود في أعقاب إصدار مجلس الأمن قراراً يدين فيه الهجمات المتعمدة ضد الصحفيين ويطالب بمحاكمة قتلة الصحفيين في كانون الأول/ديسمبر 2006. وأعرب المجلس في ذلك القرار عن "قلقه العميق إزاء ازدياد وتيرة أعمال العنف في أنحاء عديدة من العالم ضد الصحفيين، وعلى وجه الخصوص الهجمات المتعمدة التي تمثل انتهاكا صارخا للقانون الإنساني الدولي".
وعلى صعيد منفصل، قال الاتحاد الدولي للصحفيين، وهو أحد أكبر المنظمات الصحفية في العالم ويتخذ من بروكسل ببلجيكا مقرا له، في بيان أصدره يوم 31 كانون الأول/ديسمبر من العام 2006 إن العام الماضي كان أكثر الأعوام مأساوية للصحافة العالمية حيث بلغت حالات قتل الصحفيين وموظفي وسائل الإعلام "مستويات قياسية"، إذ سجل ما لا يقل عن 155 جريمة قتل، واغتيالات ووفيات لم يعرف سببها.
وأوضح أمين عام المنظمة أيدان وايت أن "الإعلام أصبح أكثر قوة وأن مهنة الصحافة أصبحت أكثر خطورة". وقال وايت "إن العام 2006 سجل أسوأ عام – من حيث الاستهداف والوحشية واستمرار ظاهرة إفلات قتلة الصحفيين من العقاب".
وقال الاتحاد الدولي للصحفيين في بروكسل، مثله مثل مراسلون بلا حدود، إن العراق يعتبر أخطر مكان بالنسبة للصحفيين. إذ أظهرت أرقامه أن 68 من موظفي أجهزة الإعلام قتلوا في ذلك البلد.
هذا وتتفاوت التقارير الإعلامية حول حصيلة القتلى بين الصحفيين، جزئيا لأنها تستخدم معايير مختلفة لتصنيف المراسلين الصحفيين.
ورحب وايت بقرار مجلس الأمن الدولي حول حماية الصحفيين. وقال إن الأمم المتحدة "قد وجهت تركيز الاهتمام على أزمة إعلامية متزايدة. وهذا يمثل إجراء طال انتظاره. ونحن نود رؤية اتخاذ إجراءات ضد البلدان التي تسمح بإفلات قتلة الصحفيين من العقاب".
وقالت منظمة أخرى تعنى بحماية الصحفيين، وهي لجنة حماية الصحفيين ومركزها نيويورك، إن البحوث التي أجرتها وجدت أن 56 صحفيا قتل حول العالم في العام 2006. وإن هؤلاء الصحفيين إما أنهم توفوا وهم يؤدون واجبهم المهني أو أنه تم استهدافهم بالاغتيال بسبب التقارير التي كتبوها أو بسبب انتمائهم إلى منظمة إعلامية معينة.
النص الكامل لتقرير وزارة الخارجية حول ممارسات حقوق الإنسان الصادر في آذار/مارس من العام 2007 متاح على موقع الوزارة على شبكة الإنترنت.
لمزيد من المعلومات حول الملخص الخاص بحرية الصحافة راجع موقع منظمة مراسلون بلا حدود. وللإطلاع على قرار مجلس الأمن الدولي راجع موقع المجلس الإلكتروني.
مزيد من المعلومات حول الاتحاد الدولي للصحفيين ولجنة حماية الصحفيين متاح على موقعيهما على شبكة الإنترنت.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.