08 كانون الثاني/يناير 2007
منظمة "القراءة أساسية" تفي باحتياجات الأطفال في المدن المعرضة للأخطار
المقال التالي هو الرابع في سلسلة عن المنظمات غير الحكومية في الولايات المتحدة
بداية النص
واشنطن، 8 كانون الثاني/يناير، 2006 – على مدى أربعين عاما درجت أكبر منظمة غير ربحية معنية بمحو الأمية لدى الأطفال على تعريف الأطفال في المدن والمجتمعات المحرومة بمتعة القراءة وعلى إحداث تغييرات في حياتهم من خلال هذه العملية.
والمنظمة هي مؤسسة "القراءة أساسية"، التي أنشئت في عام1966 تهدف الى الوصول الى الأطفال المحرومين، في فترة أعمار الولادة حتى سنّ الثامنة، من خلال سلسلة نشاطات تروج للقراءة، بدءا ببرنامج لتوزيع الكتب. وطبقا لستيفن ليتش، مدير العلاقات الحكومية والتواصل مع المجتمع في المؤسسة، تقدم مجموعة "القراءة أساسية" كتبا مجانية وغيرها من موارد لمحو الأمية لـ4.5 ملايين طفل في كل عام. كما تنشط برامج هذه المؤسسة في جميع الولايات الخمسين والأراضي التابعة للولايات المتحدة مثل بورتوريكو وجزر فيرجن وغوام.
وابلغ ليتش موقع يو إس إنفو ان الهدف الرئيسي لمؤسسته هو دبّ روح الإثارة لدى الأطفال واهتمامهم بالكتب. وفي الحقيقة يذكر الموقع الالكتروني للمؤسسة ان جميع برامج "القراءة اساسية" "تجمع ثلاثة عناصر ضرورية لتشجيع القراءة بين الأطفال وهي: التحفيز على القراءة، ومشاركة العائلة والمجتمع، والإثارة النابعة من اختيار الأطفال كتبا مجانية للاحتفاظ بها."
وفي عدة مرّات خلال العام تقوم المؤسسة بتوزيع كتب جديدة على الأطفال عادة بواسطة مكتبات متنقلة تتوجه الى مدارس مشاركة وغيرها من مواقع في حين يقوم منسّقون من المؤسسة بتنظيم برامج ومناسبات لتوزيع الكتب ويشرفون على جهود متطوعين آخرين في المؤسسة. ويقول ليتش حول ذلك: "هدفنا هو جعل هذه الأحداث مناسبات ممتعة للأطفال؛ وفي نهاية الأمر يختار الأطفال كتبهم."
ولأن المؤسسة ذائعة الصيت في المدن والمجتمعات التي تخدمها فانها لم تواجه اية صعوبات في اجتذاب متطوعين، كما يشير ليتش الذي يضيف أن المتطوعين أفادوا من برامج المؤسسة اثناء نشأتهم ولهذا فانهم متحمسون لإثراء نفوس الصغار من خلال هبة القراءة. وزاد بالقول: "كثيرا ما يمدّد المتطوعون خدماتهم عاما بعد عام."
وقد اسّست "القراءة اساسية" شراكات مع وزارة التربية الأميركية ومع شركات تجارية راعية لنشاطات محو الأمية وجهات مانحة من القطاع الخاص. وبذلك أصبحت ذات تواصل رحب. وقد قدم الكونغرس الأميركي مبالغ فدرالية مماثلة للهبات المساهم بها الى أماكن مثل المدارس ومرافق رعاية الأطفال وهي مراكز مؤهلة للحصول على الكتب التي توزعها المؤسسة. ويتم صرف هذه المبالغ من خلال وزارة التربية الأميركية.
ويشير ليتش الى أن المؤسسة تحصل على 30 مليون دولار سنويا، نسبة 85 في المئة منها من الحكومة الفدرالية، كما أن نسبة 90 في المئة من ميزانية المؤسسة تخصص للكتب وموارد القراءة او محو الأمية لبرامج المؤسسة وحدها" وذلك عبر الولايات المتحدة والأقاليم التابعة لها.
لكن حتى التمويل الفدرالي ورعاية الشركات التجارية للمؤسسة والهبات الخاصة لا تمكّن المؤسسة من مساعدة كل بلدة تحتاج لخدماتها. ويقول ليتش في هذا الشأن: "في الوقت الراهن لدينا لائحة انتظار من مليون طفل محتاج لأننا نفتقر للموارد. فهناك حاجة، بل حاجة عارمة."
واضاف ليتش في حديثه مع موقع يو إس إنفو ان منسّقي المؤسسة "يعملون مع لجنة لانتقاء الكتب لاختيار بائعيها. ولدى المنسقين مرونة جمّة في تقرير اي من عناوين الكتب هي الأنسب للأطفال في مدنهم. ويقدم بائعو الكتب لبرامج المؤسسة حسما كبيرا."
وقد أدى نجاح المؤسسة في الولايات المتحدة إلى جهود مشابهة في بلدان أخرى. فبات لدى المؤسسة روابط مع برامج في الأرجنتين وبريطانيا. وكما يشير ليتش: "لدينا علاقات قوية مع تلك البرامج. ونحن نتبادل الافكار ونتشاطر أفضل الممارسات معها. ونحاول أن نحافظ على اتصالات معها بأكثر قدر ممكن. وهذه المؤسسات تتشاطر اسمنا الا انها تعمل بصورة مستقلة عنا."
غير أنه ربما كان الأمر الاكثر مثارا للبهجة هو ان المؤسسة احدثت فارقا حقيقيا لدى الأطفال. ويقول ليتش ان مسؤولي المؤسسة يتلقون سيلا منتظما من الرسائل من الأطفال ووالديهم وراعيهم ومنسقي البرنامج ممن طوروا شغفا بالقراءة، ويعود الفضل في ذلك الى نشاطات المؤسسة. ويضيف ليتش قائلا: "لقد تحسنت مؤشرات جدارة القراءة لدى الأطفال الى حد بعيد كما تحسن موقفهم تجاه القراءة. وتعريفهم المبكر بالكتب بواسطة المؤسسة يمكن أن يحسن من أدائهم الأكاديمي لاحقا."
وجدير بالذكر أن ليتش نفسه هو من خريجي المؤسسة، كونه نشأ في بلدة في ولاية نورث كارولينا أفادت من برنامج المؤسسة لتوزيع الكتب مجانا. ويقول ليتش حول ذلك: "نظمت نشاطات للمؤسسة في مدرستنا وأذكر تبادل كتب المؤسسة مع أخي الأصغر سنا." كما أن لعدد من موظفي المؤسسة ذكريات طيبة عن خبراتهم مع المؤسسة خلال طفولتهم.
ومن الأمثلة الملهمة العديدة لـ"أطفال مؤسسة القراءة أساسية" أولئك ممن انصرفوا لتحقيق أحلامهم مثل جوان هوارد وهو رياضي لامع مع فريق "هيوستن روكيتس" المنضوي تحت اتحاد كرة السلة القومي، والنجم التلفزيوني هانك ماندهايم الذي يعمل لدى مؤسسة تلفزيون إن بي سي.
اما الكاتبة والشاعرة والناشطة تانزانيا نيفيلس التي ولدت في ولاية مسيسيبي فقد وصفت كيف ان مؤسسة القراءة اساسية بدلّت حياتها وذلك في رسالة الى موقع المؤسسة الالكتروني. وتقول نيفيلس: "اثناء طفولتي قادتني القراءة الى ما وراء حدود ولاية مسيسيبي بل عرفتني على كل الإمكانات التي يمكن أن احققها لدى نشأتي...لكن لولا معرفتي للقراءة لما أدركت ان كل هذه الفرص موجودة هناك."
ويقول ليتش ان روايات مثل سيرة نيفيلس هي التي "تحفزنا" على متابعة تواصلنا مع الأطفال.
للمزيد عن نشاطات مؤسسة "القراءة اساسية" يمكن مراجعة موقعها الالكتروني.http://www.rif.org/
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.