16 شباط/فبراير 2007

الولايات المتحدة والمجتمع الدولي يسعيان لتعزيز الحرية على الإنترنت

مؤتمر لوزارة الخارجية وتقرير عن حرية الصحافة يشيران إلى وجود قيود على الإنترنت

 

من إريك غرين، المحرر في موقع يو إس إنفو

بداية النص

واشنطن، 16 شباط/فبراير، 2007- تواجه الولايات المتحدة ومعها المجتمع الدولي كله بدرجة متزايدة القضية الصعبة المتعلقة بحرية الإنترنت والحكومات التي تسعى لتقييد استخدامها في نشر مبادئ حقوق الإنسان والديمقراطية.

وبهدف جذب مزيد من الاهتمام إلى القضية عقدت وزارة الخارجية الأميركية يوم 30 كانون الثاني/يناير مؤتمرا كان موضوعه حرية الإنترنت تحت إشراف لجنة العمل من أجل حرية الإنترنت التابعة للوزارة. وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قد شكلت اللجنة في شهر شباط/فبراير 2006، ومن بين أهدافها مواجهة ممارسات الأنظمة القمعية لتقييد حرية تدفق المعلومات على الإنترنت. (أنظر المقال المتعلق بالموضوع).

وجمع المؤتمر مسؤولين بوزارة الخارجية الأميركية، ومندوبين عن الشركات التجارية ومنظمات حقوق الإنسان وقيادات من كبرى شركات تقديم خدمات الإنترنت مثل ياهو وغوغل ، وشركة مايكروصوفت المتخصصة في صناعة برامج الكمبيوتر.

وفي مقابلة مع موقع يو إس إنفو يوم 8 شباط/فبراير، 2007، قال جيفري كريللا المسؤول بوزارة الخارجية الأميركية وأحد المشاركين في المؤتمر إن المجموعة المصطفاة من المشاركين قصد بها الإعلان عن طائفة عريضة من وجهات النظر المختلفة حول كيفية إلغاء الرقابة على الإنترنت.

وقال كريللا وهو نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمال، إن مكتبه خصص في الآونة الأخيرة مبلغ 500 ألف دولارمن أموال "صندوق حقوق الإنسان والديمقراطية،" من أجل دعم مشروعات حرية الإنترنت في العالم. وعلاوة على ذلك فإن التقرير السنوي القادم للوزارة عن سجلات الدول بالنسبة لممارسات حقوق الإنسان سيضم قسما خاصا موسعا حول حرية التعبير على الإنترنت. ومن المقرر أن يصدر هذا التقرير "خلال الشهر القادم على وجه التقريب،" حسبما قال كريللا.

وأشار إلى أن القسم الموسع الخاص بالإنترنت ينبع من حقيقة أن المسؤولين الأميركيين يكثفون اهتمامهم بدرجات متزايدة على الأنظمة القمعية في العالم التي تنتهك المعايير الدولية الخاصة بحرية التعبير، وذلك بدفع الأفراد والجماعات ممن يستخدمون تكنولوجيا الإنترنت إلى معارضة السياسة الرسمية لتلك الأنظمة بأسلوب سلمي.

ووزعت بولا دوبريانسكي وكيلة وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الديمقراطية والشؤون العالمية بيانا على المؤتمر يقول إن الوزارة ضاعفت مراقبتها للتحديات الماثلة أمام حرية الإنترنت في كل دول العالم.

وتقول وزارة الخارجية الأميركية إن التوسع في إتاحة الفرصة أمام التعامل مع الإنترنت يعد جزءا رئيسيا من الاستراتيجية الكلية للحكومة الأميركية من أجل زيادة حرية الإنترنت. وهذه يمكن أن تتحقق من خلال برامج مثل مبادرة الحرية الرقمية للقطاعين العام والخاص. وهذه المبادرة نجحت مع بعض الشركات مثل إنتل وسيسكو وموتورولا وفوسكسيفا وهيوليت باكار لدعم جهود حكومة بيرو من أجل نشر استخدام الإنترنت في أكثر من ألف موقع ريفي في تلك الدولة الواقعة بأميركا اللاتينية.

وتفرع المؤتمر الذي عقدته الوزارة يوم 30 كانون الثاني/يناير إلى لجنتي حوار – دارت إحداهما حول الآثار المترتبة على الرقابة على الإنترنت والثانية حول حرية الإنترنت – وهو المعنى المختصر لما تعرّفه الوزارة بأنه "حرية التعبير وحرية تدفق المعلومات" على الإنترنت.

* وجهة نظر للقطاع الخاص:

في مقابلة أخرى أجراها موقع يو إس إنفو مع أليكساس كرايسكي وهي واحدة من المشاركين في المؤتمر، وتعمل كمحلل لشؤون الحكم الرشيد والتنمية المستديمة بشركة إف آند سي لإدارة الأصول والممتلكات ومقرها لندن، قالت كرايسكي "إنه عالم مجنون مجنون" بالنسبة للإنترنت نظرا لوضعها الراهن "الغير خاضع لأي قواعد إلى حد كبير."

وأضافت أن غياب تلك القواعد يثير تساؤلات حول ما يمكن اعتباره حرية للتعبير على الإنترنت، وكيفية حماية خصوصية المستهلك من "لصوص الهوية" و"العملاء السريين" الذين يحاولون سرقة الأرقام الخاصة ببطاقات الضمان الاجتماعي وبطاقات الائتمان لاستخدامها في أغراض محظورة ومؤذية.

وقالت كرايسكي التي تعمل في مكتب الشركة بمدينة بوسطن الأميركية إنها وجدت مؤتمر وزارة الخارجية مفيدا لأنه أثار تساؤلات مهمة حول "الدور الملائم" الذي يمكن أن تقوم به الحكومة الأميركية فيما يتعلق بإتاحة فرصة الاتصال بالإنترنت وحرية التعبير عليها. وأشارت إلى أن الموضوع يتداخل مع ضرورة ضمان الأمن القومي وحماية الخصوصية الشخصية للأفراد.

وكانت كرايسكي قد شاركت في الإشراف على إعداد تقرير حديث لشركتها عن أفضل الوسائل التي يمكن لشركات التكنولوجيا ووسائل الإعلام والاتصالات عن بعد أن تواجه بها التحديات الخاصة بالسماح للمستخدمين في العصر الجديد للتكنولولجيا بأن تتاح لهم حرية الحصول على المعلومات وفي الوقت نفسه تتم حماية أمنهم وخصوصياتهم. وقد صدر التقرير بعنوان "السيطرة على إتاحة الفرصة وحماية الأمن والخصوصية في الاقتصاد العالمي المعتمد على التكنولوجيا الرقمية" وأوصى بوضع "مبادئ للمارسات الجيدة " تتعلق بالمخاوف والنقاط المثيرة للقلق بشأن إتاحة الفرصة للاتصال بالإنترنت والمحافظة على الأمن والخصوصية، محذرا من أن التكنولوجيا الحديثة تُستخدم من أجل تعقب المنشقين أو المعارضين وللقضاء على حرية التعبير.

* سجن المجاهرين بآراء معارضة عبر الإنترنت:

أصدرت منظمة مراسلون بلا حدود وهي منظمة مدافعة عن حرية الصحافة مقرها باريس، تقريرا في الأول من شهر شباط/فبراير جاء فيه أن 60 شخصا في مناطق متفرقة من العالم مسجونون في الوقت الراهن بسبب نشر انتقادات للحكومة على الإنترنت.

وقال التقرير إن الصين، بوجود 50 شخصا من هؤلاء مسجونين فيها بسبب نشر آراء معارضة على الإنترنت، تعد "أسوأ سجن" لهذه النوعية من المنشقين أو المعارضين. وهناك أربعة آخرون من تلك النوعية موجودون في فيتنام، وثلاثة في سوريا وواحد في كل من تونس وليبيا وإيران.

وما يفعله مستخدمو الإنترنت من أجل مكافحة الأنظمة الدكتاتورية هو التوصل إلى حلول جديدة بابتكار أساليب تكنولوجية جديدة، وتشفير رسائلهم الإلكترونية، واستخدام أدوات أخرى لا تستطيع حتى الآن أن تتعقبها أجهزة تطبيق القانون التي تراقب الإنترنت، حسبما قالت منظمة مراسلون بلا حدود. وعلى الرغم من ذلك فإنه يتردد أن الصين والأنظمة القمعية الأخرى تقوم بـ"فرز وترشيح" المواقع الإلكترونية التي تعتبرها شديدة الانتقاد لسياساتها أو تعرّضها للخطر.

النص الكامل لتقرير منظمة مراسلون بلا حدود، باللغة العربية، موجود على الموقع الإلكتروني للمنظمة. وتقرير شركة إف آند سي (بنمط بي دي إف) على الموقع الإلكتروني للشركة.

أما تقرير ممارسات حقوق الإنسان في دول العالم للعام 2005، و مبادرة الحرية الرقمية فعلى الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الأميركية.

وهناك معلومات أخرى عن سياسة الولايات المتحدة بشأن حرية الإنترنت على الصفحة المخصصة للموضوع في موقع يو إس إنفو على الشبكة العنكبوتية.

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي