20 شباط/فبراير 2007
المسؤول يقول إن الولايات المتحدة ملتزمة بتقليص كمية الغازات المسببة للاحتباس الحراري
من شيريل بليرين، محررة الشؤون العلمية في موقع يو إس إنفو
بداية النص
واشنطن، 20 شباط/فبراير، 2007- جاء في تقرير دولي أن تأثير ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض نتيجة ازدياد كمية الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري على اليابسة والمحيطات والغلاف الجوي كان من القوة بحيث أنه لا يمكن لأي قدر من تقليص حجم ما ينبعث من تلك الغازات أن يؤثر على الظاهرة إلا بعد مرور عقود من الزمن.
وقد ناقش واضعو أحدث تقرير من تقارير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، وهي مجموعة من ممثلي الحكومات تفوّض تقييم تغير المناخ مرة كل خمس سنوات، هذا الأمر ونتائج أخرى توصلوا إليها في 8 شباط/فبراير أمام لجنة العلوم والتكنولوجيا التابعة لمجلس النواب الأميركي.
وقال أحد المشاركين في وضع التقرير، كيفن ترنبيرث من المركز الأميركي القومي للأبحاث الجوية، "إن ما قمنا به في الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ هو في الأساس، إن استعملنا تشبيهاً طبياً، تشخيص عمل الأعضاء الحيوية في الكرة الأرضية. وما توصلنا إليه هو أن كوكب الأرض مصاب بحمى وأن التقدير الطبي لاتجاه المرض هو أنه قابل لأن يصبح أكثر حدة بكثير." (أنظر التقرير المتصل بالموضوع).
وكانت منظمة الأرصاد الجوية العالمية وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة قد أنشأا الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ لتقييم المعلومات العلمية والفنية والاقتصادية-الاجتماعية اللازمة لفهم تغير المناخ وتأثيره. ويمكن لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ومنظمة الأرصاد الجوية العالمية المشاركة فيها.
وتوفر التقارير التي يعدها مئات العلماء المتخصصين في شؤون المناخ من جميع أنحاء العالم صورة شاملة عما توصل إليه البشر حالياً من معرفة حول علم المناخ وتغير المناخ. وقد تم إعداد تقييمات رئيسية في الأعوام 1990 و1995 و2001.
وقد عملت على وضع أحدث التقارير، "تقرير التقييم الرابع للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ،" ثلاث مجموعات عمل وفريق عمل خاص بكميات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري. وتقيم مجموعة العمل رقم 1 تغير المناخ علمياً؛ بينما تقيم مجموعة العمل 2 تأثير تغير المناخ والتكيف ومواطن الضعف؛ في حين تقيم مجموعة العمل 3 تلطيف تغير المناخ.
وسيتم إصدار تقريري مجموعتي العمل 2 و3 في ربيع العام 2007؛ ومن المقرر أن يتم إصدار تقرير جامع يتضمن نتائج مجموعات العمل الثلاث في شهر تشرين الثاني/نوفمبر القادم.
* بيانات المعلومات وثغرات في المعلومات
لخص واضعو التقرير الرئيسيون في لجنة الاستماع والمساءلة النتائج التي توصلوا إليها لأعضاء لجنة مجلس النواب. وقالوا إن هناك أدلة متزايدة تثبت وجود تغيرات ثابتة مادياً وتمكن مشاهدتها.
ومن هذه التغيرات ارتفاع معدل درجة حرارة الهواء ودرجات حرارة الغلاف الجوي فوق سطح الأرض، وارتفاع درجة حرارة مياه المحيطات السطحية وطبقة المياه الواقعة تحت السطح، وذوبان الثلوج واسع النطاق، وتقلص حجم الجليد البحري القطبي وكثافته، وتقلص مساحة وكتلة أنهر الجليد وأنهر الجليد الصغيرة المتدفقة في جميع الاتجاهات، وارتفاع متوسط مستوى البحار عالميا.
وقال ترنبيرث إن تحقيق التقدم الحالي في فهم الكيفية التي يتغير بها المناخ جاء نتيجة بيانات المعلومات المحسنة والموسعة وتحليل المعلومات والتغطية الجغرافية الأوسع والفهم الأفضل للأمور التي لا يمكن التيقن منها ومزيد من المقاييس المختلفة.
وقالت سوزان سولومون، وهي كبيرة العلماء في مختبر أبحاث نظام الكرة الأرضية التابع للإدارة القومية لشؤون المحيطات والغلاف الجوي ومن الذين شاركوا في وضع التقرير، إن ارتفاع درجة حرارة العالم سوف يستمر على المدى القصير "حتى لو تمكنا من تحقيق استقرار الآن في كمية الغازات المنبعثة المسببة للاحتباس الحراري بدل استمرار ازديادها."
والأمر الذي ما زال العلماء غير متيقنين من فهمه حتى الآن هو ما يحدث لكتل الجليد في غرينلاند وفي القطب الجنوبي وما تنطوي عليه من إمكانية عظيمة لتغيير مستويات البحار.
وأوضح رتشارد ألي، من جامعة ولاية بنسلفانيا، أن صفحة الجليد هي لوح جليدي سمكه 3,2 كيلومتر، وعرضه بعرض القارة مكون من الثلج المضغوط حتى تحول إلى جليد بفعل وزنه فينبسط بفعل ثقل وزنه. ونتيجة لانبساط الصفحة الجليدية تصبح أطرافها رقيقة، فتتحول إلى إفريز جليدي لا يلبث أن ينفصل متحولاً إلى جبل جليد عائم.
ويمكن، في عالم يشهد ارتفاعاً في درجة حرارته، أن تذوب الطبقات السفلية من كتل الجليد التي تكون أصلاً ملامسة لمياه المحيط بسهولة، ولكن العلماء لم يتوصلوا إلى فهم العملية بشكل جيد بعد.
وقال ألي: "يمثل التقرير الجديد فهماً أفضل لنواح كثيرة من (ارتفاع درجة الحرارة وذوبان الجليد)، إلا أن هناك تغيرات لم تكن متوقعة في تدفق الجليد نفتقر إلى الأسس العلمية لتوفير تقدير دقيق لها."
وقال جيرالد ميل، كبير العلماء في المركز القومي للأبحاث الجوية وأحد العلماء المشاركين في وضع التقرير، إن هذه الثغرة في الفهم مهمة لأنه "يمكن لارتفاع إضافي في مستوى البحار يحدثه هذا المصدر بحلول نهاية القرن الحادي والعشرين أن يضيف من 10 إلى 20 سنتمتراً إلى أقصى التقييمات في الارتفاع (60 سنتمترا)، ولا يمكن بالتالي استبعاد زيادة مدى ارتفاع مستويات البحار في المستقبل."
* استجابة الولايات المتحدة لتغير المناخ
قال كيرت فولكر، نائب مساعد وزيرة الخارجية الأول للشؤون الأوروبية والآسيوية، في كلمة ألقاها في 12 شباط/فبراير أمام صندوق مارشال الألماني في برلين: "لقد كرس الرئيس بوش جزءاً لا يستهان به من خطابه عن حالة الاتحاد في كانون الثاني/يناير لموضوع تغير المناخ وما تعتزم الولايات المتحدة القيام به بشأنه."
وأضاف أن الرئيس بوش وضع، في خطابه، "أهدافاً إلزامية سيكون لها تأثير حقيقي في مواجهة تحديات تغير المناخ وأمن الطاقة." (أنظر بيان الحقائق ونص التقرير المتصلين بالموضوع).
وتسعى الخطة إلى تقليص ما تستخدمه الولايات المتحدة من البنزين بنسبة 20 بالمئة بحلول العام 2017 مقارنة بما تتوقع التقديرات الراهنة أن يكون عليه استهلاكها آنذاك، مقلصة بذلك النمو المتوقع في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من وسائل النقل، التي تسببت في انبعاث أكثر من 22 بالمئة من هذه الغازات في العام 2004. كما تهدف الخطة إلى رفع معيار الوقود الإجباري بحيث تفرض استخدام 132,5 بليون (ألف مليون) لتر من أنواع الوقود المتجدد بحلول العام 2017.
ومن الممكن أن تؤدي الإجراءات التي تم الإعلان عنها في خطاب حالة الاتحاد، في حال تبنيها، إلى تقليص كمية ثاني أكسيد الكربون التي تنبعث في الجو بنسبة 10 بالمئة سنوياً، أي ما يعادل حوالى 175 مليون طن متري، بحلول العام 2017. وسيكون هذا التقليص مساوياً لما يمكن إنجازه بسحب 26 مليون سيارة من الطرقات.
وقال فولكر: "إن خطة الرئيس بوش تنطلق من، وتبني على، سجل طويل من الإجراءات المتخذة في مجال تغير المناخ والتي يتم إغفالها في كثير جداً من الأحيان."
ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات بالرجوع إلى موقع الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ.
كما يمكن الحصول على معلومات إضافية عن سياسية الولايات المتحدة في هذا المجال بالرجوع إلى صفحة تغير المناخ والطاقة النظيفة على موقع يو إس إنفو، باللغة الإنجليزية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.