27 شباط/فبراير 2007

تقديم الإرشاد والنصح على الإنترنت يعزز التعددية في حقلي العلوم والهندسة

برنامج "النصح على الإنترنت" يقدم النصح والدعم للفئات غير الممثلة

 
بإمكان المتطوعة صاندرين كورتيت أن تقدم النصح والارشاد إلكترونياً من بيتها لطلاب يقطنون على بعد مئات أو آلاف الأميال
بإمكان المتطوعة صاندرين كورتيت أن تقدم النصح والارشاد إلكترونياً من بيتها لطلاب يقطنون على بعد مئات أو آلاف الأميال. (© AP Images)

من جفري توماس، المحرر في موقع يو إس إنفو

بداية النص

واشنطن، 27 شباط/فبراير، 2007- يمكن للعلماء والمهندسين الشباب الحصول على المساعدة في تطوير حياتهم المهنية من خلال برنامج رعاية على الإنترنت يهدف إلى تعزيز التعددية من خلال إرشاد ودعم الفئات التي كانت تقليدياً غير ممثلة بأعداد كافية في تلك المهن، وخاصة النساء.

وشبكة "منتُرنت  MentorNet" (أي الرعاية والنصح على الإنترنت) هي شبكة غير ربحية تربط بين طلبة يدرسون للحصول على درجات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه وبحاثة يقومون بالأبحاث بعد نيل الدكتوراه وأساتذة جامعات في بداية حياتهم الأكاديمية من جهة وبين مهنيين ملائمين لهم في حقول تخصصهم يحتضنونهم ويرعونهم مقدمين لهم النصح والإرشاد المنظمين من خلال الرسائل الإلكترونية. وتهدف الشبكة إلى تعزيز التعددية في القوة العاملة العالمية وإلى دفع عجلة تقدم النساء والمجموعات الأخرى الممثلة أقل مما يجب في الحقول العلمية والتقنية. 

وقالت مؤسسة الشبكة ورئيستها التنفيذية، كارول ملر، لموقع يو إس إنفو إن "مهمة MentorNet وبرامجها عالمية حقا، ونأمل أن تستمر في التوسع عالميا."

ولدى الشبكة حالياً شراكات مع مؤسسات للتعليم العالي في كل من كندا ونيوزيلندا وسويسرا والمملكة المتحدة، بالإضافة إلى المؤسسات الـ108 الشريكة في الولايات المتحدة. ويعيش حالياً العلماء الشباب الذين يتم احتضانهم وتقديم النصح والإرشاد لهم في ثمانية بلدان، في حين يعيش الرعاة القائمون على إرشادهم في 34 بلدا. ولكن الطلبة والبحاثة والعلماء من الشباب المشاركين في البرنامج ينتمون إلى 95 بلداً في حين ينتمي الرعاة من المهنيين الذين يحتضنونهم مقدمين لهم النصح والإرشاد إلى 61 بلدا. وتحصل شبكة MentorNet على التمويل اللازم لبرامجها من خلال الشراكات والمنح والتبرعات التي تقدمها المؤسسات الأكاديمية والشركات والأفراد.

وقد لفت تقرير أصدرته "الأكاديميات القومية للعلوم والهندسة" بعنوان "أبعد من التحيز والحواجز،" إلى العراقيل التي تواجهها المرأة في أحيان كثيرة في المهن الأكاديمية، بما في ذلك التمييز ضدها. وجاء في التقرير أنه "من المحتمل جداً أن تواجه النساء التمييز ضدهن في كل حقل من الحقول العلمية والهندسية. إن ما يعيق تقدم ووصول المرأة ليس الافتقار إلى الموهبة وإنما الانحياز غير المقصود والهيكليات المؤسساتية التي لم تعد تتماشى مع العصر."

وقال التقرير إن المهن (الأكاديمية) العلمية والتقنية تخسر النساء، وخاصة النساء من الأقليات، في كل خطوة على الطريق إليها بدءاً من مرحلة الدراسة الثانوية حتى الأستاذية. وجاء في التقرير أن "معايير التقييم تتضمن عناصر اعتباطية وشخصية غير موضوعية تضر المرأة ولا تكفل لها التكافؤ مع الرجال. فالمرأة العضو في الهيئة التعليمية الجامعية تتلقى راتباً أقل من راتب زميلها الرجل ولا تحصل على الترقية بنفس السرعة وتحظى بقدر أقل من التبجيل والتكريم وتحتل عدداً أقل من المناصب القيادية. ولا يبدو أن هذه الفوارق ترتكز إلى أساس الإنتاجية أو أهمية العمل الذي يتم إنجازه أو أي معيار آخر من معايير الأداء."

وحفز التقرير شبكة MentorNet والجمعية الأميركية للعاملات في حقل العلوم إلى توسعة شراكتهما وتقديم الرعاية بالنصح والإرشاد إلى عدد أكبر من الطالبات الساعيات إلى نيل شهادات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه والبحاثة اللاتي تخطين مستوى الدكتوراه وعضوات الهيئات التعليمية الجامعية اللاتي ما زلن في بداية حياتهن المهنية. 

طالبة الهندسة في جامعة جورجيا تيك، فال يوفيمورا، تتحدث الى راعيتها جين جو لي وهي طالبة هندسة أيضاً
طالبة الهندسة في جامعة جورجيا تيك، فال يوفيمورا، تتحدث الى راعيتها جين جو لي وهي طالبة هندسة أيضاً. (© AP Images)

وقالت ملر إن الرعاية والاحتضان مهمة لأنها علاقة يتم فيها تبادل العلم والمعرفة باتجاهين. وما يتعلمه الراعي مقدم النصح والإرشاد قد يكون بنفس أهمية ما يتعلمه الشخص الذي يتم احتضانه وإسداء النصح له.

وأضافت أنه "يمكن للرعاة مقدمي النصح أن يكتشفوا، من خلال علاقة تقديم النصح والإرشاد، ما يمر به الشخص الذي يسدون له النصائح من تجارب ربما كانت مختلفة عن التجارب التي مروا هم بها. كما أنه يحتمل أن تفتح الأحاديث التي يتم تبادلها أثناء العملية باب طرح الأسئلة ومناقشة الممارسات والسياسات التي قد يكون العصر قد تجاوزها والتي قد تكون مما يعيق تقدم المرأة." وأوضحت أن تشاطر المعلومات هذا يمكنه أن يصبح "أحد مفاتيح حل مشكلة التمييز ضد المرأة، وفئات المجتمع الأخرى غير الممثلة بما فيه الكفاية، في حقلي العلوم والهندسة."

أما بالنسبة لمتلقي النصح والإرشاد، فقالت ملر إن "عملية الرعاية والنصح والإرشاد تشكل إحدى الطرق الرئيسية التي يتعلم الأفراد من خلالها كيفية النجاح في معالجة الأوجه الاجتماعية والثقافية في حقولهم ومجالات تخصصهم ومهنهم، وأنهم قد لا يكونون قادرين على تحقيق النجاح بدون مثل هذه المعرفة المفهومة ضمنا."

وأضافت أن عملية النصح والإرشاد لا تفيد الأفراد فقط وإنما أيضاً المجموعة ككل لأنها "إحدى الطرق الأساسية التي تواصل المنظمات والمجتمعات من خلالها النمو والتطور والتقدم حتى بعد تقدم الأشخاص الذين كانوا فيها وتجاوزهم لها."

* الحاجة إلى مزيد من الرعاة المخلصين

قالت ملر إن شبكة MentorNet بحاجة إلى مزيد من الرعاة المخلصين المتطوعين، خاصة من المهنيين من ذوي الخلفيات في حقول العلوم والعلوم الأحيائية والتكنولوجيا الأحيائية والهندسة الأحيائية، مضيفة أن المنظمة "تستطيع استخدام معظم المهنيين المتطوعين من ذوي المهن في أي من حقول العلوم والهندسة والرياضيات والتكنولوجيا." ويلتزم الرعاة الذين يقدمون النصح والإرشاد بإرسال رسالة إلكترونية مرة في الأسبوع تقريباً إلى الشخص الذي يرعونه، على امتداد فترة ثمانية أشهر. وتقدم MentorNet التدريب والتعليم للرعاة والمحتَضنين على حد سواء.

وقالت ملر: "من غير المرجح إطلاقاً أن تؤدي الرعاية وتقديم النصح والإرشاد وحدها إلى كل التغير الشامل الضروري لضمان "مساواة تامة في الفرص" وعالم لا تواجه فيه المرأة والآخرون التمييز ضدهم. إلا أنها استراتيجية نافعة للأفراد في مواجهة مجتمع ما زال يتصف بوجود "مشاريع" جنسية (للذكور والإناث) وعرقية لديه وتوقعات حول الأداء ترتكز إلى الجنس والعرق، ويمكنها المساهمة في تحقيق التغير الشامل على مر الأيام."

ويمكن الاطلاع على الملخص التنفيذي لتقرير "أبعد من التحيز والحواجز" (33 صفحة بنمط بي دي إف، باللغة الإنجليزية) على موقع الأكاديميات القومية للعلوم والهندسة الإلكتروني، كما يمكن الاطلاع على نفس الموقع على نص التقرير الكامل.

ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات عن منظمة MentorNet على موقعها على الشبكة العنكبوتية.

أما للحصول على مزيد من المعلومات عن المجتمع الأميركي فيرجى الرجوع إلى صفحة "السكان والتعددية" على موقع يو إس إنفو، باللغة الإنجليزية، وإلى التقارير المتوفرة في صفحة المجتمع الأميركي وقيمه باللغة العربية.

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي