20 شباط/فبراير 2007
أول قاض من أصل إفريقي في المحكمة العليا الأميركية أسدى المشورة للكينيين بشأن دستورهم
بداية النص
واشنطن، 20 شباط/فبراير، 2007- بعد مضي أكثر من 40 عاما على المجهودات التي بذلها ثرغود مارشال لمساعدة كينيا على أن تصبح ديمقراطية دستورية، لا يزال الكثيرون في الولايات المتحدة وفي الخارج يجهلون أن قاضي المحكمة العليا الأميركي الراحل ثرغود مارشال لعب دوراً في حركة الاستقلال الوطني في كينيا.
بيد أن تلك هي القصة التي روتها ماري دودزياك للمشاركين في الحوار الإلكتروني الذي استضافه مكتب برامج الإعلام الخارجي في وزارة الخارجية الأميركية يوم 16 شباط/فبراير الجاري. وقد كتبت دودزياك، وهي مؤرخة قانونية تحمل شهادة جامعية في الحقوق ودكتوراه في الدراسات الأميركية من جامعة ييل، بإسهاب عن تأثير الشؤون الخارجية على سياسة الحقوق المدنية أثناء الحرب الباردة وغيرها من المواضيع المتعلقة بالتاريخ القانوني الأميركي في القرن العشرين. وهي حاليا في إجازة من التدريس في كلية الحقوق بجامعة جنوب كاليفورنيا. كما ساهمت أيضا في إعداد النشرة الإلكترونية الجديدة التي أصدرتها وزارة الخارجية على شبكة الإنترنت حول حياة ثرغود مارشال ومشواره المهني.
وأبلغت دودزياك مكاتبيها على الشبكة الإلكترونية أنه ربما يكون أكثر عمل اشتهر به ثرغود مارشال، الذي تمتع بحياة مهنية متميزة وطويلة في عمله كمحام وقاض، هو مشاركته في فريق المحامين الذين ترافعوا في قضية براون ضد مجلس التعليم (1954) ودفعوا بأن مفهوم "تعليم منفصل ولكن متساوي" في الولايات المتحدة ينطوي، من حيث الممارسة العملية، على تمييز ضد الطلاب السود؛ كما كان أول قاض في المحكمة العليا الأميركية من أصل أفريقي. وقالت إن مارشال عمل أيضا مع القوميين في كينيا في الستينيات وهو أمر كان بالغ الأهمية بالنسبة له.
إذ إن كينيا كانت لا تزال، في العام 1960، إحدى مستعمرات بريطانيا العظمى. وذكرت دودزياك أن مارشال كان يقدم النصح والمشورة للقوميين الأفارقة الذين انتخبوا للعمل في المجلس التشريعي للمستعمرة كما كانت توجه له الدعوة للمشاركة في المحادثات الدستورية. وقالت إن اهتمام هؤلاء المشرعين قد تركز في المقام الأول على الحصول على الاستقلال وقد استخدموا المفاوضات الدستورية كوسيلة لتحقيق هذا الهدف.
وفي ردها على سؤال حول: كيف صمد الدستور الكيني أمام امتحان الزمن، أجابت دودزياك بأنه "لم ينجح بالطريقة التي كان يحبذها مارشال؛ حيث كان يتصور قيام محاكم مستقلة قوية، على شاكلة النموذج الأميركي. لكن تم دمج السلطات وتجميعها في يد السلطة التنفيذية في كينيا مع مرور الزمن، أما الحقوق الدستورية فلم تحظ بالأهمية التي كان ينشدها".
وأفادت دودزياك أن جل الكينيين يجهلون أن مارشال لعب دورا في تأسيس حكومتهم.
وفي سياق ردها على سؤال عما إذا كان مارشال قد سئل من قبل الكينيين حول التفرقة العنصرية، وحركة الحقوق المدنية في الولايات المتحدة، أجابت دودزياك بالإيجاب، وأضافت "وخصوصا عندما عاد إلى هناك في تموز/يوليو من العام 1963". وقالت إن مارشال أجاب بأنه ثمة مشاكل من هذا القبيل في الولايات المتحدة، ولكن الولايات المتحدة كانت تعمل على تصحيحها.
لمزيد من المعلومات حول حياة مارشال وأعماله، راجع النشرة الإلكترونية التي أصدرتها وزارة الخارجية على الإنترنت بعنوان، العدالة للجميع: تراث ثرغود مارشال.
وللحصول على معلومات حول الحقوق المدنية في الولايات المتحدة، راجع موقع الحقوق المدنية على الشبكة العنكبوتية.
ولقراءة المزيد حول الأميركيين المتحدرين من أصل إفريقي الذين تركوا بصمات بارزة في الولايات المتحدة، راجع موقع أميركا تحتفل بشهر تاريخ الأميركيين الأفارقة.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.