28 شباط/فبراير 2007

مصادرة الممتلكات وسيلة فعالة لمحاربة الجريمة الدولية

الولايات المتحدة تتقاسم عائدات المصادرة مع دول العالم

 

من إريك غرين، المحرر في موقع يو إس إنفو

بداية النص

واشنطن، 28 شباط/فبراير، 2007- قال مسؤولون أميركيون إن مصادرة الممتلكات وتقاسم عائداتها مع دول العالم تعتبر وسيلة فعالة للقضاء على عمليات تبييض الأموال وتمويل الإرهابيين.

وذكر ليستر جوزيف المسؤول بوزارة العدل الأميركية إن أهم هدف هو "حرمان المجرمين من عائداتهم."

وفي لقاء مع موقع يو إس إنفو يوم 20 شباط/فبراير، 2007، ذكر مسؤول بوزارة العدل الأميركية أنه بمقتضى قوانين مصادرة الممتلكات فإن الحكومة تصادر الممتلكات والأصول الناجمة عن عمليات تبييض الأموال وجرائم أخرى. وإن الولايات المتحدة تتقاسم تلك الممتلكات مع دول أخرى. ومنذ العام 1989 وحتى شهر كانون الثاني/يناير 2007 حولت وزارة العدل الأميركية بموافقة وزارة الخارجية الأميركية أكثر من 228 مليون دولار إلى 35 دولة كانت ساعدت الولايات المتحدة في قضايا مصادرة الممتلكات.

وقال المسؤول بوزارة العدل "إن تقاسم الممتلكات المصادرة يعزز التعاون الدولي في مجال المصادرة بخلق حافز للدول لكي تعمل وتتعاون فيما بينها ، بغض النظر عن مكان وجود الممتلكات والسلطة القضائية التي ستفرض تطبيق أمر المصادرة."

وفي الدليل المشترك الذي أصدره البنك الدولي وصندوق النقد الدولي تعريف لعمليات تبييض الأموال بأنها إخفاء الأموال الناتجة كحصيلة من مصادر غير مشروعة أو أنشطة أو عمليات غير مشروعة، بما فيها الاتجار في المخدرات والإرهاب. وعلى العكس من ذلك فإن تمويل الإرهابيين يشمل توفير الدعم المالي للإرهابيين أو الجماعات الموالية للإرهابيين، وقد ينبع تمويل الإرهاب من مصادر مشروعة. إن تبييض الأموال وتمويل الإرهابيين غالبا ما تكون لهما ملامح مشتركة، وهما في معظم الأحيان يتسمان بالتكتم والتخفي.

وحسبما ذكر تقرير وزارة الخارجية الأميركية عن الاستراتيجية الدولية لضبط المخدرات للعام 2006 فإن "الجهود الدولية لمكافحة تبييض الأموال أصبحت أقوى وأكثر فاعلية في العام 2005." ففي ذلك العام وهو العام الذي غطاه التقرير، تزايد عدد الدول التي أعلنت بصفة رسمية للمرة الأولى إصدار قوانين لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب. وأصبح العدد الإجمالي لتلك الدول 17 دولة. ومن المقرر أن يصدر تقرير العام 2007 في أوئل شهر آذار/مارس من العام الحالي 2007.

أما دنيس لورميل الرئيس السابق لوحدة مكافحة تمويل الإرهاب في مكتب المباحث الجنائية الفيدرالي (إف بي آي) فقد ذكر في مقابلة مع موقع يو إس إنفو يوم 22 شباط/فبراير أن التعاون الدولي ضد تبييض الأموال وتمويل الإرهاب في غاية الأهمية لكنه يتسم أيضا بالتحدي نظرا لوجود فوارق واختلافات في النظم المالية والقانونية في أنحاء العالم.

وهناك مشكلة محددة – حسبما قال – تتمثل في وضع تعريف محدد لـ "الإرهاب." فالتوصل إلى اتفاق عالمي على ما يعنيه مصطلح "الإرهاب" يمكن أن يكون في منتهى الصعوبة. ويذكر أن لورميل يشغل حاليا منصب كبير النواب لشؤون مكافحة تبييض الأموال لرئيس شركة في بلدة رستون بولاية فيرجينيا تسمى شركة كوربوريت ريسك إنترناشيونال.

* مزايا التعاون الإقليمي:

في مؤتمر عن عمليات تبييض الأموال عُقد بمدينة ميامي في ولاية فلوريدا يوم 12 شباط/فبراير قال باتريك أوبرايان - وهو مساعد وزير المالية الأميركية لشؤون تمويل الإرهاب - إن"الجهود التعاونية" بين الولايات المتحدة وشركائها الدوليين من أجل كشف عمليات التمويل المحظورة والقضاء عليها قد حققت نتائج باهرة في جميع أرجاء العالم."

