11 كانون الثاني/يناير 2007

مهرجان سينمائي إيراني يسجل نجاحا باهرا في معرض فرير للفنون بواشنطن العاصمة

المهرجان يسلط الضوء على أعمال خمسة من منتجي الأفلام الإيرانيين

 
صورة أكبر
تدور قصة فيلم الكلاب الضالة للمخرج مرزيه ميشكيني، في أفغانستان
تدور قصة فيلم الكلاب الضالة للمخرج مرزيه ميشكيني، في أفغانستان. (بإذن من معرض فرير للفنون)

من لويز فينر، المراسلة الخاصة لموقع يو إس إنفو

بداية النص

واشنطن، 11 كانون الثاني/يناير، 2007- يعتبر المهرجان السينمائي الإيراني، الذي يعرض أعمالا معاصرة لمنتجي أفلام إيرانيين يتمتعون بشهرة دولية بالإضافة إلى أعمال المخرجين الجدد، من أنجح الفعاليات التي يقيمها معرض فرير للفنون التابع لمؤسسة متاحف سميثسونيان.

وقال مدير برمجة الأفلام في معرض فرير توم فيك إن "معرضنا مكتظ بحشود الجماهير. ونحن عادة لا نعرض الفلم الواحد من مجموعة الأفلام أكثر من مرة، ولكن بالنسبة للأفلام الإيرانية فلا مفر من ذلك".

وأفاد فيك أنه على الرغم من أنه يتم عرض كل فلم مرتين، إلا أنه يتم حرمان البعض من مشاهدتها. ولأنهم متحمسون جدا لمشاهدة هذه الأفلام فعادة ما يكونون في غاية الامتعاض عندما لا يتمكنون من ذلك.

وأبلغ فيك موقع يو إس إنفو أن أبناء الجالية الإيرانية يمثلون حوالي 70 في المئة من الجمهور الذي يرتاد هذه الأفلام، وكثيرا ما تحضر أسر بكاملها. أما البقية "فهم من المهتمين بالسينما لأسباب مهنية أو شخصية، أو أنهم على إطلاع بالسينما الإيرانية أو من عشاق الأفلام".

ويستمر المهرجان السينمائي الإيراني السنوي الحادي عشر من 12 كانون الثاني/يناير إلى 18 شباط/فبراير حيث يتخلله عرض خمسة أفلام، تتضمن فلم شجرة الصفصاف للمخرج ماجد مجيدي الذي رشح فلمه أطفال السماء لجائزة أفضل فلم أجنبي لعام 1998 في جوائز الأوسكار.

والأفلام الأخرى هي: وقف إطلاق النار إخراج  تهمينه ميلاني، وعندما تعشق السمكة، وهو أول فلم للمخرج المسرحي علي رافعي، والقبلة الصغيرة لبهمان فرمنرا الذي كان سابقا في المنفى السياسي، والكلاب الضالة لمرزيه ميشكيني.

وأكد فيك أن مجموعة العام 2007 "تظهر صورة حقيقية لأنواع الأفلام التي يتم إنتاجها في إيران ونمط الحياة فيها".

فعلى سبيل المثال، فلم عندما تعشق السمكة تدور أحداثه في قرية قزوينية، أما فلم وقف إطلاق النار فهو فلم كوميدي يدور حول التشاحن بين زوجين من الطبقة فوق المتوسطة في طهران. وأما فلم الكلاب الضالة فهو يروي حكاية محزنة وشجية لطفلين بائسين في أفغانستان يكافحان من أجل البقاء على قيد في حقبة ما بعد طالبان.

صورة أكبر
من فيلم عندما تعشق السمكة، للمخرج علي رافعي
من فيلم عندما تعشق السمكة، للمخرج علي رافعي. (بإذن من معرض فرير للفنون)

ويمثل في فلم وقف إطلاق النار، الذي تم عرضه مسبقا على نقاد الأفلام السينمائية يوم8 كانون الثاني/يناير الجاري، النجمان السينمائيان مهناز أفشار ومحمد رضا غولزار كزوجين يوشكان على الطلاق وينتهي بهما المطاف في الخضوع للعلاج النفسي. وقد أنتجت ميلاني عدة أفلام تتناول، مثلها مثل هذا الفلم، كفاح المرأة في ظل مجتمع يتحكم فيه الرجل، ولكن هذا هو الفلم الكوميدي الأول لها.

وقد أسفر أحد أفلام ميلاني، وهو فلم النصف المحتجب عن إيداعها السجن لمدة أسبوعين في العام 2001، بعد أن وجهت لها المحكمة الثورية الإسلامية تهما بارتكاب جرائم عديدة، منها مساندة المجموعات المضادة للثورة بواسطة فنها. وتم إطلاق سراحها بعد أسبوعين بعد موجة من الاحتجاجات الشعبية، وشن حملة دولية واسعة تضمنت عدة مخرجين مشاهير من هوليود وتدخل الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي.

وقد تم عرض فيلم ميلاني المرأة المنبوذة في مهرجان معرض فرير السينمائي العام 2006.

وقال مارك جينكينز رئيس قسم نقد الأفلام في صحيفة المدينة المحلية التي تصدر في واشنطن بعد استعراضه فلم وقف إطلاق النار إنه "من أكبر المعجبين بالأفلام الإيرانية"، غير أنه أقر أن الأميركيين بوجه عام لا يعرفون سوى القليل عنها حيث أنه لا يوزع منها تجاريا في الولايات المتحدة سوى أعمال القلة للمخرجين الإيرانيين المعروفين مثل فلم المخرج عباس كياروستامي (مذاق الكرز). وقال إن هذا ينطبق على معظم الأفلام الناطقة باللغات الأجنبية. وعلاوة على ذلك، فإن العديد من الأفلام الأجنبية، بما فيها الإيرانية متوفرة على أقراص (DVD) المدمجة.

واستشهد جينكينز بأهمية المرأة في صناعة السينما في إيران قائلا "إن عدد منتجات الأفلام في إيران يفوق عددهن في الولايات المتحدة".

ويقول محرر الأخبار المتعلقة بالأفلام الإيرانية بهيئة الإذاعة البريطانية إنه يتعين أن تتبع الأفلام في إيران مجموعة من المبادئ التوجيهية التي وضعتها وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي والمرور بعملية مراقبة متعددة الخطوات. "ويبدو أن هذه القيود كانت بمثابة حافز يشجع على انتهاج أسلوب ذكي ورمزي لرواية القصة بحيث أنتج مدرسة سينمائية معترفا بها على مستوى العالم.

وذكر جينكينز أن هناك أمورا عديدة لا يمكن أن تُقَال أو تُظْهِر مباشرة في إيران يتم تقديمها بصورة رمزية أو تقدم من خلال عيون الأطفال. وأضاف أن ألمع المخرجين الإيرانيين ينتجون أفلاما مشوقة وممتعة لأنه يتحتم عليهم أن يفكروا فيما يقدمونه وكيف يقدمونه.

ونوه فيك بأن معرض فرير يعرض أفلاما على مدار السنة، لكن مهرجاني إيران وهونغ كونغ السينمائيين هما المهرجانان الوحيدان اللذان يتم خلالهما عرض الأفلام على أساس سنوي. وأكد أن مجموعة الأفلام الإيرانية هي الأكثر شعبية بين الحاضرين في معرض فرير، وأن مجموعة العام 2007 تم تنظيمهما من قبل متحف الفنون الجميلة في بوسطن الذي سبق وأن قام بعرض الأفلام بالفعل. وتابع فيك يقول إنه سيتم عرض هذه الأفلام في هيوستن وشيكاغو ولوس أنجلوس وربما في مدن أخرى.

جداول مهرجان الأفلام الإيرانية لعام 2007 و2006، إضافة إلى المزيد من المعلومات متاحة على موقع معرض فرير الإلكتروني.

لمزيد من التقارير حول تأثير منتجي الأفلام وسواهم من الفنانين في المجتمع، راجع صفحة الفنون على موقع يو إس إنفو.

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي