20 شباط/فبراير 2007
العروض التي تسلط الضوء على الرق وحركة الحقوق المدنية تجتذب السياح
من لويز فنر، المحررة في موقع يو إس إنفو
بداية النص
واشنطن، 20 شباط/فبراير، 2007- تشهد المتاحف التي تبرز ما كان للأميركيين الأفارقة من دور حاسم الأهمية في التاريخ والثقافة الأميركيين إقبالاً لم يسبق له مثيل عبر تاريخ الولايات المتحدة، في الوقت الذي تخطط فيه عدة مدن لتشييد مرافق جديدة أو توسعة منشآتها الراهنة لاستقطاب السياح والبحاثة.
وقد أشار جون فلمنغ، رئيس جمعية دراسة حياة الأميركيين الأفارقة وتاريخهم، إلى أن "هناك اليوم جيلاً جديداً من المتاحف (الأميركية-الإفريقية) التي تماثل معظم المتاحف غير المتخصصة من حيث الحجم والميزانية، وهذه ظاهرة جديدة جدا."
وأردف: "إن الأميركيين السود مهتمون بالمحافظة على تاريخهم وثقافتهم على النطاق الذي يستحقه تراثنا." ومضى فلمنغ إلى القول لموقع يو إس إنفو إن التجربة الأميركية-الإفريقية ظلت مهملة أو ظل يتم تقديمها بطريقة خاطئة حتى العقود الأخيرة، وأن معظم الطلبة لا يعرفون الكثير حتى في وقتنا هذا عن الشخصيات والأحداث المهمة في تاريخ الأميركيين السود. وأوضح ذلك بالقول "إنهم يعرفون من هو مارتن لوثر كنغ، ولكنهم لا يفهمون حقاً أهميته بالنسبة للتاريخ الأميركي."
وأشار فلمنغ إلى أن المتاحف الأميركية-الإفريقية تجتذب تشكيلة متنوعة جداً من السياح. وقال حول ذلك: "إن المدن والولايات تهتم بالسياحة الثقافية. وقد شاهدنا أين وضعوا متحف بلطيمور للأميركيين- الأفارقة (متحف ريجنالد لويس في ماريلاند لتاريخ وثقافة الأميركيين الأفارقة)، لقد أقيم على المطلّ المائي تماماً، في قلب المنطقة السياحية. وقد شكل معهد برمنغهام (ألاباما) للحقوق المدنية معلماً رئيسياً يجتذب السياح إلى المدينة."
وقد اتفق معه في هذا الرأي مدير المعهد التنفيذي، لورنس بيجو، الذي قال: "إننا أحد المقاصد السياحية الرئيسية في ولاية ألاباما." وقد وجدت دراسة أجريت أخيراً لتقييم ما لمعهد برمنغهام من تأثير اقتصادي على المدينة أن الزوار أنفقوا حوالى 5,7 مليون دولار في منطقة برمنغهام في الفترة الممتدة من تموز/يوليو، 2002 حتى تموز/يوليو، 2003، وأن 4 بالمئة من الزوار كانوا سياحاً من دول أجنبية.
وتحتوي المدينة على منطقة خاصة بالحقوق المدنية تتضمن كنيسة الشارع السادس عشر المعمدانية (سكستينث ستريت بابتست تشيرش)، التي ألقيت فيها قنبلة أدت إلى مقتل أربع فتيات صغيرات في العام 1963. ولدى المعهد نسخة عن أوتوبيس "الركاب في سبيل الحرية،" وهي الحافلات التي كان يتنقل فيها المحتجون بطريقة سلمية في العام 1961 لتحدي الفصل العنصري. ويضم عرض آخر باب الزنزانة التي كان يقبع فيها مارتن لوثر كنغ سجيناً في العام 1963 عندما كتب "رسالة من سجن في برمنغهام" الشهيرة." (أنظر التقرير المتصل بالموضوع).
وقال بيجو، الذي يرأس جمعية المتاحف الأميركية-الإفريقية إن في الولايات المتحدة حالياً حوالى 200 متحف تركز على التجربة الأميركية- الإفريقية و"عدة مشاريع يتم تخطيطها حاليا." ومن هذه المشاريع متحف في مدينة أطلنطا لعرض أوراق مارتن روثر كنغ، والمتحف الأميركي القومي للرق في فريدركسبيرغ، بولاية فرجينيا، والمتحف القومي للتاريخ والثقافة الأميركيين- الإفريقيين في واشنطن.
ويتم في هذه الأثناء تحويل متجر إف. دبليو. وولورث القديم في غرينزبورو، بولاية نورث كارولاينا، إلى متحف سيعرض نضد تناول طعام الغداء الذي كان موجوداً في المتجر "للبيض فقط،" حيث أطلق أربعة من طلبة الجامعات السود حركة الاعتصام حول النضد احتجاجاً على سياسة الفصل العنصري في العام 1960.
ومن أحدث المتاحف مركز شبكة (أو سكة) الحرية السرية القومي في سنسناتي، الذي افتُتح في عام 2004. ويروي هذا المركز قصص الحوالى 100 ألف عبد الذين فروا بواسطة "سكة الحديد السرية،" ( الشهيرة بالإنجليزية باسم underground railroad) وهي شبكة من الطرق والملاجئ الآمنة السرية التي كان يقدمها المنادون بتحريم الاسترقاق والعبيد المحررون وغيرهم من المتعاطفين مع الرقيق.
وبين المعروضات في هذا المتحف حظيرة غير مدفأة كان يتم تكبيل العبيد بالأصفاد ووضعهم فيها قبل شحنهم للبيع في المزادات العلنية. وأوضح كارل وستمورلاند، وهو من كبار مستشاري المتحف وحفيد عبيد، أنه "كان يتم الاحتفاظ بالعبيد هنا فترة أشهر، إذا ما كانت السوق (أي سوق الرقيق) تشهد فترة هبوط في الأسعار." وقال في مقابلة تلفزيونية إن دموعه انهمرت عندما شاهد حظيرة العبيد أول مرة.
وأقر فلمنغ هو أيضاً بأن زيارة متحف يعرض الأصفاد والسياط أو صور إعدام العبيد دون محاكمة "يمكن أن يكون أمراً صعباً جداً وعاطفياً جدا. ولكن ذلك لا يعني أنه ينبغي علينا ألا نحافظ عليها." وأضاف أنه من المهم "مواصلة رواية القصة."
ولكن التركيز على الرق أو الحقوق المدنية ليس الموضوع الذي ينصب عليه اهتمام جميع متاحف التراث الأميركي-الإفريقي. فمتحفا دالاس ونيو أورلينز، على سبيل المثال، مكرسان لفن وثقافة الأميركيين- الأفارقة، ويوجد في كانزاس سيتي، بولاية ميزوري، متحف الجاز الأميركي. وقد ساعد فلمنغ في التخطيط للمتحف القومي والمركز الثقافي للأميركيين-الأفارقة في ولبرفورس، بولاية أوهايو، حيث تم تقديم معرض تتبع تطور الرقص الإفريقي على امتداد 400 عام وأظهر ما كان له من تأثير على الثقافة الأميركية. وقال: "يفترض الناس أن مصممي رقصتي اللندي هوب والتشارلستون جاء على يد بيض،" ولكنهما انبثقتا، مثل الكثير غيرهما من الرقصات الشائعة جدا، من تجمعات الأميركيين-الأفارقة.
أما في مدينة نيويورك فتتم حالياً توسعة متحف الفن الإفريقي ونقله إلى مبنى جديد قال محافظ المدينة، مايكل بلومبيرغ، إنه سيكون فيه بمثابة "بوابة ثقافية إلى هارلم." وهناك أيضاً متاحف وطيدة في مدن بوسطن وشيكاغو ودالاس ودترويت وفيلادلفيا وممفيس وتنسي، علاوة على مدن أخرى. وقال فلمنغ إن المتحف القومي الجديد، الذي ستستغرق عملية تشييده عدة سنوات، "سيغطي التجربة بكاملها من أصولها الإفريقية حتى الوقت الحاضر."
وأضاف أن هذه المتاحف لا تستهدف الأميركيين- الأفارقة فقط، بل هي للجميع. فهي تخلق الفرصة "لفهم تاريخ السود في هذا البلد حقا...وكيف أسهمنا في تطوير هذا البلد."
ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات عن هذه المتاحف على موقع جمعية المتاحف الأميركية الإفريقية على الشبكة العنكبوتية. كما يمكن الحصول على معلومات إضافية من خلال الرجوع إلى صفحة "الأميركيون الأفارقة" على موقع يو إس إنفو، باللغة الإنجليزية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.