وعلى سبيل المثال، قال أوبرايان إن السلطات المسؤولة عن تطبيق القانون في الولايات المتحدة ودولة كولومبيا تعاونت في القضاء على امبراطورية للاتجار بالمخدرات كانت بقيادة الأخويْن- خيلبرتو وميغيل رودريغز أوريهويلا - وكانا يسيطران على ما يقدر بـ 80% مما يصدر من الكوكايين من كولومبيا إلى الولايات المتحدة.

وأضاف المسؤول الأميركي أن الأخوين اعترفا في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2006 بأنهما مذنبان وبالجرائم التي ارتكباها، وحُكم عليهما بالسجن 30 عاما. وصدر الأمر بمصادرة أموال وممتلكات تقدر قيمتها بـ 2.1 بليون دولار كانت آلت إليهما نتيجة الاتجار بالمخدرات.

وذكر أوبرايان أمام المؤتمر الذي عقد برعاية الرابطة الدولية لرجال البنوك بفلوريدا، إن نجاح عملية تفكيك وانهيار شبكة المخدرات كانت "مثالا واضحا على .. الفوائد والمزايا التي تنجم عن التعاون الإقليمي الوثيق." (أنظر المقال المتعلق بالموضوع).

وعند هذه النقطة أعلن المسؤول الأميركي عن إجراء حوار بين القطاع الخاص في الولايات المتحدة وفي دول أميركا اللاتينية في مدينة قرطاهينة بدولة كولومبيا في الفترة من 18 إلى 20 من شهر نيسان/إبريل 2007، وأن الحدث سيجمع ممثلين للقطاع المالي في الولايات المتحدة ودول أميركا اللاتينية لبحث قضايا وموضوعات تتعلق بإجراءات مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهابيين.

وعلاوة على ذلك من المقرر عقد مؤتمر آخر عن تبييض الأموال في الفترة من 15 إلى 17 آذار/مارس بمدينة هوليوود في ولاية فلوريدا برعاية منظمة في مدينة ميامي اسمها آليرت غلوبال ميديا.

من ناحية أخرى قال ويليام بيتي القائم بعمل مدير شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة لوزارة المالية الأميركية، إن المؤسسات المالية في جميع أنحاء العالم " تود القيام بدورها من أجل حماية أسواقها ودولها." غير أنه أضاف أن تلك المؤسسات لا بد أن تعرف أن المعلومات التي توفرها حول الأنشطة المالية المشتبه فيها "لا تذهب سدى."

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن مجموعة (إغمونت) التابعة لوحدات الاستخبارات المالية لديها مركز للمعلومات يمكن استخدامه في تبادل المعلومات حول مثل تلك الأنشطة المشتبه فيها . وتضم هذه المجموعة الولايات المتحدة و100 دولة وسلطة قضائية أخرى.

ومن جانبه قال لورميل المسؤول السابق في (إف بي آي) إن مجموعة (إغمونت) يمكن أن تؤدي دورا حيويا إذا استطاعت وحدات الاستخبارات المالية المختلفة بالدول التوصل إلى اتفاق حول موضوع تبادل المعلومات "البالغ الأهمية." فإن تبادل "الدروس المستفادة" من قضايا تتعلق بأنشطة مالية مشبوهة سيكون لها "أثر كبير في قدرتنا على التعامل مع" مشاكل تمويل الإرهاب وتبييض الأموال.

يمكن الاطلاع على الدليل الذي أصدره البنك الدولي بالاشتراك مع صندوق النقد الدولي كمرجع للموضوعات الخاصة بتبييض الأموال والقضاء على تمويل الإرهاب على الموقع الإلكتروني للبنك الدولي.

ومزيد من المعلومات عن سياسة الولايات المتحدة تجاه تمويل الإرهاب على الصفحة المخصصة للموضوع، وعلى المجلة الإلكترونية مكافحة تبييض الأموال ومجلة الحرب العالمية على تمويل الإرهاب، على موقع يو إس إنفو، باللغة العربية.

كما يمكن الرجوع إلى المواقع التالية للاطلاع على معلومات أخرى عن:

مجموعة (إغمونت)

والمؤتمر الدولي السنوي حول تبييض الأموال

وشبكة مكافحة الجرائم المالية بوزارة المالية الأميركية

ومؤتمر رابطة رجال البنوك في فلوريدا

والنص الكامل لتقرير وزارة الخارجية عن الاستراتيجية الدولية للسيطرة على المخدرات للعام 2006  على الشبكة العنكبوتية.

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي