16 كانون الثاني/يناير 2007
المنظمة تقول إن الأحداث المصابين بأمراض مهلكة يحتاجون للمساندة قبل احتياج البالغين إليها

من كارولي ووكر، المحررة في موقع يو إس إنفو
واشنطن، 16 كانون الثاني/يناير، 2007- يشكل هذا خامس تقرير من سلسلة حول المنظمات الأميركية غير الحكومية.
بداية النص
قالت مؤسسة ومديرة منظمة منشآت رعاية الأحداث المشرفين على الموت الدولية (تشلدرنز هوسبيس إنترناشنال)، آن آرمسترونغ-دايلي: "نعرف من تجربتنا أنه ما من شيء يمكن أن يملأ الفراغ الذي يخلفه فقدان طفل." ولكنها أضافت أنه يمكن للأهالي الذين يستخدمون منشآت رعاية الأحداث المشرفين على الموت، الشعور ببعض الارتياح كونهم يشاركون أبناءهم حياتهم حتى اللحظة الأخيرة، كما يمكنهم استخلاص عبر قيمة لحياتهم بعد وفاة أولادهم.
و"تشلدرنز هوسبيس إنترناشنال" منظمة أميركية غير حكومية تقدم التثقيف والتدريب والمساعدة الفنية للعاملين في مجال الرعاية الصحية ولمن يعتنون بالأحداث الذين يعانون من أمراض تهدد حياتهم ولعائلات أولئك الأحداث. وتتعاون المنظمة التي تم تأسيسها في العام 1983، عندما لم تكن سوى أربع مرافق من المرافق الأميركية الـ1400 المتوفرة لرعاية المشرفين على الموت قادرة على رعاية الأحداث، مع وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية ومع مقدمي الرعاية الصحية في الولايات المتحدة في سبيل التوصل إلى طرق أفضل لرعاية الأطفال المصابين بأمراض مهلكة.
وقالت آرمسترونغ-دايلي لموقع يو إس إنفو، إن عدم توفر نوع المساعدة التي يمكن لمرافق رعاية المشرفين على الموت تقديمها يحرم الطفل من وجود والديه إلى جانبه عاطفياً ودعمهما له، مما يخلق وضعاً يفارق فيه الأحداث الحياة ولديهم شعور بالعزلة وبأنه تم التخلي عنهم.
وأوضحت أن "الآباء يشعرون بأن ذلك عقاب أنزله الله بهم، والأمهات يشعرن بأنهن مسؤولات عما حدث بسبب كأس نبيذ ربما تناولنها أثناء فترة الحمل، والأحداث يلومون أنفسهم، وحتى الأطباء يشعرون أحياناً بالتقصير عندما لا يتمكنون من شفاء طفل مريض."
ومنشآت رعاية المشرفين على الموت هي برامج أو مرافق تقدم الرعاية المسكّنة للآلام وتسد احتياجات المرضى الطبية والنفسية في أيامهم الأخيرة، واحتياجات عائلاتهم. وينصب اهتمام هذه المنشآت على تلطيف الأعراض وتخفيف الألم لا على معالجة المرض وشفاء المريض. كما تهتم منشآت رعاية الأطفال الذين يعانون من أمراض مميتة بالإجابة عن أسئلتهم المتعلقة بالموت وبما يحدث لهم بعد وفاتهم.
وقالت آرمسترونغ- دايلي إن "عائلات الأحداث المصابين بأمراض مميتة يحتاجون منذ البداية إلى دعم أشخاص متدربين،" وتوفر منشآت رعاية الأطفال المصابين بالأمراض المهلكة مثل هذا الدعم.
وأوضحت أن المنشآت المصممة لتلبية احتياج البالغين لا تصلح للأحداث لأن احتياجات الأحداث وتقدم أمراضهم يختلفان عما هما عليه لدى البالغين. وكانت منشآت رعاية المشرفين على الموت قد صممت أساساً في الولايات المتحدة بقصد رعاية المصابين بالسرطان من البالغين الذين يستطيعون متابعة تقدم مرضهم في مراحله المختلفة ومعرفة كونهم قد أصبحوا في آخر ستة أشهر من حياتهم.
وينص القانون على أن استخدام هذه المرافق مقصور على المرضى الذين وافقوا على وقف كل أنواع العلاج الرامية إلى الشفاء ممن تقدر الأيام المتبقية لهم على قيد الحياة بأقل من ستة أشهر. وتعوض شركات التأمين الخاصة وبرنامجا الضمان الصحي الحكوميان، مديكاير ومديكايد، المرضى وعائلاتهم عن تكاليف منشآت رعاية المشرفين على الموت.
أما الأحداث المصابون بأمراض مميتة، فقد أوضحت آرمسترونغ- دايلي أنهم كثيراً ما يدخلون ثم يخرجون من مراحل مرضهم المميت النهائية على امتداد سنوات. وأضافت أن هذا بالذات، وكون الأمل بعلاج طبي لا يزول أبداً من النفوس، هو سبب عدم استعداد الأهالي عادة لوقف جهود علاج الأطفال والاستفادة من الرعاية التي تقدمها منشآت رعاية المشرفين على الموت.
وللتغلب على الحواجز التي تحول دون تقديم الرعاية الملائمة للأحداث المصابين بأمراض مهلكة، قامت منظمة تشلدرنز هوسبيس إنترناشنال بوضع برنامج رعاية متكاملة للأطفال وعائلاتهم، بتمويل حكومي وبمساعدة تقنية من مراكز خدمات برنامجي مديكاير ومديكايد.
ويمكن لمجالس الولايات التشريعية استخدام نموذج برنامج الرعاية المتكاملة للأطفال وعائلاتهم للحصول على إعفاء من مراكز خدمات برنامجي مديكاير ومديكايد يسمح بتقديم خدمات منشآت رعاية المشرفين على الموت للأحداث منذ تشخيص مرضهم على أمل التوصل إلى علاج، وحتى فترة الأسى التالية لوفاتهم في حال عدم اكتشاف علاج يشفيهم. ويقوم برنامجا مديكاير ومديكايد وعدد متزايد من شركات التأمين الخاصة بتعويض العائلات عن التكاليف التي تحملوها في البرنامج ولدفع كلفة الخدمات الشاملة طوال مرحلة الرعاية الصحية، سواء تمت رعاية الحدث في منزل العائلة أو في المستشفى أو في منشأة خاصة بالمشرفين على الموت، أو في أي مرفق ملائم آخر.
وقد أصبح اليوم، بفضل جهود تشلدرنز هوسبيس إنترناشنال في المقام الأول، معظم الأكثر من 3 آلاف منشأة لرعاية المشرفين على الموت المتوفرة في الولايات المتحدة قادراً على قبول الأحداث الذين تتم رعايتهم وفقاً لبرنامج المنظمة. وهناك أكثر من 450 برنامج خاص بتقديم خدمات تلطيف الآلام والأعراض في المنشآت الخاصة برعاية الأطفال المشرفين على الموت أو في المنازل.
أما على الصعيد الدولي، فقد أرسلت تشلدرنز هوسبيس إنترناشنال خبراء إلى 42 بلداً لتوفير التدريب للعاملين في هذا المجال فيها. وجلبت المنظمة في صيف العام 2006 عدداً من الأحداث المصابين بالسرطان، من الذين تعرضوا للإشعاع عقب حادث مفاعل تشيرنوبل النووي، ومقدمي الرعاية الصحية لهم من منسك، بروسيا، إلى منشأة خاصة برعاية الأحداث الميؤوس من شفائهم في ألكزاندريا بولاية فرجينيا. كما أرسلت المنظمة عدداً من العاملين في المنشآت الأميركية إلى منسك لتدريب مقدمي الرعاية الصحية هناك.
وتتلقى المنظمة دعماً مالياً من الأفراد والشركات الخاصة، بما في ذلك تمويل أولي قدمه مكتب المحاماة آرنولد وبورتر، ومقره في واشنطن، وشركة المحاسبة برايس ووترهاوس، في حين بدأت تلقي الدعم المالي من الحكومة الفدرالية في العام 2000.
وقالت آرمسترونغ- دايلي إن مرفق سانت كريستوفر لرعاية المشرفين على الموت في لندن، الذي تم تأسيسه في العام 1967، يعتبر رائد حركة رعاية المشرفين على الموت الحديثة. وقد افتُتح أول مرفق لرعاية الأحداث المشرفين على الموت في العام 1982 في هيلين هاوس في أكسفورد، بإنجلترا، وفي العام 1984، وضع مستشفى سانت ماري للأطفال في كوينز، بنيويورك، أول برنامج رعاية للأحداث المشرفين على الموت في الولايات المتحدة.
ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات حول منظمة تشلدرنز هوسبيس إنترناشنال على موقع المنظمة على الشبكة العنكبوتية.
كما يرجى الرجوع أيضا إلى المقال بعنوان "جمعية نامي هي صوت الأمة في مكافحة الأمراض العقلية،" وإلى مقال: "منظمة الحصاد الثاني الأميركي تطعم ملايين الجوعى في الولايات المتحدة،" وإلى مقال: "رابطة الناخبات الأميركيات تقوم بتوعية الناخبين الأميركيين،" ومقال: "منظمة غير ربحية تشجع القراءة من خلال توزيع الكتب مجاناً على الأطفال."
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.