26 شباط/فبراير 2007
الشراكة تستهدف زيادة التبادل التجاري والتنسيق الأمني عبر الحدود

من ديفيد ماكيبي، المحرر في موقع يو إس إنفو
بداية النص
واشنطن، 26 شباط/فبراير، 2007- كان محور اجتماع عقده مسؤولون كبار من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بأوتاوا يوم 23 الجاري التهديدات الأمنية الناشئة عبر الحدود، ومساع ترمي لزيادة التبادل التجاري بين البلدان الثلاثة. وقد تم هذا الإجتماع في ظل ما يعرف بـ"شراكة الأمن والرخاء لأميركا الشمالية".
وقد انضمّت وزيرة الخارجية الأميركية كوندزليزا رايس التي رأست الوفد الأميركي، الى نظيرها ومضيفها الكندي، بيتر ماكاي، ووزيرة خارجية المكسيك باتريسيا إسبينوزا، في سلسلة مباحثات لتمهيد الطريق امام ثالث اجتماع للشراكة يجمع الرئيس بوش ورئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر والرئيس المكسيكي فيليبي كالديرون في وقت لاحق من هذا العام.
وهذه الشراكة، التي تمخضت عن قمة استضافها الرئيس بوش بواكو، ولاية تكساس، في آذار/مارس 2005، هي منتدى يرمي الى مساعدة الدول الجارات الثلاث في أميركا الشمالية على تطوير سبل مشتركة حيال تهديدات الأمن التي تتجاوز حدود بلد بمفرده وزيادة الانتاجية الاقتصادية من خلال زيادة كفاءة التجارة بين هذه البلدان. وقد التقى الزعماء الثلاثة ثانية في كانكون، المكسيك، في آذار/مارس، 2006. (راجع المقال حول هذا اللقاء).
وصرحّت رايس خلال مؤتمر صحفي يوم الجمعة، 23/2 قائلة: "تباحثنا اليوم بشأن أمور تمس حياة الأميركيين والكنديين والمكسيكيين، وتباحثنا حول سبل حل مشاكل تتعلق بالصحة العامة، والتصدي لأخطار بيئية، والاستجابة لحالات الكوارث الطبيعية، وكيفية تأمين إمدادات يعتمد عليها من الطاقة النقية وسبل مكافحة المنظمات الإجرامية."
اما وزير خارجية كندا فاشار الى "القاسم المشترك لمباحثاتنا حول كيفية الترويج لفهم أكبر وتقدير أكبر لما يربطنا معا، كحكومات وشعوب وكقارة مشتركة."
وأشارت وزيرة خارجية المكسيك إسبينوزا الى أن الشراكة تجسد أولويات حكومتها القصوى والتي تشمل "ايجاد فرص عمل، ومكافحة الجريمة المنظمة، ومحاربة الفقر."
وبما أن الإرهاب والكوارث الطبيعية والانفلونزا الوبائية وغير ذلك من أخطار لا تحترم الحدود القومية، فان الشراكة تنطوي على "حوار أمني" يشمل عدة مجموعات عمل تركّز أعمالها على معالجة تهديدات مشتركة تطال أكثر من بلد واحد، وتطوير استراتيجيات متكاملة للرد على الحالات الطارئة، وتسهيل الشحن المأمون للبضائع.
وقد انضمّ وزير الأمن الوطني الأميركي مايكل شيرتوف الى الاجتماع وترأسّ حوارا ثلاثيا حول الأمن مع نظيريه الكندي والمكسيكي.
ومؤخرا اقترحت الولايات المتحدة شروطا جديدة تطال الأفراد الذين يدخلون الولايات المتحدة من كندا والمكسيك ودول منطقة البحر الكاريبي وأميركا الوسطى والجنوبية. ورغم أن مواطني العديد من تلك الدول يمكنهم العبور الى الولايات المتحدة مصطحبين بطاقات هوية أو ثبوتية مثل شهادات الولادة ورخص القيادة، فان القانون الجديد سيقتضي من الأفراد ان يبرزوا جوازات سفر صالحة ابتداء من عام 2008. (راجع المقال المتعلق بهذا الشأن).
ويقول الخبراء الأمنيون إن ابراز جوازات السفر شرط هام لأن أشكالا أخرى من إثبات الهوية يمكن تزويرها بسهولة فيما قال منتقدو هذا القانون انه سيثني كثيرين عن السفر والسياحة عبر الحدود.
وفي يوم 23 الجاري أعلن مسؤولون في وزارة الأمن الوطني انهم سيدعمون تعديلا رئيسيا على نظم مقترحة تجيز للأطفال الكنديين ما دون سن 15 ان يواصلوا القدوم الى الولايات المتحدة بموافقة والديهم ومن خلال إبراز شهادات ولادة. وستطال هذه المرونة شبانا من أعمار 16 الى 18 عاما اذا كانوا مشاركين في مجموعات مدرسية او رياضية او تربوية يشرف عليها الراشدون.
وجدير أن وزارتي الخارجية والأمن الوطني الأميركيتين اللتين تتوليان سوية مسؤولية الأمن الحدودي تعاونان معا لتسريع خطى السفر بواسطة بطاقة جواز سفر وهي بطاقة هوية ذات تقنية متفوقة يستخدمها زوار يأتون مرارا الى البلاد وتكون اقل كلفة ويكون استخراجها اسهل من الحصول على جواز سفر.
ويذكر أيضا أن دول الشراكة الثلاث تشارك في "حوار الرخاء" الذي يشرف على مجموعات عمل تركز عملها على تقوية الاقتصادات من خلال التوفيق بين النظم التجارية ونظم الأعمال للبلدان الثلاثة وتشجيع التعاون بين شركات أميركية ومكسيكية وكندية، وتوسيع التعاون حيال مسائل بيئية وصحية واخرى متصلة بالطاقة.
وسئلت رايس عن العلاقات الأميركية-المكسيكية فقالت: "حينما نتحدث عن مسائل الهجرة فاننا نتوق جدا الى رؤية مكسيك يستطيع مواطنوها ان يجدوا أعمالا فيها وان يرعوا عائلاتهم هناك. لذا فإن الرخاء في المكسيك هو أمر يستأثر باهتمام الولايات المتحدة البالغ."
وهذه الدول التي يزيد ناتجها المحلي الإجمالي معا على 15 تريليون دولار هي أكبر شريكات تجارية فيما بينها، اي الواحدة مع الأخرى، اذ مجتمعة تتبادل بضائع وخدمات تصل قيمتها الى تريليون دولار في العام، او ما يعادل 2.3 بليون دولار يومياً، حسبما جاء في تقرير لوزارة الخارجية الأميركية.
وقد رافق الوزيرة رايس وزير التجارة الأاميركي كارلوس غيتيريز، الذي رأس الحوار التجاري الثلاثي. وقد عقد محادثات مع نظيريه الكندي والمكسيكي والتقى قادة أعمال من "مجلس التنافسية لأميركا الشمالية".
وفي بيانهم المشترك الختامي أعلن وزراء التجارة الثلاثة: "اننا نعترف بأهمية التركيز على مبادرات تعمل على الترويج لتنافسية أكبر والنهوض بمستوى المعيشة في أميركا الشمالية، وذلك بناء على أسس شراكتنا المتينة."
يمكن الاستزادة على شراكة الأمن والرخاء على الموقع الالكتروني لهذه الشراكة.
كما أن النص الكامل للبيان المشترك للوزراء الثلاثة موجود على موقع وزارة الخارجية
للمزيد ايضا راجع صفحة التأشيرات والهجرة الى الولايات المتحدة على موقع يو إس إنفو، على الشبكة العنكبوتية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.