05 كانون الثاني/يناير 2007
كيث إليسون: ترجمة معاني المصحف بين مقتنيات جيفرسون رمز للتسامح الديني لدى الآباء المؤسسين

من ديفيد شيلبي، المحرر في موقع يو إس إنفو
بداية النص
واشنطن، 5 كانون الثاني/يناير، 2007- أصبح النائب المنتخب عن ولاية مينيسوتا كيث إليسون أول عضو مسلم في الكونغرس الأميركي يوم 4 كانون الثاني/يناير، 2007، بعد أن أدى اليمين الدستورية على نسخة مترجمة لمعاني المصحف الشريف كان يقتنيها معد وثيقة إعلان الاستقلال والرئيس الثالث للولايات المتحدة توماس جيفرسون.
وقال المتحدث باسم إليسون ريك جاورت في مقابلة أجراها معه موقع يو إس إنفو الإلكتروني إن اختيار ترجمة معاني المصحف التي كان يقتنيها جيفرسون يشكل أمرا له مغزى لأنه "يوثق أن التسامح الديني في الولايات المتحدة يعود إلى عهد آبائنا المؤسسين."
وأكد المتحدث أن "جيفرسون كان واحدا من أعظم المفكرين في عصره، وقد أدرك أنه ليس هناك ما يُخشى منه، بل إن هناك في الحقيقة قوة مستمدة من إقرار التسامح الديني".

وكانت مكتبة جيفرسون الشخصية التي تضم 6 آلاف كتاب أكبر مكتبة في أميركا الشمالية في نهاية القرن التاسع عشر. وقد اقتنى نسخته من ترجمة معاني المصحف الشريف إلى اللغة الإنجليزية في العام 1765 حين كان ينهي دراساته في الحقوق في كلية وليام وماري. وقد صدرت الترجمة الإنجليزية لمعاني المصحف الشريف التي وضعها المؤرخ البريطاني والمحامي جورج سيل لأول مرة في عام 1734. وقد شكلت ترجمة معاني المصحف إلى جانب مقتنيات جيفرسون الأخرى من الكتب النواة الأساسية لمكتبة الكونغرس بعد أن أحرقت القوات البريطانية مبنى الكابيتول (الكونغرس) الأميركي إبان حرب العام 1812 حيث أتت النيران على مجموعة الكتب التي كانت تضمها مكتبة الكونغرس القديمة.
وقد أمد قسم الكتب والمقتنيات النادرة بمكتبة الكونغرس النائب إليسون بتلك النسخة من ترجمة معاني المصحف الشريف لأداء اليمين. وكان قد سبق وأن أتاح نسخا من الكتب النادرة الأخرى لمراسم التنصيب وأداء اليمين من قبل.
وفي حين يشتهر جيفرسون بكتابة وثيقة إعلان الاستقلال، فهو أيضا الذي وضع القانون الأساسي لولاية فرجينيا المتعلق بالحريات الدينية، الذي يعتبر بمثابة أساس البنود المتعلقة بالدين في وثيقة إعلان الحقوق التابعة للدستور الأميركي. (راجع التقرير المتصل بالموضوع).
وكتب جيفرسون في القانون الأساسي لفرجينيا يقول: "إن حقوقنا المدنية لا تستند أو تتوقف على آرائنا الدينية، مثلما لا تعتمد على آرائنا في الفيزياء أو الهندسة". وأضاف أن "حرمان أي شخص من إمكانية تولي منصب يعتمد على ثقة الشعب أو الإعلان عن أنه لا يستحق ثقة الشعب بسبب معتقداته الدينية يعتبر انتهاكا للحقوق الطبيعية".
وطالبت الوثيقة بأنه "يجب أن يتمتع كل الأشخاص بحرية الإعلان عن معتقداتهم وأيضا بحرية التمسك بآرائهم في الأمور الدينية. وإنه وبنفس القدر ينبغي ألا تؤثر- تلك المعتقدات أو الآراء - على قدراتهم المدنية بأس شكل من الأشكال بالزيادة أو النقصان".
والقانون الأساسي لفرجينيا هو واحد من أعظم الانجازات التي كان يعتز بها جيفرسون. وقد أوصى بأنه يجب ألا يُكتب على شاهد قبره أنه كان رئيس الولايات المتحدة، بل يجب أن يشير إلي أنه معد وثيقة إعلان الاستقلال والقانون الأساسي لفرجينيا المتعلق بالحريات الدينية ومؤسس جامعة فرجينيا.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.