27 شباط/فبراير 2007

الولايات المتحدة تعتبر الحكم الذي صدر في قضية البوسنة فرصة للأم الجراح

وزارة الخارجية الأميركية تحث صربيا على تسليم مجرمي الحرب المطلوبين

 

من ستيفن كوفمان، المحرر في موقع يو إس إنفو

بداية النص

واشنطن، 27 شباط/ فبراير، 2007- تعتبر حكومة بوش الحكم الذي أصدرته محكمة العدل الدولية في قضية ضلوع صربيا في الإبادة الجماعية التي جرت في البوسنة في أوائل التسعينات من القرن الماضي، فرصة للمصالحة بين سكان جمهورية يوغوسلافيا السابقة.

وقال شون مكورماك، الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية، في 26 شباط/فبراير، إن الحكم، الذي لم يحمل الحكومة الصربية مسؤولية مباشرة عن حملات الإبادة وإن كان قد توصل إلى أن صربيا لم تمنع صرب البوسنة من ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية، "حكم معقد إلى حد كبير،" وما زال محامو الحكومة الأميركية يعكفون على دراسته.

ولكن مكورماك أعلن أن رد الفعل الأميركي الأولي هو "تشجيع سكان المنطقة على استخدام هذا (الحكم) كفرصة أخرى للتقدم على طريق المصالحة ومعالجة الانقسامات التاريخية ولأم بعض الجراح المؤلمة التي ظهرت خلال الأعوام الأخيرة في المنطقة."

وكانت محكمة العدل الدولية، وهي أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة، قد وجدت أفراداً حوكموا في قضايا سابقة مذنبين بتهمة ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في فترة الحرب في البوسنة التي استمرت من العام 1992 حتى العام 1995، كما قررت أن مجزرة العام 1995 في سريبرينتشا التي راح ضحيتها رجال وفتية من المسلمين البوسنيين  تشكل إبادة جماعية. وقدرت تقارير الأنباء عدد الذين قتلوا إبان الحرب بمئة ألف شخص على الأقل وعدد الذين نزحوا عن ديارهم خلالها بـ1,8 مليون نسمة.

وقد شكلت القضية التي رفعتها البوسنة ضد صربيا في العام 2006 أول دعوى يتم فيها اتهام دولة، لا أفراد، بارتكاب الإبادة الجماعية. 

وفي حين أن المحكمة برأت صربيا من المسؤولية المباشرة، إلا أنها أشارت في الحكم الذي أصدرته إلى أن بلغراد كانت في حالة انتهاك لاتفاقية العام 1951 الدولية الخاصة بالإبادة الجماعية، إذ إن الاتفاقية تفرض عليها محاولة الحيلولة دون وقوع عمليات القتل ومعاقبة المسؤولين عنها. كما حثت المحكمة صربيا على تسليم مجرمي الحرب أمثال راتكو ملاديتش إلى المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة في لاهاي، بهولندا.

وقد دعت الولايات المتحدة حكومات دول المنطقة إلى حث مجرمي الحرب المتهمين بجرائم أسندت إليهم بموجب لائحة اتهام على تسليم أنفسهم.

وحث مكورماك صربيا على الاستجابة إلى النداءات الدولية الموجهة إليها "لاتخاذ تلك الخطوات الإضافية... التي من شانها أن تعزز عملية لأم الجراح، وتدبر أمر تقديم المسؤولين عن مثل هذه الأنواع من الجرائم للعدالة."

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية إن الولايات المتحدة تأمل أن يتمكن سكان المنطقة من اغتنام الفرصة "لتقبل أحداث الماضي المؤلمة" و"الاستفادة من هذا الوقت لمواصلة الجهود الرامية إلى تحقيق تلك المصالحة." 

ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات حول سياسة الولايات المتحدة تجاه المنطقة بالرجوع إلى صفحة جنوب شرق أوروبا على موقع يو إس إنفو، باللغة الإنجليزية.

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي